العراق قد يحصل على استثمارات بدول العالم مقابل أمواله المنهوبة

العراق قد يحصل على استثمارات بدول العالم مقابل أمواله المنهوبة

بغداد/ المدى

وسط الأجواء المتصاعدة على صعيد الحكومة العراقية ورئاسة الجمهورية تحديدًا نحو استرداد الاموال المنهوبة من العراق والمتناثرة في دول مختلفة حول العالم، تبرز مشكلات ومعوقات عديدة تشكك بنجاح هذه التحركات، ولعل أبرز هذه المشكلات هو أن الاموال المهربة دخلت ضمن مشاريع في دول العالم وتحرك اقتصادها، مايدفع نحو التشكيك بإمكانية موافقة هذه الدول بسحب رؤوس الاموال هذه من بلدانها واعادتها للعراق.

ويؤشر المهتم بالشأن الاقتصادي منار العبيدي إلى "استحالة" موافقة هذه الدول على حرمان بلدانها من رؤوس الاموال التي تشغل مشاريع كثيرة وتعين اقتصادها، بسحبها وارسالها الى العراق.

ويبين العبيدي في إيضاح تابعته (المدى)، ان "سياسات الدول الاقتصادية تعتمد بالدرجة الاولى على جذب الاستثمارات الخارجية الى بلدانها وتحاول الدول بشكل او باخر غض النظر عن مصدر الاموال طالما دخلت هذه الاموال الى بلدانها كونها اساسا في تقوية اقتصادياتها"، معتبرًا أن "تلك الدول لن تضحي بتلك الاموال التي تحولت الى استثمارات داخل بلدانها ولا بسمعتها في كونها فضائا مفتوحا لتلك الاستثمارات وانها ممكن ان تلاحق مصادر الاموال مما يثير تخوف الفاسدين فيمتنعوا عن وضع اموالهم في تلك الدول".

 

إلا أن المستشار القانوني لرئيس الجمهورية منيف الشمري، قال في تصريحات للوكالة الرسمية اليوم الجمعة، وتابعتها (المدى)، إن العراق قد يذهب نحو عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية لغرض استرداد أمواله.

وأضاف الشمري أن "العراق يأمل من الدول أن تتعاون معه في ملف استرداد الاموال وقد يذهب نحو عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول المعنية لغرض استرداد أمواله".

ولم يبين مستشار رئيس الجمهورية الكيفية التي سيتمكن العراق من خلالها اقناع تلك الدول باعادة اموال العراق والتي تحولت الى مشاريع استثمارية في بلدانها.

من جانبه، أشار المهتم بالشأن الاقتصادي منار العبيدي إلى حل آخر، قد يقنع هذه الدول وهو من خلال اقناع الدول بأنه لن يتم سحب الاموال، وانما الابقاء عليها في المشاريع الاستثمارية نفسها ولكن يتم تحويل ملكية هذه المشاريع من الفاسدين إلى ملكية الدولة العراقية.

ويبين العبيدي أن "الحل يكون داخليا باثارة قضايا الفساد ومحاسبة الفاسدين واصدار الاحكام بحقهم وتتبع اموالهم والاتفاق مع تلك الدول ان الاستثمارات لن تمس وانه سيتم فقط تحويل ملكية تلك الاستثمارات من اصحابها التي صدرت بحقهم قرارات قضائية الى ملكية الدولة العراقية"، معتبرًا أنه "التوقع من دول العالم ان تقوم بتسليمنا الاموال الطائلة واخراجها من بلدانهم فهذا امر قد يوصف بالمستحيل".

 

وفي قت سابق، أوصى المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة بجملة من التوصيات المهمة، كان من أبرزها المطالبة بتأليف تكتلٍ دوليٍّ؛ لحث الدول الحاضنة للأصول المُهرَّبة على التعاون وتشخيص الدول المُمتنعة منها".

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top