المفوضية تستعد لإجراء آخر تجربة  حقيقية  للانتخابات نهاية الشهر

المفوضية تستعد لإجراء آخر تجربة حقيقية للانتخابات نهاية الشهر

 بغداد/ فراس عدنان

أكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس السبت، وصول استعداداتها لمرحلة الاقتراع، مشيرة إلى أن المحاكاة الأخيرة سوف تجري في نهاية الشهر الحالي، مشددة على أن العملية ستشهد تصويتاً حقيقياً بإشراف الموظفين بعد إنهاء تدريبهم.

وتقول المتحدثة باسم المفوضية جمانة غلاي، في حديث إلى (المدى)، إن "العمل يجري حالياً ضمن مرحلة الاقتراع، وقد أنهينا جميع مفاصل هذه العملية على نحو تقريبي".

وتابعت غلاي، أن "المفوضية باشرت بتدريب موظفي الاقتراع الذين تم اختيارهم من خلال القرعة الالكترونية، وهذه المهمة سوف تستمر لنحو أسبوعين".

وأشارت، إلى أن "المدة التي تم وضعها لتدريب الموظفين كافية وفق جدول عملياتي ومدد زمنية، ولدينا تجارب سابقة أثبتت أن تحديد عملية التدريب بأسبوعين يعدّ كافياً للتأهيل".

وأوضحت غلاي، أن "التدريب يتولاه موظفون أكفاء بحضور الوكالة الدولية للنظم الانتخابية والأمم المتحدة، ويشمل إجراءات الاقتراع العام والخاص والعد والفرز وآلية استخدام الأجهزة الالكترونية الخاصة بالعملية الانتخابية".

وشدّدت، على أن "استعدادات المفوضية تنصب حالياً على إجراء عملية المحاكاة الثالثة والأخيرة في نهاية الشهر الحالي، التي ستكون بأيدي موظفي الاقتراع في أغلب مراكز التسجيل في عموم المحافظات".

وبينت غلاي، أن "مهامنا في هذه المرحلة تأتي على محورين الأول تدريب موظفي الاقتراع، الثاني هو الاستعداد لإجراء المحاكاة الأخيرة".

وتواصل، أن "المحاكاة الأخيرة ستكون عملية اقتراع فعلية تمهيداً لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر، وذلك في العاشر من شهر تشرين الأول".

وأردفت غلاي، أن "شركة كورية قامت بإعادة وتأهيل وصيانة أجهزة تسريع النتائج التي هي موجودة منذ وقت سابق، إضافة إلى برمجة أجهزة التحقق وهي جديدة تسلمتها المفوضية من هذه الشركة مؤخراً".

وذهبت، إلى أن "البرمجة ستفضي إلى نتيجة مفادها، أن الناخب الذي يجد اسمه في محطة ما سوف لن يجده في المحطات أو المحافظات الأخرى، كما أن بطاقته سوف تعطّل مباشرة بعد إجراء عملية الاقتراع لمدة 72 ساعة".

ولفتت غلاي، إلى أن "المواد اللوجستية ومن ضمنها الحساسة وغير الحساسة التي تدخل في عملية الاقتراع هي جاهزة حالياً، وكل هذه الوسائل الفنية سوف تكون كفيلة بضمان سلامة عملية الانتخاب".

ونوهت ، إلى أن "الذين حدّثوا بياناتهم من بداية العام الحالي لغاية 15 نيسان هم أكثر من مليون و700 ألف ناخب"، مشددة على أن "العملية شملت تأشير حالات الوفاة أو معالجة الأخطاء في البيانات، إضافة إلى الذين استبدلوا بطاقتهم قصيرة الأمد إلى بطاقات بايومترية".

واستطردت غلاي، أن "عدد الذين سجلوا بايومترياً لدى المفوضية هم أكثر من 17 مليون ناخب، والذين لديهم بطاقات بايومترية هم بنحو 14 مليون ناخب".

وأفادت، بأن "المفوضية استلمت من شركة أندرا أكثر من مليونين بطاقة بايومترية تم تدقيقها وإرسالها إلى المراكز الانتخابية في عموم المحافظات".

ومضت غلاي، إلى "توجيه دعوة إلى كل من لديه بطاقة بايومترية ولم يتسلمها إلى المراجعة لاستكمال الإجراءات الخاصة بها؛ كون البطاقة تمثل الحق في التصويت".

من جانبه، ذكر النائب يونادم كنا في تصريح إلى (المدى)، أن "موضوع الانتخابات وما ستسفر عنه من نتائج، توجد بشأنه مخاوف على أكثر من جانب".

وتابع كنا، أن "مفوضية الانتخابات تحاول إلى توصل رسالة اطمئنان بأن الأوضاع جيدة ولن تحصل هناك عمليات تزوير، لكن البعض ما زال يسجل مخاوفه من بطاقات ضائعة وغيرها من الإجراءات".

ولفت، إلى أن "الموضوع الآخر مرتبط بعدم المشاركة في الانتخابات، وعزوف شريحة كبيرة من العراقيين بسبب حالة اليأس التي وصلوا إليها".

وشدد كنا، على أن "جميع المعطيات تدل على أن إجراء الانتخابات سوف يكون في موعده وذلك في العاشر من الشهر المقبل ونحن نتطلع لأن تمر العملية بشفافية من دون معرقلات".

ومضى كنا، إلى أن "المراقبين يرون أن التغيير قد يحصل في الوجوه فقط مع بقاء السياسات ذاتها، حتى وإن مرت الانتخابات على أتم وجه، ولكن التغيير الذي يطمح إليه الناس لن يحصل".

يشار إلى أن الحكومة أكدت في أكثر من مناسبة أن عملية الانتخابات المبكرة سوف تجري في موعدها وذلك في العاشر من الشهر المقبل، رافضة محاولات التأجيل، وسط استمرار مقاطعة بعض القوى السياسية في مقدمتها المنبر العراقي بزعامة إياد علاوي وجبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك والحزب الشيوعي العراقي وعدد من قوى تشرين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top