(المدى) تدخل عامها الـ 19.. كشفت قضايا اغتيال الناشطين وتوسع دور الفصائل وخارطة التحالفات الانتخابية

(المدى) تدخل عامها الـ 19.. كشفت قضايا اغتيال الناشطين وتوسع دور الفصائل وخارطة التحالفات الانتخابية

 بغداد/ المدى

بين ذكرى تأسيس (المدى) الـ17 والـ18 سلطت الصحيفة الضوء على عدة ملفات ساخنة، ابرزها حوادث اغتيال الناشطين وتطورات الحوار الستراتيجي مع واشنطن وحركة الفصائل المسلحة. اضافة الى ملف سنجار وعقدة جرف الصخر، والحوادث الغريبة في الطارمية، واختلاط الهجمات التي تطال مدنيين بين مسؤولية "داعش" الذي يسجل حوادث باسمه بين حين وآخر، وفصائل مسلحة.

كذلك تحدثت (المدى) في تقارير مطولة عن "حرب ابراج الطاقة"، واستعدادات القوى السياسية للانتخابات، والزيارة الاولى لبابا الفاتيكان الى العراق، وأوضاع المسيحيين في البلاد واعدادهم عقب سنوات من العنف

اغتيال الناشطين

في ملف الناشطين، كشفت (المدى) في صيف 2020 عن ملاحقات لبارزين في الحركة الاحتجاجية عقب مقتل الناشط تحسين الشحماني، الذي اطلق عليه مسلحون مجهولون اكثر من 20 رصاصة داخل مكتبه في البصره. في ذلك الوقت تعرض 3 ناشطين في البصرة وهم فهد الزبيدي وعباس صبحي ولوديا ريمون الى هجوم من سيارة بداخلها مسلحين يعتقد انها نفس العجلة التي هاجمت مكتب الشحماني. وهدد حينها متظاهرون باحراق مقر استراحة محافظ البصرة اسعد العيداني (مرشح الآن للانتخابات) خلال 48 ساعة اذا لم يكشف اسماء القتلة. وعقب تلك الاحداث اقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قائد شرطة البصرة، الفريق رشيد فليح، قبل أن يعين نائبه اللواء عباس ناجي خلفا له، بحسب المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة. بالمقابل وصل عدد الناشطين الذين غادروا البصرة ومدن الجنوب وبغداد الى اكثر من 60 ناشطا، اغلبهم ذهب صوب كردستان، هربا من قوائم الاغتيال التي ينفذها مجهولون كل شهر او اثنين تقريبا.

وصدم الناشطون في ذلك الوقت باعلان مجلس القضاء بانه تسلم ملفات من وزارة الدفاع حول قضية قتل المتظاهرين، خالية من الاسماء، قبل ان تعلن الحكومة بعد ذلك باشهر اعتقال بعض المتورطين ومن بينهم قاتل الخبير الامني هشام الهاشمي.

مقتل الوزني

شهد ملف اغتيال الناشطين تطورا كبيرا في ايار الماضي، عقب اغتيال ايهاب الوزني في كربلاء من قبل جماعات مسلحة، رجح حينها وقوف "لواء الطفوف" وراء الحادث، خصوصا بعد اعتقال مسؤول اللواء قاسم مصلح. (المدى) واكبت ردود فعل الشارع عقب اغتيال الوزني ومحاولات عائلته وعوائل ضحايا اخرى الضغط على الحكومة لكشف الجناة، وكيف قررت بعض القوى السياسية آنذاك مقاطعة الانتخابات بسبب اعمال العنف.

في ذلك الوقت كشفت (المدى) اسرارا مثيرة سبقت ايام من مقتل الوزني، مثل سحب مسدس الاخير قبل مقتله بـ3 ايام، واختفاء حماية مصلح الذي كان داره قريب من مكان سكن الضحية، ومكان الكاميرا التي صورت حادث الاغتيال والتي ظهرت بعد ذلك انها كانت فوق منزل قائد لواء الطفوف.

أمام بوابات الخضراء

ايضا (المدى) سلطت الضوء على ليلة محاولة الفصائل اقتحام المنطقة الخضراء واستعراض بعض المسلحين امام بوابة المنطقة الحكومية اعتراضا على اعتقال مصلح، الذي افرج عنه بعد ذلك باسبوعين وسط اجواء احتفالية في بغداد وكربلاء، قبل ان يعود مرة اخرى الى عمله في الانبار حيث يشغل هناك منصب قائد عمليات في الحشد.

في تلك الاثناء كانت الفصائل المسلحة التي تطرح نفسها كمقاومة، تستمر بمهاجمة المنطقة الخضراء والمطار وقاعدة بلد في جنوبي صلاح الدين ومطار اربيل، على الرغم من اجراء الحكومة اكثر من جولة للحوار مع واشنطن حول مصير قواتها في العراق.

(المدى) كشفت حينها عن تغيّر اسلوب هجمات تلك الجماعات في عدة تقارير، باستخدام الطائرات المسيرة المفخخة، والتي تشبه الطريقة اليمنية في حربها مع السعودية واستهداف المنشآت الحيوية في المملكة.

وتفاقمت احداث تلك الهجمات مع تسبب ضربات الفصائل بايقاف طيران الـ(اف 16) بعد ان ترك الخبراء الامريكان قاعدة بلد بسبب تكرار الاستهدافات، كذلك كشفت (المدى) عن تضرر احدى الطائرات والتي يكلف اصلاحها 90 مليار دينار.

