ستراتيجية بلا أموال ومباحثات بلانتائج.. الزراعة والموارد يتصارحان

ستراتيجية بلا أموال ومباحثات بلانتائج.. الزراعة والموارد يتصارحان

بغداد/ المدى

في مؤتمر تطابق محتواه مع عنوانه، لمح وزيرا الموارد المائية والزراعة، إلى استمرار التحديات التي تهدد أمن البلاد ولاسيما الامن الغذائي، وذلك خلال مؤتمر بعنوان (الأمن المائي من أهم ركائز الأمن القومي) والمنعقد في العاصمة بغداد اليوم السبت.

 

وزير الموارد المائية مهدي الحمداني اوجز نقاطًا تتعلق بأهم جانبين في الأزمة المائية للعراق، وهما كل من تركيا وايران، وكما عادة التصريحات الصادرة من الموارد المائية، فأنها تلمح الى الوصول لاتفاق مع الجانب التركي وغياب الاتفاق مع الجانب الايراني تمامًا.

الحمداني قال في كلمته التي تابعتها (المدى)، إن "الوزارة تمكنت من تفعيل مذكرة التفاهم مع تركيا والموقعة في العام 2009 وعدلت في العام 2014"، مبينا ان المذكرة "تتيح للعراق الحصول على حصة كاملة، وهناك لجنة مشتركة مع تركيا مقرها في العراق للتنسيق بمسألة المياه".

اما فيما يتعلق بملف المياه مع إيران، أشار الحمداتي إلى أن "المياه القادمة من ايران وإن كانت نسبتها 15‎%‎ كواردات مائية، إلا أنها تؤثر بشكل كبير على محافظة ديالى، لأن تغذية المحافظة بشكل كامل يعتمد على مياه ايران".

ووجه وزيرالموارد المائية في كلمته ما "يستنهظ به همم الدولة والشعب"، عندما أكد أن أزمة المياه ليست أزمة وزارة، وإنما هي أزمة بلد بشكل كامل، ونأمل بأن يستمر الاهتمام بملف المياه لدى الجميع.

الحمداني أشار إلى قضية بالغة الاهمية، عندما قال إن "دول المنبع استغلت الوضع العراقي ما بعد 2003 وانشأت الكثير من المشاريع خاصة خصوصا وأن أكثر من 90‎%‎ من الموارد المائية منابعها خارج العراق.

واشار الى أن "التطور الكبير والزيادة في النمو السكاني حمل أعباء إضافية للوزارة بتأمين مياه الشرب والزراعة"، فيما جاء هذا الحديث على صدى توقعات وزارة التخطيط بأن يبلغ عدد سكان العراق 50 مليونًا بعد 9 سنوات فقط أي بحلول العام 2030.

وما ورد في كلمة وزير الموارد الحديث عن أن "الأمن والمياه مرتبطان بشكل كبير، وأن التعامل مع ملف المياه حساس جدا"، خصوصًا وأن الوزارة وضعت دراسة ستراتيجية تخص المياه لغاية 2035 إلا أنها تحتاج الى أموال كثيرة والوضع المالي للدولة لا يتحمل ذلك".

وعزز وزير الزراعة محمد كريم الخفاجي ماجاء في كلمات وزير الموارد المائية، الذي أكد على أن ملفي المياه والأمن الغذائي مازال بحاجة الى دعم الدولة، مشيرا الى ان لأمن الغذائي له ارتباط وثيق بالأمن المائي، وأنه من دون وجود أمن غذائي لا يمكن أن تكون هناك سيادة للدولة".

واشار الخفاجي الى أن "العراق يمكن ان يستمر الجانب الاقتصادي كورقة ضغط في ملف المياه من خلال تضمين موضوع التبادل التجاري والاستثماري ضمن ملف التفاوض مع الجانبين التركي والايراني".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top