أمين سر اتحاد التايكواندو محمود عباس: الحكومة معنية بالبرنامج الأولمبي.. ودورة المصريين رسالة للاتحاد الدولي

أمين سر اتحاد التايكواندو محمود عباس: الحكومة معنية بالبرنامج الأولمبي.. ودورة المصريين رسالة للاتحاد الدولي

 كفاءات المهجر محطّ أهتمامنا .. وسنَجري تصنيفاً جديداً للعمومية

 بغداد / إياد الصالحي

أكد محمود عباس أمين سر اتحاد التايكواندو، أن برنامج رعاية المدرّبين والحكّام الذين خُصّصت لهم دورة محلية بإشراف دولي نهاية شهر آب الماضي يُعد من أولويات تطويرهم ورسالة مهمة للاتحاد الدولي، مبينأً أن الاتحاد في طريقه لتصنيف الهيئة العامة وفقاً للقانون 24 لسنة 2021، مُعرباً عن أمله بحسم ملف مدرّبي المنتخبات الوطنية الأربعة في أحد الاجتماعات لغرض التهيّؤ للاستحقاقات الدولية.

وقال محمود في حديث خصّ به المدى :"منذ منتصف شهر تموز الماضي، تم تعييني بمنصب أمين سر الاتحاد الى جانب زميلي عباس رحمة الأمين المالي، ونواصل العمل حالياً لتنظيم بطولة الشباب والناشئين للعبة للفترة من 8 الى 13 أيلول الجاري، وفرز العناصر المؤهلة لتمثيل المنتخبات العام المقبل.

واضاف :تجربة العمل كأمين سر اتحاد التايكواندو لم تأت من فراغ بالرغم من كوني مدرّب ومتخصّص بالجانب الفني، لكن لديّ أكثر من سبعة عشر سنة بصفة مدير رياضي للأولمبياد الخاص العراقي (العوق الذهني) وشاركت في بطولات أقليمية ودولية وعالمية كثيرة، وكذلك عملت مديراً للقسم العملي في مدرسة البطل الأولمبي، إضافة الى المدير الفني للعبة التايكواندو كل ذلك ولّد خبرة متراكة".

محاضران دوليان

وبيّن :"تم التنسيق مع المحاضرين الدوليين المصري وليد جودة الحائز على 8 دان وخبير التحكيم، ومحمود شلبي المدير الفني لمنتخب مصر لمدة عشر سنوات وعضو لجنة التدريب والتطويرفي الاتحاد العالمي، من خلال علاقتي الشخّصية بهما، على تنظيم دورة (تدريب وتحكيم) في بغداد، وتم الاتفاق على وصولهما يوم الخامس والعشرين من آب الماضي، واستمرّت الدورة لمدة ثلاثة أيام، وفي اليوم الأخير تم إحضار لاعبي المنتخب الوطني لإجراء التطبيق العملي بالنسبة للمدربين والحكام".

رسالة

وأوضح :"كانت دورة (التدريب والتحكيم) بمثابة رسالة مهمة الى الاتحاد الدولي للعبة بأننا نمتلك القاعات والطاقات البشرية والأموال لإقامة الدورة التدريبية الدولية (المستوى الأول) حيث منح الاتحاد في ختامها شهادات (مشارك - جيد - جيد جداً) حسب تقييم المشرف الدولي، مع إن تمويل هذه الدورة على نفقة المشاركين الذين دفعوا رسوم الاشتراك سلفاً، وأثبتنا قدرتنا على توفير 50 مدرباً حسب شرط الاتحاد الدولي، بعدما شارك 87 مدرباً من الأندية الممارسة للعبة، وسمحنا لكل مدرب ليس لديه مهام تدريبية في الأندية بالمشاركة لتحديث معلوماته".

خامات جديدة

وأشار الى :"أن واحدة من فوائد الدورة التدريبية والتحكمية، أنها تكشف خامات جديدة في التخصّصين لم ننتبه لها لأسباب كثيرة منها عدم المشاركة سابقاً أو ظروف أنديتهم لم تساعدهم على تطوير أنفسهم التي تحتاج الى رعاية فنية ومالية، أو عدم توفر قاعة للتدريب، وكذلك بالنسبة للحكّام لدينا المحلي والدولي، والأمر المفاجئ أنّ تصنيف المحاضر للمشارك المحلي كان أعلى من الدولي، وفي حالة توفر الأموال لزجّ خمسة حكام محلّيين في دورة تدريبية دولية سنعتمد هذا التقييم".

