أكد استمرار نقده للمنتخب حتى ينتفض ويسعد الجماهير..حارس محمد: درجال كرّرَ خطأ إبعاد إيدو .. وأدفوكات لن يحلّ لغز الأسود!

أكد استمرار نقده للمنتخب حتى ينتفض ويسعد الجماهير..حارس محمد: درجال كرّرَ خطأ إبعاد إيدو .. وأدفوكات لن يحلّ لغز الأسود!

 طاقة اللاعبين نفدت في سيئول .. وتأثير العماري غاب مثل ذوبان السكّر!

 بغداد / إياد الصالحي

طالب المدرب د.حارس محمد، المستشار الفني السابق لمنتخبنا الوطني، لاعبي منتخبنا المشارك في تصفيات كأس العالم 2022 بذل مزيدٍ من الجهود لتعويض خسارتهم في الدوحة، ومواصلة السعي لتحقيق الحُلم المونديالي الثاني للجمهور العراقي،

وبيّن أن المدرب أدفوكات أخطأ في وضع التشكيل أمام إيران، ولم يكن أداء بعض اللاعبين يتناسب مع سنوات عطائهم في الدوري والمهام الوطنية، وبرّر أن النقد القاسي الموجَّه لهم يُراد منه تحفيزهم على الانتفاضة داخل أنفسهم ليعودوا أقوى وأفضل ممّا تركوه من أنطباع بأنهم أسوأ مَن مثّلوا كرة العراق في المحافل الدولية.

وقال حارس في حديث مهم خصّ به (المدى) :"لا شكّ أن وجود الهولندي ديك أدفوكات هو مكسب كبير لكرتنا، إذ يُعد أحد أهم المدربين في بلاده، وأفضل إنجاز له قيادته فريق زينيت سانت بطرسبرغ الروسي وحقّق معه ثلاثية تاريخية بالفوز بالدوري الروسي وكأس السوبر وكأس الاتحاد الأوروبي أيار 2008، اعتزل قبل سنتين، لكن عشقه للكرة والتدريب صبّ لفائدة الكرة العراقية بموافقته على قبول تدريب منتخبنا الوطني في أهم مرحلة من تصفيات كأس العالم 2022 وهي الدور الحاسم". وأضاف :"أدفوكات حلّ بديلاً للمدرب السلوفيني سريتشكو كاتانيتش الذي دفع ثمن عدم منحه الفرصة لمسؤولي الرياضة العراقية بالتدخّل في عمله، وما حكاية تطبيقه الأسلوب الدفاعي وتراجع منتخبنا إلا ذريعة للتخلّص منه باعتبار أن العراقيين يمقتون الطريقة الدفاعية، لكن الرجل لم يخسر خلال ثلاث سنوات إلا خمس مرات ولم تعجّل في رحيله سوى الصورة غير الجيدة التي قدّمها المنتخب في البحرين خاصة أمام إيران، فمن الخطأ الكارثي أن تنهي طموحات مدرّب مع منتخب تعوّد على أسلوبه في مرحلة صعبة من التصفيات، وتأتي بمدرّب آخر خلال عشرين يوماً تطلب منه المحافظة على توازن اللاعبين وتحقيق نتيجتين مُهمّتين أمام كوريا الجنوبية وإيران".

وأشار الى أن :"لا غبار على امكانات أدفوكات وملاكه المساعد، لكنّي توقّعت أن يُعاني منتخبنا من اصابات بعض لاعبيه لأن الملاك التدريبي جاء بحماسة كبيرة ويريد أن يفرض شخصيته عليهم وحمَّلَ الجانب البدني أهمية كبيرة أكبر من قدرة اللاعب العراقي".

انسجام

وأوضح :"يعرف الكابتن عدنان درجال رئيس اتحاد كرة القدم، أن تغيير كاتانيتش هو خطأ فادح في التوقيت، ويتذكّر زميلي من دون شك كيف أن منتخبنا أعتاد على المدرب البرازيلي إيدو (شقيق زيكو) وكنّا في حالة انسجام معه وحافظ على ثلاثة عشر لاعباً أساسياً تدرّبوا معاً لمدة سنتين في طريق التحضير لتصفيات مونديال المكسيك عام 1986حتى أننا فزنا على نادي شالكة بهدفين نظيفين لناطق هاشم وسمير شاكر قبل سفرنا للبطولة، ولم يشارك معظم الأساسيين لحُسن إعداد الفريق بشكل عام، وعندما قرب موعد المشاركة تم استبدال إيدو بمواطنه المخضرم إيفرستو بطلب من رئيس اتحاد الكرة آنذاك عدي صدام حسين، وحال وصوله تعرّض أبرز اللاعبين الى اصابات كثيرة أثّرت علينا لأنه رفع العامل البدني بشكل أرهقنا جميعاً، وبدّل التشكيل وأبعد لاعبين مثل فلاح حسن ووميض منير وكريم كامل وغيرهم، فجاءت النتائج طبيعية بخسارتنا مع الباراغواي (0-1) وبلجيكا (1-2) والمكسيك (0-1)".

