فتاة البهاق  أميرة هاني  كيف حولت التنمر إلى طاقة إيجابية وبماذا تحلم؟

فتاة البهاق أميرة هاني كيف حولت التنمر إلى طاقة إيجابية وبماذا تحلم؟

المدى / جبار بچاي
وهي في سن الخامسة عشرة بدأت تظهر في جسمها بقع بيضاء اللون، لم تتفاجأ ولم تخف، أدركت الشابة الإيزيدية أميرة هاني رشو الهسكاني، التي تنحدر من ناحية سنوني التابعة الى قضاء سنجار بمحافظة الموصل أنها ورثت جينات مرض البهاق من والدها لكنها ظلت تخفي بالملابس تلك البقع التي أخذت تكبر وتنتشر في مناطق مختلفة من جسمها قبل أن تنتشر في الاجزاء الظاهرة من جسمها كالوجه والرقبة والكفين والقدمين.
تقول "فتاة البهاق"، هكذا أخذ يسميها الاعلام ومواقع التواصل، "واجهت بداية الامر مشكلة التنمر وابتعاد الكثير من صديقاتي حتى اضطررت لترك الدراسة وأصبحت حبيسة البيت". وتضيف "راجعت أطباء في العراق وسوريا لكن من دون جدوى، فالبهاق مرض جلدي لا علاج له لكنه غير معد حتى بالملامسة ويصاب الشخص به عن طريق الجينات الوراثية". وهي تنظر يومياً الى جسدها الذي زادت فيه البقع البيضاء، وجدت أميرة أن هذه البقع أضافت لها جمالا وتعززت ثقتها بنفسها وغامرت بمواجهة المجتمع لتحول التنمر الى طاقة ايجابية وساعدها في ذلك أصدقاء وصديقات لها من خلال نشر صورها في مواقع التواصل الاجتماعي، فانهالت عليها التعليقات وكانت ايجابية للغاية.
تتفاخر الايزيدية أميرة بشكلها الذي زاده البهاق جمالا فحولها الى نجمة ساطعة تخطف الانظار وأصبحت واجهة ورمزاً للمصابين بالبهاق من خلال صورها التي تنشرها عبر حساباتها المختلفة وهي فخورة بذلك كثيرا.
وتقول "آمل أن أخطف لقب ملكة جمال العراق، فالبهاق زادني جمالاً وأنا ممنونة للرب على هذه النعمة وفخورة بكل الذين تفاعلوا معي وعززوا ثقتي بنفسي".
وتوضح لـ(المدى) "وجود البهاق في جسم الفتاة وفي الاجزاء الظاهرة من الجسم ربما لا يتقبله البعض لكن أصدقائي تقبلوا الحالة فزادت ثقتي بنفسي وأصبحت نجمة موصلية عراقية من حيث لا أدري".
وأضافت "أطمح الآن نحو العالمية وأن أكون موديلا، فهذا الحلم يراودني منذ الصغر وأنا ماضية في تحقيقه وأشكر كل من يساعدني في إيصال رسالتي الى الآخرين".
وقالت "على الآخرين أن يفهموا أن البهاق غير معد وأن لا يخافوا من مخالطة المصابين وملامستهم".
عملت أميرة هاني مع منظمة هاريكار لمدة سنة كاملة بسنجار في محافظة الموصل بصفة سفيرة بين المنظمة والمحتاجين لكن الطاقة الايجابية التي تولدت عندها بفضل دعم وتشجيع الاصدقاء وأهلها دفعها للمخاطرة بحياتها بعد أن اختارت العمل مع منظمة MAG ، وهي منظمة دولية متخصصة في البحث عن الالغام والعبوات والمخلفات الحربية في سنجار والتي لا تزال تعمل فيها بجدية.
تقول "أنا فخورة بقوتي وشجاعتي، فخورة بجمالي الذي يحسدني عليه الآخرون، وأدعو أصحاب النظرة السلبية الى وقف نظرتهم والكف عن التنمر لأن الله لم يخلقنا كبشر متساوين في كل شيء، بل أعطى لكل واحد ميزة وميزتي مرض البهاق الذي لولاه لما أصبحت نجمة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top