رعاية كرة القدم

وعزا محمود تأخّر تحقيق ميدالية أولمبية أو آسيوية لعموم الألعاب في العراق الى :"الاهتمام الكبير بكرة القدم وتجاهل بقية الألعاب، فأي وزير رياضة يتسنّم مهمته سرعان ما يتوجّه لإبداء رعاية خاصة لهذه اللعبة لأنها تقربّه من الشباب والجمهور عامة، ولاحظنا في أولمبياد طوكيو 2020 أن العرب حققوا أربع ميداليات، أثنان لمصر وواحدة لكل من تونس والأردن، علماً سبق للأخيرة أن حقّقت ذهبية ريو دي جانيرو عام 2016، مع أن القدرات المالية لهذه الدول معروفة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة في المنطقة منذ عدة سنين، وعليه لو أن المسؤول الرياضي فكّر بمنح 70% من الدعم لكرة القدم مقابل 30% لبقية الألعاب لتحسّنت نتائجها عربياً ودولياً".

التنقيط

ولفت محمود الى :"أن تحقيق الميدالية في التنافس الأولمبي ليس سهلاً، فهناك نظام التنقيط كلما اشترك البطل في منافسات أكثر تضاف له المزيد من النقاط، ولدينا على مستوى البطولات الدولية نوعين (G1، G2) والأول أقل من الثاني في حساب المستوى، ثم تأتي بعدها بطولات آسيا والعالم، وفي المنطقة تقام بطولات مفتوحة كثيرة مثل الأردن وإيران والإمارات، تحقق تصنيفاً عالياً لأبطالهم، وهذا يعني وجود فرصة تأهّل للأولمبياد، بينما الرياضي العراقي لا يشارك في هذه البطولات بسبب عدم توفر الميزانية".

وتابع :كما أن معرقلات العملية البيروقراطية في المخاطبات الرسمية بين الأدنى والأعلى صعّبت كثير من الاجراءات الإدارية، ولا يخفى أن رئيس اتحاد التايكواندو إبراهيم جبار البهادلي يعمل حسب المستطاع لتأمين مشاركات فاعلة للاعبي المنتخبات، وأنفق من أمواله ما يقارب ثمانين مليون دينار، فبطولة آسيا وحدها استلزمت منه دفع نصف هذا المبلغ في ظلّ تأخّر منح الميزانية للاتحاد حتى الآن برغم دخولنا في الربع الأخير من هذه السنة".

علاقات متوازنة

وقال أن وجود رئيس الاتحاد إبراهيم جبار البهادلي كعضو مكتب تنفيذي للجنة الأولمبية أمر مشرّف للعبة، كونه يتمتّع بمنظومة علاقات جيدة ومتوازنة محلياً وعربياً ودولياً ويخصّص أمواله من أجل النهوض برياضة التايكواندو، ويُكرّس كل جهده ووقته لخدمتها، وهذا واقع حال الرجل مُذ ان تسلّم رئاسة اللعبة وأذكر ذلك لانصافه ليس إلا.

مشاركات خارجية

وعن المشاركات المرتقبة للتايكواندو هذا العام، قال أمين السر :"هناك بطولة أندية آسيا في إيران شهر أيلول الجاري ورشّح الاتحاد ناديي الشرطة وأمانة بغداد وذلك لنتائجهما المتقدّمة وضمّهما لاعبين أقوياء، وكذلك بطولة الفجيرة الدولية، وعداهما لا توجد منافسات لأن جميع الاتحادات في طريقها لإسدال الستار على أجندة عام 2021، وتقييم نتائج مشاركاتها، وإعادة النظر بمستويات منتخباتها ومسابقاتها وما حققته من مراكز جيدة أو مُخيّبة، كل ذلك للتهيئة الى انشطة العام 2022".

مدرب المنتخب

وعرّج الى قيادة المنتخب فنياً ، بقوله :"بعد تجربة الاستعانة بالخبرة الإيرانية لقيادة المنتخب الوطني في بطولتي آسيا وبيروت المفتوحة، تبقى لدى الاتحاد خيارات مفتوحة بخصوص الملاك التدريبي، سيما أن الدورة التدريبية الأخيرة قدّمت لنا امكانيات جيدة لبعض المدربين، ويمكن للاتحاد أن يناقش الموضوع في حينه لاعتماد المدرب الوطني أو اللجوء للخبرة الأجنبية".

