شرطة ذي قار تتحرك للحد من احتجاجات إغلاق المنشآت النفطية والإنتاجية

شرطة ذي قار تتحرك للحد من احتجاجات إغلاق المنشآت النفطية والإنتاجية

 شنت حملة اعتقالات شملت 21 شخصاً محتجاً

 ذي قار / حسين العامل

اعلنت قيادة شرطة ذي قار عن اعتقال اكثر من 20 شخصا متورطا بغلق شركتي نفط ذي قار واور للصناعات الهندسية اللتين تعرضتا الى الاغلاق مؤخرا، وتأتي حملة الاعتقال ضمن عمليات تشديد الاجراءات الامنية للحد من ظاهرة غلق المنشآت النفطية والانتاجية.

وشهدت الايام الثلاثة المنصرمة اقدام العشرات من الخريجين وابناء العشائر والمناطق المجاورة للشركتين المذكورتين على التظاهر واغلاق مدخليهما بالإطارات المحروقة ومنع المنتسبين من المباشرة بالدوام وذلك ضمن فعاليات مطلبية تدعو للتعيين على ملاك الشركتين.

وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم لـ(المدى) إن "القوات الامنية نفذت اوامر القاء قبض بحق 21 متهما بإثارة الشغب والتورط بأحداث غلق شركتي نفط ذي قار وشركة اور العامة للصناعة الهندسية"، مبينا ان "الاعتقالات تتوزع بواقع 13 متهما في احداث شركة النفط و 8 متهمين بأحداث شركة اور".

واشار كريم الى ان "المتهمين شاركوا بالأحداث امام الشركتين وحاولوا غلقهما بحرق الاطارات عند المدخل الرئيسي للشركتين"، مؤكدا "احتجاز المتهمين واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم".

واوضح مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار ان "الممثل القانوني للشركتين سيقوم بمتابعة الاجراءات القانونية كون المتهمين متورطين بالاعتداء على بعض الموظفين ومحاولة اغلاق الشركتين"، منوها الى ان "الدعوى القضائية المتعلقة بالإغلاق والتجاوز تقيمها الشركة المعنية أمام القضاء كونها المتضررة من الاحداث التي أقدم عليها المتهمون".

وكانت قيادة شرطة ذي قار قد اصدرت بيانين متتاليين حول احداث غلق شركتي نفط ذي قار واور للصناعات الهندسية اكدت فيهما اعتقال المتهمين المذكورين وفق المادة (196) من قانون العقوبات وإحالتهم إلى الجهات القضائية.

واشارت القيادة الى ان "المتهمين استخدموا الإطارات المحروقة والاعتداء على أفراد الأجهزة الامنية برمي الحجارة أثناء فتح مدخل الشركتين" ، ووصفت "اغلاق المؤسسات النفطية والانتاجية بالأعمال المخالفة للقانون التي تؤدي الى تعطيل وعرقلة عمل الدوائر الحكومية".

واهابت قيادة شرطة ذي قار في بيانها بالمواطنين وحثتهم على ضرورة التعاون مع الاجهزة الامنية ومنع أي إساءه أو اعتداء على رجل الامن كونه وجد لحماية المواطنين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

وتشهد محافظة ذي قار عمليات غلق لدوائرها بين الحين والآخر على يد متظاهرين ومعتصمين يطالبون بالخدمات والتعيينات اذ أقدم خريجون يطالبون بالتعيينات في المنشآت النفطية على غلق مبنى المحافظة لخمس مرات متتالية خلال الشهر الحالي وشهر حزيران المنصرم فيما قاموا وفي مرات عديدة وفي أزمان مختلفة بغلق شركة نفط ذي قار ومصفى النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية.

ويرى العديد من المتظاهرين والخريجين العاطلين عن العمل ان اغلاق الدوائر والشركات الحكومية ناجم عن عدم استجابة المسؤولين لمطالب التظاهرات السلمية التي تنطلق بين الحين والآخر للمطالبة بالتعيينات وغيرها من الحقوق المشروعة، واوضح احد الخريجين المتظاهرين أمام شركة نفط ذي قار في حديث سابق مع (المدى) ان "غاية المتظاهرين والخريجين وابناء العشائر ليس غلق الشركات وتعطيل عملها وانما تحقيق مطالبهم"، واضاف "فعندما يحصل تسويف بتحقيق تلك المطالب يلجؤون الى التصعيد في فعالياتهم الاحتجاجية التي قد تضطرهم لإغلاق ابوب الشركة ومنع الدوام فيها".

واوضح المتظاهر الذي فضل عدم ذكر اسمه انه "من حق المناطق المجاورة للمنشآت والمؤسسات النفطية المطالبة بتوفير الخدمات ضمن برامج المنافع الاجتماعية والبترو دولار كونها من المناطق الاكثر تضررا من الانتاج النفطي"، مشددا على ضرورة التعجيل بتنفيذ مطالب المتظاهرين والسكان المحليين الذين ما زالت العديد من مناطقهم تفتقر لأعمال التبليط والخدمات الاساسية كالكهرباء والماء الصالح للشرب وغيرها ".

وأقدم متظاهرون يطالبون بالتعيينات يوم الاثنين (26 تموز 2021) على اغلاق شركة نفط ذي قار ومنع المنتسبين من المباشرة بالدوام، واكد مصدر في الشركة قيام العشرات من ابناء عشائر الخميسات الساكنين في محيط الشركة بذلك، نافيا مشاركة الخريجين المعتصمين منذ أكثر من سنة بعملية الاغلاق.

وفي غضون ذلك أقدم محتجون غاضبون على اغلاق شركة اور العامة للصناعة الهندسية، واضرام النار بالإطارات المستهلكة للحيلولة دون مباشرة منتسبي الشركة بالدوام الرسمي.

وتعد شركتا نفط ذي قار وشركة اور العامة للمختصة بإنتاج القابلوات والاسلاك ومقاطع الالمنيوم من أكبر الشركات العاملة في محافظة ذي قار وتضم شركة اور لوحدها أكثر من ثلاثة آلاف منتسب فيما تدير شركة نفط ذي قار عشرات الحقول النفطية في الغراف والناصرية وحقل صبة ويعمل فيها عدة آلاف من العمال والمهندسين والفنيين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top