ثم الارباك الذي احدثه استعراض الحشد الشعبي في ديالى في حزيران الماضي، وعرض الحشد خلال الاحتفال صواريخ ومدرعات وطائرات مسيرة، قبل ان توجه واشنطن ضربة الى بعض الفصائل في نهاية الشهر نفسه، اوقعت 7 قتلى. وكشفت (المدى) حينها قيام بعض الفصائل –قبل الهجوم- بالتورط في ضرب قواعد عسكرية أمريكية في سوريا، وارسال طائرة مسيرة الى اسرائيل خلال حربها الاخيرة مع غزة، وشبهات باستهداف منشأة نفطية في السعودية. وحذرت (المدى) عبر نواب ومراقبين من احتمال توسع دور الفصائل في حال انسحبت القوات الامريكية من العراق، خصوصا بعد اعلان بغداد اجلاء القوات "القتالية" من البلاد نهاية العام الحالي.

حياة السكان تحت حكم الفصائل

كما امتد تأثير تلك الجماعات بحسب تقارير (المدى) الى مدن في شمال بغداد، حيث اتهمت بعض الفصائل بمسؤولية حوادث في صلاح الدين ذهب ضحيتها عدد من المدنيين، مثل مجزرة الفرحاتية، والبو دور، واخيرا حادث عزاء يثرب في بلد جنوبي المحافظة.

وكشفت (المدى) في عدة مواضيع عن الدور الذي تلعبه بعض الفصائل في السيطرة على المفاصل الاقتصادية في ديالى وصلاح الدين، وكيف تمنع عودة بعض النازحين، وتتدخل بشكل مباشر في القرار الامني.

واختلط دور الفصائل مع هجمات "داعش" التي يبدو انها تركت المدن البعيدة وراحت ترسل انتحاريين الى مدينة الصدر شرقي بغداد، وتفجر في الكاظمية غربي العاصمة، بينما استمرت الجماعات المسلحة في ارباك حياة السكان. ففي جرف الصخر، كتبت (المدى) عدة تقارير عن "فيتو" بعض الفصائل التي تمنع دخول اي موظف حكومي ناهيك عن السكان، بحسب اعترافات وزيرة الهجرة ايفان يعقوب، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، قبل ان يشيع تحالف خميس الخنجر (عزم) خبر اعادة عدد من الاهالي الى الجرف، وهو اجراء تم التشكيك به لتزامنه مع الانتخابات.

كذلك حاولت تلك الفصائل ان تصور قضاء الطارمية، شمالي بغداد، بانه بؤرة لتنظيم "داعش"، وراحت تطلق بحسب ما رصدته (المدى) في تقاريرها، حملات داخل مواقع الكترونية تابعة لتلك الفصائل، للتحريض ضد اهالي القضاء وتروج لفكرة "نزع السكان" كما جرى في الجرف.

ولعبت تلك الفصائل دورا في تعميق ازمة سنجار، ومنع السكان من العودة بعد ان كشفت (المدى) علاقة بعض تلك الفصائل بحزب العمال الكردستاني pkk" " الذي يسيطر منذ اكثر من 3 سنوات على ادارة القضاء. وكتبت (المدى) عدة تقارير حول استغلال انقرة وجود تلك الفصائل وحزب العمال في توسيع هجماتها البرية داخل الاراضي العراقية التي امتدت لنحو 30 كم، وانشأت قرابة الـ40 موقعا عسكريا في حدود كردستان.

ابتزاز

كذلك امتد تأثير تلك الجماعات الى الموصل، حيث كشفت (المدى) في تقارير عن اوضاع المدن التي يوجد فيها مسيحيون، عقب زيارة بابا الفاتيكان الى العراق في آذار الماضي.

واشارت تلك التقارير الى أن بعض "مافيات" الفساد والتي غالبا ماتكون تابعة او مرتبطة بفصائل مسلحة، اوقفت نشاط الابتزاز وتهريب النفط والمتاجرة في عقارات المسيحيين مثل ما يحدث في الموصل، لحين مغادرة البابا وانتهاء زيارته.

وكشفت (المدى) عن قيام تلك الجماعات بتزوير مالايقل عن 10 آلاف سند لاملاك عراقيين في نينوى، بينهم مسيحيون، فيما ارهبت آخرين لاجبارهم على البيع.

وفي قضايا الابتزاز ايضا، سلطت (المدى) خلال عامها الـ17 الأضواء على دور بعض العشائر واصحاب المزارع وايضا فصائل مسلحة و"داعش" في قضية اسقاط ابراج الطاقة. وكشفت (المدى) عن ان خسائر العراق فاقت 2 مليار دينار بسبب تكاليف اصلاح تلك الابراج، فيما كان بعض الاهالي يبتزون وزارة الكهرباء للحصول على عقود ووظائف مقابل حماية الابراج.

وسلطت بعض التقارير الضوء على هجمات اتهمت فيها عشائر متنافسة على عقود حماية الابراج في غربي الانبار، وسقوط ابراج في جرف الصخر الذي يقع تحت سيطرة الفصائل المسلحة.

سباق الانتخابات

ايضا في عمرها الـ17 كشفت (المدى) مبكرا عن محاولات فصائل مسلحة استدراج بعض القيادات في احتجاجات تشرين الى تشكيل احزاب وتيارات سياسية للمشاركة في الانتخابات.

وكشفت (المدى) عن ان السبب وراء ذلك هو تراجع شعبية الفصائل خصوصا مع تورطها في اعمال العنف ضد المتظاهرين، ومحاولة استغلال اسم الاحتجاجات لكسب تأييد الشارع.

وواكبت (المدى) في الاشهر الاخيرة خارطة التحالفات بين القوى السياسية، وابرز الاحزاب المشاركة، كما استعرضت اغلب المرشحين والنواب والوزراء الذين ينوون الترشح في انتخابات 2021 في المحافظات.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top