الوعود الوهمية سلاح رخيص في الحملات الانتخابية

الوعود الوهمية سلاح رخيص في الحملات الانتخابية

متابعة/المدى

تشهد الحملات الدعائية للمرشحين في الانتخابات البرلمانية إسرافا كبيرا في الوعود التي يحصل عليها الناخب دون ادنى دليل على امكانية تنفيذها، وهو ما اعتبره مواطنون "محاولة سطحية لخداعهم" لا تنسجم مع الاعراف السياسية ولا الاخلاق الاجتماعية، خاصة ان معظم المرشحين هم ابناء المناطق التي ينشرون فيها وعودهم.

ويقول بعض المراقبين ان القانون الجديد احد أسباب هذه الظاهرة، فتقسيم المحافظة الواحدة الى عدة دوائر دفعت المرشحين الى تبني مطالب محلية خدمية تتعلق بتوفير المياه والكهرباء والصرف الصحي والابنية المدرسية والابتعاد عن الخطاب العام الذي يشمل قضايا غير خدمية في الغالب.

ويسجل المراقبون أن الوعود التي يطلقها المرشحون، هي من مهام السلطة التنفيذية، ولا علاقة للبرلمان بها، وهو ما يجعل تلك الدعاية، "خداعا وتضليلا" للناخبين.

وقال عضو في البرلمان إن "قانون الانتخابات الجديد، تسبب بتحول كبير في خطاب المرشحين، ففي الوقت الذي كانت فيه الدعايات الانتخابية (الماضية)، تميل إلى الجوانب الوطنية بشكل كبير، مثل تشريع القوانين المهمة، ومراقبة أداء الحكومات، ومحاسبة الفاسدين، أصبحت مناطقية، وأوغلت في المحلية، وهذا سينعكس سلبا على أداء البرلمان المقبل".

وأضاف النائب، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "ضعف الوعي الانتخابي لدى المواطن ساهم بتكريس تلك الحالة التي جعلت المرشحين يجنحون إلى تبني برامج ومشروعات، لا يمكن إنشاؤها، أو تحتاج إلى أموال طائلة، قد لا توفرها الحكومة المقبلة".

في المقابل، أكد مواطنون ان الانتخابات السابقة شهدت مثل هذه الوعود دائما والامر لاعلاقة له بالقانون الجديد ومعظم المواطنين يعرفون ان المرشح بعد فوزه لن يلتزم بما تعهده به، مؤكدين ان هذه الوعود "إهانة" لعقل الناخاب بحسب رأيهم.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top