اللغز

وتابع :الأمر نفسه حصل مع أدفوكات عندما أشرف على الوحدات التدريبية في إسبانيا وتركيا وذهب الى سيئول، توقّع أن أسلوبه نجح مع لاعبي العراق، وأن منتخبه هو أحد أفضل فرق آسيا، وهو كذلك، لكنّه لا يعرف أن اللاعب العراقي هو لغز صعب لا يُحل إلا بمرور سنة أو أكثر معه، فكيف يُريد حلّه خلال عشرين يوماً؟ نعم تجاوب اللاعبون مع فكره واندفاعه بكل حرص، لكن الاصابات كانت مؤثرة بسبب تركهم لمدة شهرين من دون مدرّب، عانوا من عدم الجاهزية البدنية وتجلّى ذلك بعد مباراة كوريا الجنوبية التي بذلوا فيها جهداً عالياً، وأفتضح أمرهم أمام إيران، لم يكن بوسعهم الركض ولا تحمّل شوطي المباراة، وفقدوا القوّة البدنية المفترض أن تعينهم على مواجهة منتخب مرشّح لانتزاع بطاقة التأهل للمونديال".

الذهنية

ولفت حارس إلى أن :"تغيير أدفوكات لطريقة اللعب كانت مشكلة كبيرة، مثلاً أمير العماري كان مُبدعاً في أول مباراته الدولية أمام كوريا الجنوبية في الثاني من أيلول الجاري، لأنه لعب في الخلف وسيطر على مساحة اللعب بثقة كبيرة، لكن عندما طلب منه أدفوكات التقدّم ضاع في زحمة اللعب والندّية والخشونة، وخسرنا طاقة كبيرة بسبب ذلك، أما صفاء هادي لم أفاجأ بمستواه كونه لم يلعب لمدة سنتين، وتمّت الاستعانة به أمام إيران، وكان يؤدي ببطء، وكذلك ضرغام اسماعيل لاعب أساسي في المنتخب منذ سنين عدّة، لكنه لم يستطع التعامل مع كرة عكسية واحدة تسببت بهدف مبكّر، وأحمد إبراهيم كابتن المنتخب ولديه أكثر من 100 مباراة دولية لم يزل يرسل كرات طويلة ولا يبدأ بالهجمة من الخلف! أما أيمن فإنه يعطي ظهره للمدافعين ويستسلم للرقابة وينتظر الكراتّ! وفقاً لهكذا ذهنية للاعب العراقي الذي لا يعرف قيمته وسط الميدان لن تتطوّر كرتنا، والفريق بشكل عام ظهر متعباً ولا يمتلك أية رغبة في اللعب بسبب تدهور جانب اللياقة البدنية كما أسلفت".

التميّز

واسترسل حارس :"هناك إيجابيات لابد من تسليط الضوء عليها، مثل ظهور علي عدنان بصورة مميّزة أمام كوريا الجنوبية عزّز الثقة في نفوس زملائه وأنقذ مرمانا من تهديد خطر في الدقيقة (31) وكذلك محمد قاسم اللاعب المهم في المنتخب الذي استطاع أن يستحوذ على الكرات بشكل لافت وشغل مركزه باستقرار ذهني يُحسد عليه، أما بشار رسن الذي أتمنّى على مسؤولي المنتخب ملاحظة فشله في اللعب على الجناح لأنه لا يُجيد الدفاع ويرغب في اللعب الهجومي، ويمكن له ذلك لو لعب خلف المهاجمين سوف يبدع أكثر ويتحرّر من الواجبات الدفاعية التي تتطلّب منه الرجوع في حالة فقدان الكرة وبدء المنافس بهجمة سريعة، وعلى العكس منه همام طارق يجيد الدفاع ولا يعرف كيف يهاجم"؟!

الخوف

وكشف :"واحدة من أبرز الأخطاء التي أدّت الى خسارتنا بالثلاثة أمام إيران هو استعانة أدفوكات بصفاء هادي ليكون مدافع خامس أمام أحمد إبراهيم وعلي فائز وشيركو كريم وضرغام إسماعيل بينما كانت حركة اللاعب بطيئة وتمريراته خاطئة، وتهّرب جميع اللاعبين من استلام الكرات خوفاً من المجازفة باللعب الى الأمام لنفاد الطاقة البدنية حال انتهاء مباراة سيئول، أما أمير العماري فغاب تأثيره مثل ذوبان قطعة السكر في شاي حار!

