موقع إخباري: العراق يركز اهتمامه على أمن الناخب قبيل إجراء الانتخابات

موقع إخباري: العراق يركز اهتمامه على أمن الناخب قبيل إجراء الانتخابات

 ترجمة / حامد أحمد

بينما يقترب موعد الانتخابات اكثر من التاريخ المقرر لانطلاقها في 10 تشرين الأول المقبل، اتخذت الحكومة العراقية سلسلة إجراءات للحد من وقوع تلاعب وتزوير في الانتخابات مع تعزيز حماية الناخب اثناء التوجه للتصويت وتطبيق إجراءات ووسائل تساعد في زيادة معدل الاقبال لمراكز التصويت.

وعقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، السبت 11 أيلول، اجتماعا لمجلس الوزراء لمناقشة الإجراءات والاستعدادات المطلوبة لتأمين اقامة انتخابات عادلة.

وقال الكاظمي في بيان له "وفرنا جميع احتياجات مفوضية الانتخابات بأعلى معدلات التمويل والتأمين والدعم لضمان تنفيذ عملية الاقتراع بأسلوب يحقق تطلعات الشعب". واكد على ضرورة "ان يمتنع جميع المسؤولين تماما عن استخدام موارد الدولة، ويتطلب من مفوضية الانتخابات اعلامنا عن أية محاولة استغلال لهذه الموارد. وانا ادعو جميع المرشحين والأحزاب السياسية الى ان تلتزم بمنافسة صحية على نحو كامل". رئيس لجنة الامن الانتخابية، مهند نعيم، قال للمونيتر انه تمت صياغة خطة شاملة وهي جاهزة للتطبيق لغرض توفير اعلى مستوى امني غير مسبوق للانتخابات القادمة في 10 تشرين الأول القادم. مشيرا الى ان قوات خاصة تم تدريبها لهذا الغرض ستكون مسؤولة عن توفير الامن خلال الانتخابات. وفي نفس الاتجاه المرسوم للحد من التلاعب بتصويت الناخب، تم في 2 أيلول الحالي القاء القبض على عضو مجلس مفوضية الانتخابات السابق، مقداد الشريفي، قبل مغادرته البلاد في مطار بغداد وذلك بتهم فساد مالي وتزوير بنتائج الانتخابات. مصدر مقرب من فريق التحقيق قال للمونيتر بان الاعترافات التي ادلى بها الشريفي كانت حول تزوير واسع حصل في انتخابات عام 2018 . وضمن اعترافاته قال الشريفي ان عدة أحزاب سياسية متنفذة فاتحته في الانتخابات السابقة لتغيير نتائج الانتخابات من اجل تعزيز مصالحها الخاصة.

واستنادا للمصدر قال الشريفي في اعترافه "انا على دراية كاملة وتورط جزئي في محاولات قامت بها أطراف مرتبطة بدول اجنبية للتلاعب بنتائج الانتخابات الى حد إحراق جميع صناديق الاقتراع المملوءة بالقوائم الانتخابية لتحويل النتائج لصالحها". الشهر الماضي أعلنت السلطات القضائية انها أحبطت خطة من قبل مبتزين حاولوا نشر تضليل واخبار مزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا موقع تلغرام، لخلق فوضى سياسية والتلاعب بأصوات الناخبين.

وكان المتورطون قد اطلقوا قناة على موقع تلغرام باسم "سيدة الخضراء" مبنية على رقم مزيف تم شراؤه من خارج العراق. وادعى المتهمون بمختلف الوسائل بان القناة مرتبطة بمكتب رئيس الوزراء ما أسفر ذلك عن قيام بعض المنافذ الإعلامية مشاركة المعلومات المضللة التي تنشرها هذه القناة. وردا على ذلك، اصدر مكتب رئيس الوزراء بيانا جاء فيه "هذه المجموعة والذين ساعدوها تشتمل على شخصيات سياسية حالية وسابقة تعمل من اجل تعطيل الانتخابات وخلق فوضى وتهديد للاستقرار العام".

زعيم كتلة الحكمة، عمار الحكيم، اكد بحديث له في ملتقى الرافدين الأسبوع الماضي بان الانتخابات ستعقد في موعدها المحدد وشجب "الذين يحاولون التلاعب بالانتخابات والجيوش الالكترونية التي تحاول التأثير على العملية الانتخابية".

خلال مؤتمر صحفي لها بتاريخ 7 أيلول، اشارت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت الى انه يتواجد الآن في العراق اكثر من 130 خبيرا دوليا للمساعدة ولمراقبة الانتخابات. وقالت ان انتخابات تشرين ستكون مختلفة، مشيرة الى ان العراق بحاجة لإصلاحات عميقة.

حسين الهنداوي، مستشار رئيس الوزراء، قال للمونيتر انه بالإضافة الى الخبراء الدوليين فان 500 مراقب مستقل يستعدون للمجيء الى العراق خلال الانتخابات.

المبعوثة الأممية بلاسخارت اشارت أيضا الى إجراءات أخرى اتخذتها السلطات العراقية من بينها استخدام لغة الإشارة لمساعدة الذين لهم عوق سمعي وكذلك حظر ادخال الهواتف النقالة والكاميرات داخل أكشاك التصويت، وان بطاقات التصويت الإلكترونية سيبطل مفعولها بعد مرور 72 ساعة على قيام الناخب بالإدلاء بصوته.

وذكر الهنداوي للمونيتر أيضا الإجراءات القانونية التي ادخلتها الحكومة لمنع التزوير في الانتخابات القادمة، حيث ان النظام الانتخابي الجديد سيحدد للعراقيين انتخاب المرشحين من مناطقهم السكنية فقط. وقسم النظام الانتخابي الجديد العراق الى 83 منطقة انتخابية بدلا من 18 كما كانت في الانتخابات السابقة، وانه يوفر إجراءات صارمة وآمنة لعملية نقل النتائج والبطاقات الانتخابية البايومترية.

وبالمقارنة مع انتخابات 2018 ، يقول هنداوي انه للمرة الأولى لم تشارك الحكومة كحزب في التنافس الانتخابي، بل كمساهم لنزاهتها وعدالتها.

هذا العام يتنافس اكثر من 3,250 مرشحا على 329 مقعدا برلمانيا، وهذا يعني ان كل 10 الى 15 مرشحا يتنافسون على مقعد واحد. بغض النظر عن ذلك، فان كثيرا من نفس المحتجين الذين دعوا لانتخابات مبكرة فانهم يقاطعونها الآن بدعوى ان الانتخابات ما تزال تفتقر الى النزاهة والعدالة وان الحكومة لم تقدم ما هو كافٍ قبل اجراء هذه الانتخابات.

عن المونيتر

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top