حسرات الوزير تحسم الحقيقة.. إيران ترفض مناقشة العراق بشأن المياه

حسرات الوزير تحسم الحقيقة.. إيران ترفض مناقشة العراق بشأن المياه

بغداد/ المدى

في مجمل المحافل والتصريحات الصادرة عن وزارة الموارد المائية، يظهر بشكل واضح الاسهاب بالحديث عن الاتفاق مع تركيا والتوصل لصيغة تفاهم تحسم حصة الاطلاقات المائية للعراق، بالمقابل يغيب الحديث عن أي تطورات بهذا الملف مع الجانب الإيراني، قبل أن تحسم حسرات وزير الموارد الحقيقة عندما قال "كنا نتمنى الاتفاق مع إيران"، في تصريحات جديدة ألقاها اليوم السبت.

وفسر مراقبون غياب الحديث عن أي تطورات بشان التباحث مع الجانب الإيراني، بأنه يؤكد بشكل كامل عجز العراق عن الحصول على شيء من إيران حتى لو بالحد الأدنى، حيث لم تحصل بغداد حتى على تطمينات من الجانب الإيراني بهذا الصدد.

وعقب هذا السكوت الذي سبقه الكثير من التحركات العراقية، من قبيل تلويح وزير الموارد المائية بتقديم شكوى لدى الامم المتحدة والمجتمع الدولي لدى إيران، والحديث عن تقديم مقترح لانشاء سد مشترك مع ايران في شط العرب وغيرها من المحاولات العراقية التي يبدو انها "باءت بالفشل" دون توضيح صريح من وزارة الموارد المائية لمصير المباحثات.

#وزير الموارد "يتحسر": كنا نتمنى!

إلا ان هذا السكوت، يبدو أنه يوشك على الانتهاء، عندما فجر وزير الموارد المائية مهدي الحمداني اليوم السبت وبكل صراحة، حقيقة عدم الوصول لأي شيء يتعلق بالمياه مع الجانب الايراني.

وقال الحمداني في تصريحات خلال ورشة أقامتها في بغداد منظمة "ابسو" لاستدامة المياه اليوم السبت، إن "هدف الوزارة الاساسي هو التوصل الى اتفاقيات مع دول المنبع وخاصة تركيا، والعراق نجح الى حد كبير خلال أقل من عام في التوصل لاتفاقيات مع تركيا".

الا أن الوزير استدرك وبشكل واضح ليؤكد غياب التفاهم التام مع ايران، قائلًا: "كنا نتمنى التوصل الى تفاهمات مع الجارة ايران بخصوص الحصص المائية وفق المواثيق الدولية".

 

هذا الاستدراك الذي لطالما انتظرته الاوساط الشعبية والاعلامية في العراق، يعد إعلانًا صريحًا على رفض الجانب الإيراني أي تفاهم مع العراق بهذا الصدد، وتكذب "حسرات الوزير" بشكل واضح، البيان الهامشي الذي اصدرته الوزارة خلال مرافقة وزير الموارد للكاظمي في زيارته الى ايران الاسبوع الماضي، حيث جاء في البيان حينها أن " وزير الموارد المائية مهدي رشيد الحمداني يشارك بالوفد الوزاري رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي يزور الجمهورية الإسلامية الأيرانية وعلى هامش الزيارة عقد الوزير جولة مباحثات مع محمد تقي خامسي مساعد وزير الطاقة والمسؤول عن ملف المياه وبحضور مستشارة وزير الطاقة لشؤون المياه صديقة ترابي”.

واضاف البيان، ان “المباحثات تركزت حول ضرورة تقاسم الضرر في وقت مع ضرورة تكثيف الاجتماعات على المستوى الفني لحل الاشكالات كافة في موضوع المياه”.

ويأتي هذا التصريح "المحبط" من وزير الموارد الذي يؤكد أن "العراق كان يأمل التوصل لاتفاق مع إيران"، بعد جولة من التهديدات التي خاضها الوزير لرفع شكوى في المجتمع الدولي ضد إيران ولكن دون جدوى، ولم يقدم العراق على هذه الخطوة، فضلًا عن عدم الحصول على أي اجابة بشأن المقترحات المختلفة التي تحاول الوزارة تقديمها إلى الجانب الايراني.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top