تقرير أميركي: مخاوف التلاعب بالانتخابات العراقية مستمرة رغم الاستعدادات

تقرير أميركي: مخاوف التلاعب بالانتخابات العراقية مستمرة رغم الاستعدادات

 ترجمة: حامد أحمد

قال موقع المونيتر الأميركي الإخباري، إن تحذيرات حصول تلاعب في الانتخابات العراقية ممكنة رغم الاستعدادات المحلية والدولية للمراقبة عليها، مبيناً أن الرقابة لن تستطيع الحد من جميع أنواع التدخل إن حصلت. وذكر تقرير للموقع ترجمته (المدى)،

أن "العراق وجه دعوات لمراقبين دوليين من اجل ضمان شفافية التصويت وتعزيز الثقة بعملية الاقتراع، مع تسارع اقتراب موعد انطلاق الانتخابات العامة في تشرين الأول المقبل". وأضاف التقرير، أن "القاضي جليل عدنان خلف، رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العراقية العليا للانتخابات، أعلن في تصريح له بتاريخ 29 آب انه قد وجه دعوة لأكثر من 75 بلداً ومنظمة دولية لمراقبة الانتخابات المقرر عقدها في 10 تشرين الأول".وأشار، إلى أن "الانتخابات، التي سميت بالمبكرة من قبل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي استجابة لمطالب احتجاجات شعبية انطلقت في عام 2019، كان مقرر لها في البداية أن يتم عقدها في حزيران الماضي، ولكن تم إرجاؤها لفسح مجال أكثر للتحضيرات". ولفت التقرير، إلى أن "رئيس مجلس المفوضين قال في تصريحه إن الهدف من دعوة بعثات المراقبة الدولية هو لبعث رسالة اطمئنان للشعب وللمجتمع الدولي بشأن الانتخابات". وأورد، أن "الكاظمي أكد خلال لقائه بعدد من ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية في 26 آب بقوله إن الانتخابات التشريعية القادمة ستكون مصيرية وحاسمة"، ورأى أن "اختياره لهذه العبارات يعكس الأهمية القصوى لإقامة هذه الانتخابات".

ونوّه إلى أن "السلطات العراقية وبعد ساعات من تصريح الكاظمي، أعلنت إلقاء القبض على مجموعة أشخاص يحترفون الابتزاز الالكتروني كان هدفها الأول الإعداد للتلاعب بنتائج الانتخابات القادمة وتغيير نتائجها".

ونقل التقرير عن "بيان مجلس القضاء أن هذه المجموعة استعانت بخبراء لمحاولة تزوير الانتخابات التشريعية المقبلة والإساءة للمتنافسين".

وشدد، على أن "الانتخابات القادمة تعتبر من الأهمية قبل كل شيء لأنها تأتي عقب ضغط مارسه المحتجون الذين خرجوا للشوارع في عدة محافظات عراقية منذ تشرين الأول عام 2019". وأورد التقرير، أن "الاحتجاجات نجحت في تنحية حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وأدت إلى إقدام البرلمان العراقي على تعديل قانون مفوضية الانتخابات، الانتخابات المبكرة كانت مطلباً رئيساً للمحتجين". ويواصل، أن "فرق مراقبة دولية تهيئ نفسها حالياً استعداداً لبدء مهمتهم الرقابية، مع كل التحديات التي يواجهها العراق حالياً، وخصوصا على المستوى السياسي".

وأردف التقرير، أن "حسن سلمان، مدير الاتصال الجماهيري لمفوضية الانتخابات أعلن في 26 من الشهر الماضي أن عدد المراقبين من الأمم المتحدة سيكون 100 مراقب فقط وهناك 130 آخرين لبعثة الاتحاد الأوروبي، وأكد بان المراقبين الدوليين ستكون لهم حرية التنقل في كافة المراكز الانتخابية أثناء عملية الاقتراع".

