تقرير نيابي مرتقب عن أداء الوزارات قبل موعد الانتخابات

تقرير نيابي مرتقب عن أداء الوزارات قبل موعد الانتخابات

 بغداد/ المدى

تعتزم لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي البرلمانية تقديم تقرير مفصل عن أداء وعمل كل الوزارات ونسب انجازها خلال الفترة الماضية قبل الانتخابات المبكرة، وعدّته جزءاً من واجباتها الرقابية.

وقالت مقرّرة اللجنة ثورة الحلفي في تصريح إلى (المدى)، إن "عملية استضافات لوزارات بدأت منذ مدة لمعرفة انجازها، ومدى التزامها بالمنهاج الوزاري المخطط له لتقديم تقرير مفصل عن نسب انجاز كل وزارة".

وأضافت الحلفي، أن "الاستضافات مازالت مستمرة داخل لجنة التخطيط والمتابعة حتى إكمال مناقشة كل الوزارات لتشخيص الخلل والتلكؤ".

وأشارت، إلى أن "مناقشة التقرير ستتم مع رئاسة مجلس النواب بعد الانتهاء من الاستضافات وقبل موعد الانتخابات المبكرة".

وفي أيار من العام 2020 قدم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي المنهاج الوزاري للبرلمان والذي صوت عليه بعد تضمينه الكثير من القضايا والمحاور من بينها الالتزام بإجراء انتخابات مبكرة، والعمل على حصر السلاح بيد المؤسسات الحكومية والأمنية، وإعداد مسودة مشروع قانون موازنة الاتحادية والتركيز على حماية سيادة العراق وأمنه، ومكافحة الفساد. ولفتت الحلفي، إلى أن "مناقشة التقرير ستكون مع هيئة الرئاسة بغض النظر عن عقدت جلسة في هذه الفترة أم لم تعقد، المهم هو تشخيص الخلل ونسب انجاز كل الوزارات"، وعدّت التقرير "جزءا من مهام اللجنة على الجانب الرقابي".وفي أواخر العام الماضي أصدرت لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الستراتيجي البرلمانية تقييما للمنهاج الوزاري مشخصة ابرز الملاحظات فيها من بينها لا توجد أي إشارة إلى رواتب الموظفين والآليات التي يمكن من خلالها تحقيق التوازن بين الإيرادات الشحيحة والنفقات التشغيلية الضخمة والعجز الحكومي.

كما من ضمن الملاحظات التي جاءت في تقرير اللجنة في حينها انه احتوى على "إشارات خجولة لمعالجة الفقر والبطالة والتي تمثل أهم التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع"، مضيفا أنه يعد منهاجا بقياس أزمة اقتصادية ومالية خطيرة وابتعد عن ذكر الأدوات والخيارات المتاحة، لم يشر لملفات ساخنة كالانسحاب من أوبك أو إعادة النظر بجولات التراخيص.

وفي هذا الاطار أفادت عضو لجنة الاقتصاد النيابية ندى شاكر جودت في حديث إلى (المدى)، أن "جميع الحكومات السابقة والحالية لم تقدم أي شيء يذكر للمواطن، وبالتالي حالنا يتجه من سيئ إلى أسوأ".

وتساءلت عن "مصير مشاريع أطلقت وعود تنفيذها مثل المدارس والجامعات والمستشفيات إضافة إلى تحسين قطاعات الاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة؟".

وأضافت، أن "الحكومة الحالية هي حكومة انتقالية مكلفة لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، وهي مرحلة قصيرة جدا لا يمكن مقارنتها بالحكومات الماضية".

وشدّدت جودت، على أن "التقرير الذي تقوم بإعداده لجنة المراقبة والمتابعة الستراتيجية البرلمانية من صميم عملها لمعرفة ما قامت به المؤسسات والوزارات".

ومنح مجلس النواب الثقة لحكومة الكاظمي في الخامس من أيار 2020، بعد قبوله استقالة حكومة عادل عبد المهدي بسبب اندلاع المظاهرات في عموم محافظات الوسط والجنوب التي طالبت بتغيير الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة.

وترى جودت، أن "سطوة الأحزاب على الحكومة أعاقت عملها في تقديم الخدمات الضرورية للمواطنين وعرقلت تنفيذ خطط الكثير من الوزارات".

ولفتت، إلى أن "جميع المناصب التنفيذية خاضعة لهيمنة الأحزاب التي لم تكن متعاونة في توفير الخدمات طوال السنوات الماضية".

وترى جودت، أن "الشخصيات المهنية المستقلة غير مرحب بها في ظل هذا النفوذ الحزبي في جميع مفاصل الدولة، بل تتم محاربة كل الشخوص المستقلين".

وأفادت، بأن "المستقلين يتم رفضهم من هذه الأحزاب بسبب امتناعهم عن تقديم التنازلات لهذه الأحزاب والكتل المتنفذة في العملية السياسية".

وذهبت جودت، إلى أن "حكومة الكاظمي ورثت تركة ثقيلة من المشاكل الاقتصادية والخدمية لا يمكن لها في ظرف سنة أن تعالجها". واتهمت، "الحكومات السابقة بالتقصير كونها لم تتمكن من معالجة كل الإخفاقات". وأردفت جودت، أن "الحكومة الحالية تمكنت من الالتزام بوعدها الذي قطعتها للكتل بإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة إلا أنها لم تقدم قتلة المتظاهرين للقضاء، ولم تتمكن من معالجة السلاح المنفلت المنتشر عند بعض الجماعات".

ومضت جودت إلى أن "من أفضل انجازات هذه الحكومة الانفتاح على الوسط العربي وتحسين العلاقات العراقية مع الكثير من الدول الإقليمية والدولية".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top