البناء

وبخصوص تصريح أدفوكات بعدم الحضور الى بغداد، أكد أن :"هذه رؤية خاطئة ويجب أن يُعيد اتحاد كرة القدم النظر في العقد، فحضوره مهم جداً، ولا يمكن قبول التدريب عن بُعد مثلما حصل مع مدرّبين سابقين، فمن حق منتخبنا أن يحظى برعاية مدرّبه على أرضه ويقترب من اللاعبين أكثر، ولديّ الثقة لو أن الاتحاد تعاقد مع أدفوكات لمدة ثلاث سنوات سيُحقّق مُنجزات مهمّة على صعيد التكتيك وبناء قاعدة رصينة للفئات العمرية من خلال الاستعانة بخبرته لتسمية ملاكات تدريبية تؤهّل لاعبينا الصغار لبطولات قارية وعالمية مستقبلاً، ولو أن أدفوكات مكث في بغداد وشاهد جولات الدوري الممتاز لقرّر تغيير لاعبي المنتخب الوطني، بدليل أنه شاهد شيركو كريم يؤدّي دوره الدفاعي بشكل جيّد أثناء انتزاع الكرة برغم مركزه الهجومي فأناط به مهمّة ظهير أيمن ومنحه الثقة وأبدَع، ولو استمرّ لمدة سنة بثبات سيكون أحد أميز المدافعين، كونه يمتلك المقوّمات ولا يحتاج سوى الوقت ليدرك واجبات مركزه الجديد".

التجريب

وعن مستوى التحضير الأوّلي للمدرب، بيّن :"كنت أتمنّى أن يخوض منتخبنا مباريات قوية في معسكري إسبانيا وتركيا بمستوى منتخبي كوريا الجنوبية وإيران ليجرّب اللعب تحت الضغط ويدافع ويحاول في الهجمات المرتدة ويقيّم أدفوكات اللاعبين وفقاً لهذه المباريات، لكن الفرق التي واجهها في المعسكرين كانت من نوعية فرق الأرياف في أوروبا، وربّما المدرب يُدرك ذلك كجزء من الوحدة التدريبية الخاصة للتعرّف على وجوه اللاعبين ومواصلة التجريب ومعرفة الأقوى بينهم، وهذا ما حصل أمام كوريا الجنوبية وإيران، ولا أحد يلومه لأنه دشّن المهمّة الرسمية بعد عشرين يوماً من مرافقتهم له"!

التعويض

ونبّه حارس :"أن مباراتنا مع لبنان مهمّة جداً في تعويض النقاط المفقودة من تعادلنا مع كوريا وخسارتنا مع إيران، وأكيد المدرب سيُعدّل من اسلوب لعبه بعد تحليل المباراتين، وفي حالة عدم وجوده في بغداد والاكتفاء بمعلومات المُحلّلين أنصحه أن لا يجري أي تغيير، ويُبقي على نفس اللاعبين كونه تعرّف عليهم، ولا أجد صحّة في اتهام باسل كوركيس أو رحيم حميد بتأثيرهما عليه في اعتماد هذا اللاعب أو ذاك، الصحيح أنهما يترجمان ما يتحدّث به للاعبين بقدر العمل المطلوب منهما سواء لباسل أو حتى رحيم الذي يواكب تعليماته المدرب وينقلها للاعب حتى ينفّذها من دون أخطاء في التمرين أو المباراة".

الأمل

ويرى حارس أن :"الأسلوب الأمثل لمواجهة منتخبات لبنان والإمارات وسوريا هو عودة النشاط البدني للاعبين الى حالته الطبيعية، ويُثبِت على التشكيل الصحيح، ويلعب باسلوب يتناسب مع امكانيات المنتخبات الثلاثة، ويتوازن في الدفاع والهجوم على غرار ما حصل أمام كوريا الجنوبية، وضرورة تسمية خبير عراقي في علم النفس مع الفريق يُمكّنهم من استعادة اللاعبين الثقة بأنفسهم بعدما تعرّضوا الى انتقادات واسعة من الإعلام والجمهور وهي بمثابة ضغوط إيجابية ينبغي أن تحفّزهم ليُقدّموا صورة مغايرة، ويعيدوا الأمل للجميع بانتزاع النقاط التسع".

النقد

وختم حارس حديثه بردّه على انتقادنا له بقساوة منشوره في الثامن من أيلول ضمن صفحة الفيسبوك والموجّه للاعبي المنتخب، قائلاً :"بصفتي مدرّب محترف، ولاعب منتخب سابق، ودارس علم النفس، وأعد نفسي جزءاً من جمهور بلدي الحريص على نجاح كرتنا، سأبقى انتقد لاعبينا لأنهم فقدوا أساسيات اللعب، ولم يراعوا مشاعر الجماهير، فضرغام خرج يقول جمهورنا غير مثقف، فإذا كنّا غير مثقفين أين كنت في مباراة إيران؟ هل يجوز أن تتفرّج على علي رضا جهانبخش وهو يرتقي لكرة عكسية ويسجّل هدفه؟ أين ثقافة لعبك؟ عليك أن تؤمِن بأنّك مُخطِئ، فأصمتْ وأستمِع للنقد كي تتعلّم. لدينا فترة شهر قبل مباراة لبنان، ونريد من اللاعبين أن يعودوا الى توازنهم ويسعدوا الناس بنتائج جيدة، وسابقاً كان عموبابا يوبّخ بعض اللاعبين البارزين أمامنا أو ينتقدهم في الصُحف ليُزيل عنهم حالة الضعف والتكبّر والتكاسل كي ينتفضوا في الملعب بأداء مختلف، سيما أن الجيل الحالي يبلغ معدّل أعمار لاعبيه (28-30) والاقصاء من مونديال 2022 يعني نهايتهم المُرّة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top