صمت الكبار ناموس المعارضة .. والمزيفون يتباهون بأوسكار (سوق الهرج)!

صمت الكبار ناموس المعارضة .. والمزيفون يتباهون بأوسكار (سوق الهرج)!

كتب / إياد الصالحيدأب المؤرشف العراقي ، من دون شعور احيانا ، على الاهتمام بالشخوص وتأطير اعمالهم ومواقفهم من دون الغوص في سلوكياتهم المرتبطة بمهنهم ومدى تأثيرها على الواقع العام كل في مجال تخصصه ، ولهذا خرجت علينا امهات الكتب من صومعات مؤلفين كبار وصغار لم يتجرأوا على تضمين النقد الموضوعي الذي يضع لكل رجل مرحلته وما شهدها من تضارب في رؤاه وانقلابه بين ليلة وضحاها من عازف (قطعة) في جاه سلطان جائر الى قائد اوكسترا في زمن أغبر!

مغامرة شجاعةعذراً لزميلي هشام السلمان ، لم اجد في مصارحتك بمناسبة اصدارك المؤلف الثاني ( تاريخ الصحافة الرياضية العراقية في العراق 1922-2010 ) أفضل من كلمات صادقة بعفوية مَن يعضّ على الحقيقة بكل نواجذه ، فانت اخترت المغامرة الأشجع في جمع فصول التحولات الكثيرة التي شهدتها الصحافة الرياضية وما طرأ عليها من تنوع بالاقلام البيض والسود ، الصادقة والكاذبة ، المهنية والمتزلفة ، الى عشرات التوصيفات التي منحت الصحافة الرياضية شكلا بلورياً يُدهش ناظره عن بُعد ويصعقه كلما تمعن في انعكاس ضوئه على السنين السبع الماضية!بنك النزاهةما يحسب لك عزيزي السلمان جهدك الكبير واخلاصك الغيور على مهنة قدمت لها اكثر مما اعطتك وضحيت الليل والنهار ، الدمع والألم ، وشعرت بغصة في الكرامة في كثير من المواقف التي تفرّج غيرك عليها وهضمها من دون اكتراث ، لكنك ملكت الشرف المهني كله عندما استودعت قلمك في بنك النزاهة بينما هناك من رهنه في شركة المساومة للتأمين على لقمة الحرام!النقد الرخيصأبارك أنامل الرائد الصحفي صكبان الربيعي التي خطت مقدمة الكتاب بقوله : (عرفناك صحفيا بارعا يبحث عن الكلمة الصادقة في قاموس السلطة الرابعة ، ومؤرشفاً وموثقاً لمسيرة الرياضة العراقية التي ستبقى مدينة لعملكم الرائع ) .واضيف عليه : ان الأعمال الراقية بقدر ما تستذكر حقبة ما بشخوصها مهما اختلفنا عليهم طالما اصبحوا في ذمة التاريخ ، فانها تخلد وتمجد لآخرين يعيشون بيننا ولا ينطلي علينا (رقص كلماتهم) في سيرك نصوصهم الهابطة الى قاع ( النقد الرخيص) ويدّعون حملهم اوسكار الموضوعية الذي لا وجود له إلا مع ( انتيكات) سوق الهرج!تنفيس الحقدنتفاءل بالجمع الخيّر وهم كُثر ، وكتابك الذي احتفيت به صباح امس جاء في الوقت المناسب ، لعله ينير ظلمة قلوب البعض ممن ورد ذكرهم بين صفحاته .ان الخلود في ذاكرة الشعوب ليس أمراً عبثيا متاحاً لمن هب ودب على سطح المهنة ، ولا أخال ان خلود الفعل أقوى من بقاء اسماء لا قيمة لها تخادع انفسها وتتماشى مع واقع صحفي تنتمي اليه مثل بيت ثانٍ ، تأكل منه وتمارس كل حققوها فيه لكنها أبداً لا تهتز لشعرة واحدة اذا ما اقدمت ثلة من غرباء الصحافة ومراهقي ممارسة (تنفيس الحقد) على حرق البيت رويداً .. رويداً مثلما يحصل اليوم لاسيما انك ياعزيزي عرضت اهم وثيقة في ارشفة تاريخ الصحافة باستعراض اسماء 158 عضواً في الهيئة العامة لاتحاد الصحافة الرياضية الذين أدلوا باصواتهم لانتخاب مجلس ادارة الاتحاد الجديد في حين لم يستدرك احد : ان نصف هذا العدد مجهول الاقامة والعمل في الصحافة نفسها وربما في مجالات أخرى بعيدة حتى عن حدودها !ملاحق بلا تمويل !من يستعرض صفحات كتاب السلمان الثاني بعد كتابه الاول ( الكرة العراقية.. قادة ونجوم) الذي اصدره قبل ثلاثة اعوام وعدّ من اميز مؤلفات الارشفة التي تناولت سير المدربين الكبار في تاريخ اللعبة بالنتائج الدقيقة والاحصائيات التي انصفت كل ذي حق حقه ، من يطالع ما تضمنه الكتاب الثاني عن (الانفجار الطباعي) بعد عام 2003 وما تخلله من صدور اكثر من اربعين ملحقاً رياضياً انتظم نصفها بشكل دوري يومياً او اسبوعيا بينما انزوت البقية وراء شحة الدعم او سوء التوزيع ، وهناك من انفضح امره بعد ان شفط منح ومخصصات رئيس مجلس الادارة في جريدته واغمط حقوق كتابها ( بلا حياء) بالرغم من مرارة العيش ليفتضح شرّ فضيحة ويختار مجبراً ان يكون مشتتاً وضائعاً بين هذه الصحيفة او تلك!بطالة مقنعة!الخلاصة المفيدة من أرشفة السلمان لهذا الفصل التراجيدي تحديداً ان ذلك الانفجار في الوقت الذي قتل طموح الملاحق ( الميتة) فانه تسبب ببطالة مقنعة لبعض الصحفيين الشباب الذين استقطبتهم تلك الصحف بشكل عشوائي ووجدوا ضالتهم في الاندماج ضمن صحف اخرى فضلا عن التسهيلات المجانية التي قدمها الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية عام 2006 قبل اجراء انتخابات فندق المنصور العام نفسه حيث تسلم قائمة تضم 106 صحفيين بعدما كان العدد 56 صحفيا عام 2004 أليس غريباً هذا التفاوت بالعددين؟!إنقاذ مؤرخ فذواذا كنا بالأمس احتفلنا بمنجز السلمان باعتباره موسوعة شاملة لكل ما جرى في الصحافة الرياضية من عام 1922 الى 2010 ، فان استذكاره واقعة شيخ المؤرخين الرياضيين د.ضياء المنشىء يوم كسر قلمه صبيحة الخامس من ايار عام 2007 في قاعة نادي العلوية سخطاً منه ومعارضة للواقع الصحفي الرياضي الذي ما زال يئن من امراض عدة لم يشف منها كما يبدو ، فاجدها مناسبة ، بل واجب على الزملاء لإنقاذ المنشىء من عزلته ومحاصرة المرض له ، فصمته غيبوبة واخشى ان نفقده بغمضة عين مثلما فقدنا اعلاما مهمين قبله خلدتهم ارشفة السلمان وغيره كالراحلين جمولي وعمو بابا وعبد كاظم وحامد فوزي وناطق هاشم ، فمن أفنى أجمل سني عمره من اجل سمعة صاحبة الجلالة ، ومن مرّ بظروف مرعبة ذاق فيها ابشع انواع الارهاب و

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top