شرطة ذي قار تتحرك لوقف مظاهر تمزيق الدعايات الانتخابية

شرطة ذي قار تتحرك لوقف مظاهر تمزيق الدعايات الانتخابية

 المفوضية شكلت 45 فريقَ رصدٍ للمخالفات

 ذي قار / حسين العامل

اعلنت قيادة شرطة ذي قار، عن اتخاذ جملة من الاجراءات الامنية لحماية المرشحين ووقف مظاهر تمزيق صور وملصقات الدعاية الانتخابية، مؤكدة اعتقال 7 اشخاص متورطين بذلك، فيما كشف مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ذي قار عن تشكيل 45 فريق رصد للمخالفات الانتخابية.

وشهدت الاسابيع المنصرمة عددا من حالات التجاوز على الملصقات الخاصة بحملات الدعاية الانتخابية لمرشحي الانتخابات البرلمانية المقبلة وتمزيق صورهم وهو ما دفع مجلس القضاء الأعلى في يوم الخميس (9 ايلول 2021) الى اصدار قرار بمعاقبة من يعتدي على صور المرشحين للانتخابات وفق أحكام المادة (35) من قانون الانتخابات رقم (9) لسنة 2020 والتي نصت علی معاقبة من يتعمد الاعتداء على صور المرشحين أو برامجهم المنشورة في الأماكن المخصصة لها.

وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم لـ(المدى) انه "بتوجيه من وزارة الداخلية بضرورة حماية المرشحين والدعاية الانتخابية الخاصة بهم تم اتخاذ الاجراءات الامنية المطلوبة بهذا الصدد"، مؤكدا "اعتقال سبعة اشخاص متورطين بحرق وتمزيق ملصقات وصور مرشحين للانتخابات البرلمانية".

واشار كريم الى ان "القوات الامنية اتخذت الاجراءات القانونية بحق المتهمين وتم توقيفهم وفق احكام القانون"، منوها الى ان "مظاهر التجاوز على الحملات الانتخابية اخذت بالتراجع اثر تحرك القوات الامنية للحد منها".

ووثقت مقاطع فيديوية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قيام مجموعات من الشباب الناقمين على العملية السياسية باستهداف صور المرشحين للانتخابات في محافظة ذي قار وتمزيقها وحرقها واحيانا سحبها في الطرقات وسحقها بالأقدام مع ترديد اهازيج تحذر المرشحين من رفع صورهم في المحافظة التي شهدت قبل اكثر من عام تهديم جميع مقرات الاحزاب السياسية وحظر نشاطاتها الحزبية.

ومن جانبه قال مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ذي قار قاسم زوري الخياط لـ(المدى) ان "تمزيق صور الدعاية الانتخابية فعل مُجرم ضمن قانون الانتخابات، وان القوات الامنية اتخذت الاجراءات المطلوبة بحق المتهمين وفق القانون المذكور"، مبينا ان "عقوبة الجريمة المذكورة تتضمن الحبس والغرامات".

وعن دوافع تمزيق الدعاية الانتخابية قال مدير مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ذي قار ان "التحقيق مع المتهمين هو من سيحدد ذلك وسيتبين من خلاله ان كانت هناك جهات معينة تقف خلف المتهمين ام انها بدوافع فردية".

واسترسل الخياط "في حال اثبت التحقيق وجود جهات حزبية او كيانات انتخابية تقف خلف تمزيق الدعاية الانتخابية سيقوم مكتب المفوضية باتخاذ الاجراءات الادارية المطلوبة ورفع تقرير الى المكتب الوطني للانتخابات ليتخذ بدوره الاجراءات القانونية وفق قانون الانتخابات"، لافتا الى ان "المكتب الانتخابي في ذي قار لم يتلق حتى الآن أية شكوى حول وجود خروق انتخابية في الحملات الانتخابية التي انطلقت منذ اجراء القرعة على اسماء المرشحين في تموز المنصرم".

وكانت منظمة تموز المعنية بمراقبة الانتخابات حذرت يوم الاثنين (4 كانون الثاني 2021) من تداعيات خرق قانون الاحزاب العراقي على الانتخابات المقبلة، وفيما اشارت الى مخاطر الاذرع العسكرية وتوظيف المال السياسي والتبعية للدول الاقليمية، دعت الى توفير بيئة انتخابية آمنة تتيح للجميع المشاركة بانتخابات لا تأثير فيها لسطوة السلاح ولا شراء للأصوات بمال الفساد السياسي.

ومن جانبه اشار مسؤول اعلام مكتب مفوضية انتخابات ذي قار رائد عزيز الى تشكيل 45 لجنة رصد ومتابعة للمخالفات الانتخابية تتوزع على 44 مركزا انتخابيا فضلا عن المكتب الرئيس، مبينا في تصريح لـ(المدى) ان "اللجان المذكورة تقوم بعمليات رصد ميداني وبإمكان المرشح او المواطن ان يقدم شكوى من خلالها حول اية خروق انتخابية".

وكشف عزيز، عن خارطة المرشحين للانتخابات المقبلة في عموم المحافظة، مبينا أن "عدد المرشحين بلغ في مكتب انتخابات ذي قار 137 مرشحاً وأن نسبة المتقدمات للترشيح من النساء بلغت 35 امرأة، منوها الى ان المرشحين يتنافسون على 19 مقعدا نيابيا مخصصة لمحافظة ذي قار ضمن خمس دوائر انتخابية"، مشيرا الى ان نسبة توزيع البطاقة البايومترية بلغت 81 بالمئة من عدد الناخبين في المحافظة.

وكانت شعبة الاعلام والاتصال في مكتب انتخابات ذي قار قد اصدرت يوم السادس من ايلول الجاري تحذيرا لمتابعي الموقع الالكتروني الخاص بمكتب المفوضية اكدت فيه على عدم الاساءة بالتعليق واستخدام الالفاظ النابية والسب والقذف، مشيرة الى ان "من يتعدى رأيه حدود الاحترام سيحمل نفسه التبعات القانونية".

ومن المقرر أن تجري الانتخابات في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، وسط مقاطعة عدد من الاحزاب والقوى المحسوبة على انتفاضة تشرين والتي سبق وان اعربت عن قلقها من عدم توفر البيئة الانتخابية الملائمة في ظل السلاح المنفلت واستخدام المال السياسي واموال الفساد في تمويل الحملات الانتخابية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top