منع الهواتف في مراكز التصويت.. لم يتبق أمام المرشح سوى (حلفان) الناخب

منع الهواتف في مراكز التصويت.. لم يتبق أمام المرشح سوى (حلفان) الناخب

بغداد/ المدى

من الواضح أن الانتخابات المقبلة تحمل العديد من الاجراءات المختلفة وغير المسبوقة، إلا أن منع ادخال الهاتف النقال لمراكز التصويت تعد واحدة من أبرز الإجراءات التي من المحتمل أن يترتب عليها نتائج ملموسة، فبينما ستضع هذه الالية "مشتري الأصوات" أمام وسيلة واحدة وهي دفع الناخب على "القسم" بأنه صوت له، ستتيح أيضًا للناخبين اجراء صفقات مع أكثر من مرشح والاحتيال عليهم باستلام الأموال دون التصويت لهم.

 

ووسط اشتداد اجراءات الحماية للانتخابات ومنع تزويرها او التلاعب بالنتائج ولاسيما من الناحية الفنية، تبقى مسألة واحدة مثيرة للمخاوف والتي لايمكن السيطرة عليها، وهو إغراء الناخبين وشراء اصواتهم عبر منحهم اعطيات مالية مقابل التصويت للمرشح الذي يدفع الاموال للناخبين، وكانت (المدى) قد أعدت تقريرًا بهذا الشأن بعنوان (شراء أصوات الناخبين.. تزوير من نوع آخر لا توقفه اجراءات الحماية).

إلا أن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت وجهت في 7 أيلول الجاري، رسالة واضحة ومباشرة لـ"مشتري الأصوات"، مبشرة إياهم بأنهم "يهدرون أموالهم".

وقالت بلاسخارت أن "المساعدة التي ستقدمها الأمم المتحدة لإنتخابات العراق ستكون الأكبر على مستوى العالم بأسره".

وأضافت: "لأولئك المرشحين الذين يرومون دفع 200 دولار لكل ناخب مقابل عرض صورة للتصويت لهؤلاء اقول لهم أنتم تهدرون أموالكم فلن يُسمح بإدخال الهواتف النقالة داخل مراكز الاقتراع".

 

واليوم، عادت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لتؤكد ماجاء على لسان بلاسخارت، حيث بينت نائب الناطق الاعلامي للمفوضية نبراس أبو سودة، أن "قرار منع دخول الهاتف الجوال داخل مراكز التصويت، يهدف لترصين العملية الانتخابية والحفاظ على سرية الاقتراع الشخصي، كما انه يقطع الطريق على كل من يفكر ان يعقد صفقة لبيع وشراء الاصوات بعد الكشف عن حالات لشراء بطاقات الناخبين".

 

هذا الحديث يتعلق بـ"اجراء فنّي" يتفق عليه المرشح المشتري للأصوات مع الناخب الذي يبيع صوته، حيث أنه يُطلب من الناخب استخدام الهاتف النقال لتصوير ورقة التصويت كإثبات على أنه انتخب المرشح المقصود، ليتم بعدها صرف الأموال المتفق عليها.

وبحسب مراقبين، فأن منع ادخال الهاتف النقال خطوة متقدمة وستضيّق الطريق على "مشتري الأصوات" بفقدانهم الطريقة الوحيدة لتزوير الانتخابات المقبلة وهو "شراء الأصوات"، ولم يتبق أمام "مشتري الأصوات" سوى دفع الناخبين لـ"الحلفان أو القسم" بأنهم قاموا بالتصويت له.

فيما يعتبر مراقبون أن هذا الأمر، سيتيح للناخب أن يعقد عدة صفقات مع أكثر من مرشح، ويقسم لكل واحد منهم بأنه صوت له، مايتيح له استلام الأموال من أكثر من ناخب، سواء قام بالتصويت لواحد منهم فقط أو يصوت لشخص آخر بعيدًا عن دافعي الأموال جميعًا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top