نهر القاسم تخنقه النفايات والدوائر الرسمية تتبرأ

نهر القاسم تخنقه النفايات والدوائر الرسمية تتبرأ

بابل / المدى

يعبر نهر القاسم او ما كان نهرا احدى المدن الفراتية الزراعية وبدلا من ان يسقي أراضيها صار مكبا للنفايات ومقبرة للحيوانات الهالكة، ورد النهر الضحية للاهالي والمدينة الصاع صاعين دون قصد، فبعدما خنقوه بالنفايات رد عليهم بالروائح الكريهة والمنظر البشع بينما اكتفت الجهات الرسمية في قضاء القاسم بوصف الحال والدفاع عن نفسها غير مبالية بتفشي الامراض ولا لتشوه معالم المدينة التي تشهد يوميا توافد آلاف الزائرين على مرقد الامام القاسم الذي يمر النهر الميت بجواره.

ويقول  المواطن خيري الجبوري لـ"المدى" أن " النهر كان من اجمل الانهار التي تمر وسط المدينة ويحوي على مياه عذبة وصافية عندما كانت المدينة عامرة بالزراعة لكن بعد التوسع السكاني وتزايد حاجة المواطن الى الخدمات تحول النهر الى ماهو عليه الان".

واشار الى أن "المواطن في المنطقة المحيطة بالنهر يعاني من انعدام الخدمات وتحديدا الخدمات البلدية والصرف الصحي وهو ما تسبب بتراكم النفايات في النهر اضافة الى تحويل بعض مياه الصرف الصحي الى داخله ايضا".

من جهته اكد المواطن رضا علي لـ"المدى" أن "النهر مهمل منذ زمن ولم تستجب الجهات المعنية في قضاء القاسم للمناشدات الكثيرة التي قدمها المواطنون بل أن الدوائر الحكومية باتت تتهم بعضها البعض بالتقصير اتجاه الوضع في النهر".

واضاف المواطن أن "دائرة البلدية اخلت مسؤوليتها واكدت ان الامر يقع على عاتق دائرة الري التي تنصلت هي الاخرى عن المسؤولية تماماً وبقي النهر يغص بالنفايات".

ولفت الى أن "الكثير من العوائل التي تسكن بالقرب من النهر تعاني من انبعاث روائح نتنة خاصة وقت الليل اثناء تشغيل مكيفات الهواء اضافة الى الحشرات والكلاب السائبة التي تتجمع على اكوام النفايات".

قائممقام قضاء القاسم وسام العيساوي تحدث لـ"المدى" عن "وجود تجاوز كبير من قبل الاهالي على النهر من قبيل تصريف مياه المنازل الى داخله ورمي النفايات بشكل عشوائي".

وبين أن "القضاء بشكل عام يفتقر الى الكثير من الخدمات وتحديدا خدمات التنظيف ومشاريع البنى التحية التي يمكن ان تحسن من مظهر المدينة وتشجع على تنفيذ حملة لتنظيف النهر".

واشار العيساوي الى أن "المدينة تعاني من قلة التخصيصات المالية فضلا عن ضعف امكانات الدوائر الخدمية اتجاه القيام باي اعمال تنظيف في عموم المدينة".

في غضون ذلك اكد مدير بيئة بابل عباس خضير عباس لـ"المدى"أن "نهر القاسم بوضعه الحالي يمثل مصدر تلوث واضح يشكل خطرا على المنطقة التي يمر وسطها"، لافتا الى انه "يحوي على الكثير من الملوثات بسبب تعفن النفايات داخل النهر اضافة الى الحيوانات الميتة التي تتفسخ وتشكل مصدرا بيئيا خطرا".

وتابع مدير البيئة قوله أن "مديرية البيئة لديها تقرير كامل عن واقع النهر وقد اوصلته الى الجهات المعنية في المحافظة وعليها ان تأخذ الامر بنظر الاعتبار".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top