وأكد :"لدى الاتحاد منتخبات الوطني والشباب والناشئين والأولمبي وكذلك النساء، وبعد مشاركة العراق في بطولة آسيا بلبنان شهر أيار الماضي وتعذّر الحصول على ميدالية برغم قلّة الفرق المشاركة بسبب جائحة كورونا، عقد الاتحاد اجتماعاً لتدارس الحلول الناجعة وخرج بقرار فني توجّه فيه للاهتمام بفئتي الشباب والناشئين، ولدينا أكثر من عرض من مدرب أجنبي لتولّي قيادة منتخباتنا الوطنية.

كفاءات في المهجر

وبشأن مدى اهتمام الاتحاد بالكفاءات العراقية في المهجر مثلما تسجّل الحكمة الدولية شروق شهاب نجاحات باهرة في أوروبا، قال:"كل كفاءات اللعبة في الخارج محطّ تقدير واهتمام الاتحاد، وليس شروق شهاب وحدها التي كانت إحدى لاعبات فريقي، وأشرفت على تدريبها أيام ممارستها اللعبة وتمثيلها المنتخبات الوطنية، صراحة نفخر بما تحقّقه من نجاح في بطولات أوروبا كحكمة دولية قديرة، ونتواصل معها عبر حسابها الاجتماعي "الفيسبوك".

واستدرك :تم دعوة زميلنا جاسم محمد خلف (7 دان) الذي يعمل في الإمارات، لترقية الأحزمة السوداء (1-5) دان، وأعلمنا الاتحاد الدولي بأنه المسؤول عن ترقية الأحزمة في العراق، وأعرب الرجل عن سعادته باستذكار الاتحاد له وتقديره له بالاختيار في مهمّة الترقية.

الهيئة العامة

وكشف محمود :"أن عدد أعضاء الهيئة العامة لآخر دورة انتخابية لاتحاد التايكواندو في أيار عام 2019 بلغ ستة وأربعين عضواً، وهذه الهيئة غير مصنّفة حسب القانون الجديد للاتحادات رقم 24 لعام 2021، وكما هو معلوم فإن تاريخ تنفيذ القانون اعتباراً من الثاني عشر لشهر تموز الماضي لتكييف الاوضاع خلال ستة أشهر، وعطفاً على ذلك فإن اتحادنا لم يحدد الهيئة العامة حتى الان، وربّما هناك مقترح ان تكون بطولة المتقدّمين نهاية العام 2021 فرصة لتسمية الهيئة العامة الجديدة حسب القانون النافذ".

قانون الروّاد

وبخصوص حقوق الروّاد في اتحاد التايكواندو، أفاد :"لدينا بعض المعاناة لروّاد لا يمتلكون الوثائق التي تؤكّد شمولهم بالقانون رقم ( 6 ) لسنة 2013 مثل زميلنا باسم عبدالجبار الذي سبق أن سافر معنا ضمن ايفادات المنتخب الوطني في الثمانينيات، ولا يمتلك ما يؤيّد ذلك كأمر إيفاد مثلاً ما أضطرّه لإقامة دعوى قضائية وأمر القاضي بشموله بحقوق القانون، وأرى هناك اجحاف بالصحفيين الرياضيين والإداريين الذين عملوا في الاندية والاتحادات بصفة رئيس ونائب رئيس وأمين سر وعضو لسنين طويلة، لابد من شمول هؤلاء بالحقوق، وأيضا عند حصول بطل على ميدالية دولية لماذا لا يُشمل مدربه الذي أسهم في وصوله الى منصّة الانجاز؟ من الضروري اجراء تعديلات على القانون".

طموح

وختم محمود حديثه :"أتمنّى من حكومتنا أن تشاطر الرياضيين الطموح بالحصول على ميدالية أولمبية عام 2024 بباريس، وتعمل على تهيئة متطلّبات ذلك وفقاً لبرنامج متكامل يعتني بثلّة من الأبطال الذين بإمكانهم المنافسة بقوّة إذا ما توفرت لهم مقوّمات التأهيل الأولمبي قبل بدء الدورة بمدة مناسبة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top