(حدود النار) تسمح لداعش بتكرار هجماته في ديالى

(حدود النار) تسمح لداعش بتكرار هجماته في ديالى

ديالى/المدى

تثير الهجمات المتكررة التي يشنها تنظيم داعش الارهابي على القوات الامنية في ديالى وما ينجم عنها من ضحايا، الكثير من التساؤلات نظرا لتنفيذ عدة عمليات تطهير وملاحقة لفلول التنظيم خلال الفترة الماضية، لكن قائدا ميدانيا ومراقبا أمنيا اتفقا على ان سبب تكرار الهجمات هو منطقة رخوة أمنيا بين ديالى وصلاح الدين يطلقان عليها تسمية (حدود النار) بالاضافة الى اسلوب الكر والفر الذي يعتمده عناصر التنظيم في هجماتهم على النقاط الامنية، كما أشارا الى الاسلوب الافضل لمواجهة المشكلة.

وقال القيادي في الحشد العشائري محمد ابراهيم ضيفان في حديث لـ(المدى) ان "اغلب العمليات التي تنفذها القوات الأمنية في ديالى غير مجدية دون مسك الارض والتواجد الدائم للقطعات العسكرية في المناطق الواقعة بين ديالى وصلاح الدين والتي تمثل ملاذا آمنا لداعش" حسب قوله.   

وتابع ضيفان ان "عناصر داعش يواجهون العمليات العسكرية التي تنطلق بعد كل استهداف لقواتنا الامنية في حدود العظيم – صلاح الدين بعمليات الكر والفر فبعد ساعات من العمليات الامنية وانسحاب القطعات تعود عناصر التنظيم الارهابي للظهور" مشددا على ضرورة مسك الحدود بين المحافظتين لانهاء الهجمات المسلحة.

بدوره دعا المراقب الامني عادل التميمي الى "ضرورة نصب نقاط أمنية على طول الشريط الحدودي بين العظيم وصلاح الدين لمواجهة الهجمات الارهابية"  مبينا ان "حدود ديالى ضمن العظيم تحت السيطرة الا ان حدود صلاح الدين لازالت تتحرك وتنشط فيها مفارز محدودة لداعش تهاجم القرى والنقاط الامنية بين الحين والاخر".

ولفت التميمي الى ان " تنظيم داعش يتبع اسلوب (اضرب واهرب) عن بعد باسلحة القنص والاسلحة المتوسطة" مطالبا بـ"اعتماد ستراتيجية امنية جديدة ودائمة لمعالجة حدود النار بين العظيم وصلاح الدين".

واشار التميمي في حديث لـ"المدى" الى إن "العمل الاستخباراتي الحقيقي هو الحل للحد من هجمات داعش على مناطق المحافظة خصوصا وان الاجهزة الامنية استطاعت في الاعوام السابقة الحد من العمليات الارهابية".

وتشهد اغلب مناطق محافظة ديالى خروقات أمنية أسفرت عن مصرع عدد من منتسبي الاجهزة الامنية والمدنيين.

ففي 17 آب الماضي أستشهد 4 مقاتلين، وأصيب آخران، بهجومين أحدهما في المقدادية والاخر في جبال حمرين وانطلقت في اثر الهجومين عملية (عاشوراء الكرامة) لملاحقة فلول تنظيم داعش في ديالى، اشتركت فيها قوات من الحشد الشعبي والجيش.

وفي السادس من أيلول الجاري أعلنت خلية الإعلام الأمني في بيان صحفي: "شرعت قطعات من الجيش العراقي والشرطة والحشد الشعبي، وبإسناد جوي من قبل طيران الجيش وطيران التحالف الدولي، بتنفيذ عملية تطهير وتفتيش الحدود الفاصلة بين قيادات عمليات صلاح الدين وسامراء وديالى ضمن منطقة حاوي العظيم".

وأضافت، أن "هذه العملية تهدف لملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية وتدمير أوكارهم والبحث عن المطلوبين للقضاء، وتطهير هذه الأراضي من مخلفات العصابات الإرهابية".

ويوم الاحد الماضي، أفاد مصدر أمني، إن التنظيم الإرهابي هاجم نقطة تفتيش بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في العظيم، ما أسفر عن إصابة جندي بجروح، وأضاف أنه، في قرية الطالعة أيضا وقع هجوم على نقطة تفتيش أسفر عن مقتل ثلاثة جنود.

وهاجم عناصر داعش، أمس الاربعاء، نقطة أمنية للواء 53 من الفرقة الاولى في الجيش العراقي بأسلحة قنص وأخرى متوسطة ما تسبب بسقوط ضحية وإصابة اخر".

وكان المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي قال في وقت سابق أن "القوات الأمنة المشتركة والحشد الشعبي وطيران الجيش، تقوم بدور كبير في ملاحقة بقايا داعش الارهابية في العظيم وكركوك"، مشيراً إلى أن بقايا داعش تختنق وأوشكت على الانتهاء".

ولفت الى أن هناك" عملاً وضغطاً كبيرين مستمرين في مطاردة وملاحقه التنظيمات الارهابية تقوم بهما القوات الأمنية التي ستتمكن من دحرها وإنهاء تواجدها".

ووصل وفد أمني برئاسة رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبدالامير يار الله، يوم الثلاثاء الماضي محافظة ديالى وزار قاطع عمليات المحافظة، وقال بيان رسمي أن "يارالله تفقد القطعات العسكرية والأمنية وتابع خطط ملاحقة بقايا داعش الإرهابية".

واستشهد في نفس اليوم المقدم الركن زيد جاسم الشمري، أمر الفوج الثالث لواء المشاة الاول قيادة فرقة المشاة الاولى، في هجوم نفذه عناصر ‎داعش في ديالى.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top