وتابع، أن "تواجد المراقبين الدوليين في العراق كان محل خلاف وجدل على مدى الأشهر الأخيرة"، موضحاً أن "قسماً من المحتجين دعوا المراقبين للإشراف على التصويت، بينما أصرت أحزاب سياسية كبرى على ضرورة أن تكون مهام المراقبين مقتصرة على عملية المراقبة فقط وليس الإشراف". ورأى التقرير، أن "العراق يعول على هذه الفرق لتكون محفزاً له في إرسال صورة إيجابية للمجتمع الدولي عن الانتخابات". في مقابل ذلك، ذكر التقرير، أن "فرق المراقبين والبلدان التي يمثلوها معولين على الحكومة العراقية في أن توفر حماية لهم في ضوء انتشار الأسلحة ومشاركة فصائل مسلحة في الانتخابات عبر أحزابها السياسية". وأفاد، بأن "ليندا توماس غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ناشدت الحكومة العراقية بان تتخذ جميع الإجراءات لحماية بعثة فريق الأمم المتحدة (يونامي)، لمراقبة الانتخابات وفريق مراقبي الاتحاد الأوروبي والمراقبين المحليين وجميع الأفراد الآخرين المنتشرين في أنحاء البلاد المعنيين، بمنع حدوث أي تزوير في الانتخابات ومساهمتهم بشفافية ونزاهة العملية الانتخابية".

وتحدث التقرير عن "بدء الأمم المتحدة بزيادة عدد أفراد كادرها العامل في العراق، فيما أصدر مجلس الأمن بيانه المرقم 2576 في 27 أيار لتمديد مهلة تفويض بعثة يونامي في العراق وزيادة عدد كادرها لأجل مراقبة الانتخابات العراقية".

وينقل التقرير عن مدير برامج العراق لدى مؤسسة فريدريك أبيرت الألمانية أسامة محسن قوله إن "الانتخابات العراقية مهمة جداً، وإن مؤسسته ستكون حاضرة لمراقبتها". وأردف، أن "محسن أكد دعم مؤسسته لإقامة انتخابات حرة وعادلة في العراق، وأنها ستستخدم تكنولوجيات حديثة للمراقبة، وبالأخص المنصات الالكترونية، وأن المراقبة الدولية تلعب دوراً إيجابياً في ضمان بيئة انتخابية شفافة". واستطرد التقرير، أن "المنظمة الألمانية، بحسب محسن، لديها مشاريع مع مجموعة من المنظمات مثل منظمة تموز لشبكة التنمية الاجتماعية التي خصصت 600 مراقب انتخابات محلياً ولديها مشروع آخر مع المرصد العراقي لحقوق الإنسان لمراقبة وتحليل الخطاب الانتخابي الإعلامي، مؤكداً أن دور المجتمع الدولي هو دور حيوي في مراقبة الانتخابات العراقية المقبلة".

ويجد التقرير، أن "تحذيرات من حالات تلاعب ممكنة ما تزال قائمة على الرغم من الاستعدادات المحلية والعالمية لمراقبة الانتخابات". وتابع، أن "المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، أكدت في بيان صحفي لها بتاريخ 26 آب بان مصداقية العملية الانتخابية ستثبت بكونها جوهرية بالنسبة لمستقبل العراق، وذهبت إلى أن الانتخابات الناجحة هي من مسؤولية سلطات العراق والقائمين على إدارته".

ويطرح التقرير، "سؤالاً للمحلل السياسي الكبيسي عن الدور الذي لعبته فرق المراقبة الدولية في الانتخابات السابقة، وقال بان دورها السابق كان مضللاً وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها لمراقبة الانتخابات القادمة".

ويشير، إلى أن "الكبيسي كتب تعليقاً بتاريخ 19 آب ذكر فيه أن المجتمع الدولي غير مستعد لمواجهة حالة عدم الاستقرار السياسي في العراق، من الضروري المحافظة على الهدوء الهش القائم وتجنب أي تحديات جديدة، ليتسنى لهذه الجهات تنفيذ مهامها لمراقبة ومتابعة أي محاولة تزوير ممنهج ستحصل".

ومضى التقرير، إلى أن "المراقبة الدولية سيكون لها دور إيجابي في تحقيق بعض النزاهة في الانتخابات القادمة، ولكنها لن تستطيع مع ذلك، منع جميع أنواع التدخل السلبي من أن تحدث".

 عن المونيتر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top