تقرير فرنسي يتحدث بتشاؤم عن الانتخابات العراقية

تقرير فرنسي يتحدث بتشاؤم عن الانتخابات العراقية

متابعة/المدى

تحدث تقرير فرنسي بنبرة متشائمة عن نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة ومدى قدرتها على احداث تغييرات ايجابية في العراق بالاضافة الى الشكوك في نزاهتها ويعتبر التقرير ان الانتخابات المبكرة هي أحدى التنازلات القليلة التي قدمتها السلطات الى المحتجين في عام 2019.

ونقل التقرير احاديث لمواطنين مثل سجاد، البالغ من العمر 23 عاما، الذي يقول انه ليس متحمسا للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، معتبرا أن كل برامج المرشحين تقتصر على "الوعود" التي لن تنفذ في رأيه.

ويجلس سجاد في باحة مقهى وسط بغداد، وحاله كحال كثيرين في العراق لا يبالون ويشعرون باليأس من تحسن أوضاع بلادهم عبر الانتخابات، بحسب التقرير الذي نشرته وكالة الانباء الفرنسية.

وانتشرت في الساحات العامة والطرق الرئيسية في بغداد، وفي كل مدن البلاد، صور وملصقات كبيرة لمرشحين من مختلف الكتل السياسية ومستقلين في إطار حملة الانتخابات المبكرة. بعض هؤلاء سياسيون بارزون وآخرون غير معروفين. ويعقد مرشحون تجمعات يومية بحضور وجهاء وزعماء عشائر ومؤيدين لجمع الأصوات، بحسب الوكالة الفرنسية.

وينقل التقرير توقعات لمراقبين يرون أن نسبة المشاركة في الانتخابات القادمة ستكون أقل مقارنة بالأخيرة التي جرت عام 2018.

ويقول سجاد الذي حلق شعره بالكامل ويرتدي قميصا أبيض مع وشم على ذراعه "أرى صور (مرشحين) لكنني لا أعرف أسماءهم ولا برامجهم" ويضيف الشاب الموظف في شركة بينما يجلس مع أصدقائه في مقهى في العاصمة "كلهم عندهم نفس البرنامج (سنفعل كذا ونقوم بكذا)، وكلها مجرد وعود".

ويرى التقرير ان الانتخابات التشريعية المبكرة أحد التنازلات القليلة التي قدمتها السلطات الى المحتجين الذين خرجوا رفضا للفساد المستشري ونقص الخدمات العامة في تشرين الاول 2019.

ويقول محمد (30 عاما) الحاصل على شهادة جامعية في الاقتصاد، إنه غير مقتنع أصلاً بالانتخابات، لأنها "لن تغير شيئاً"، ويضيف الشاب الذي اضطرته ظروفه الاقتصادية الى إرجاء زواجه أكثر من مرة، "لماذا أصوّت وأنا لا أحصل (حتى) على أبسط الخدمات؟" بحسب ما نقلت الوكالة الفرنسية.

 

ويضيف التقرير "يعاني العراق عموماً من نقص حاد في الخدمات بينها الكهرباء التي تنقطع بشكل متكرر خصوصا خلال أيام الصيف الحارق الذي تتجاوز الحرارة خلاله الخمسين درجة مئوية".

ويضيف الشاب الذي يعرف اثنين من أصل خمسة مرشحين في دائرته الانتخابية، لكنه لم يطلع على برامجهم الانتخابية، "إنها الأحزاب السياسية نفسها منذ عام 2003، الوجوه فقط تغيرت" ويتابع متحدثا للوكالة الفرنسية "المقترعون إما حصلوا على وظائف وإما يصوتون لأقرباء أو لأحد من عشيرتهم".

وترجح الوكالة الفرنسية أن تلجأ الكتل السياسية الى تقديم وجهاء وشخصيات بارزة ضمن 83 دوائر انتخابية. لكن غالبا ما يتغير الحال وتشكل تحالفات جديدة بعد إعلان النتائج بما يشكل تغييراً للكتل السياسية تحت قبة البرلمان.

وتقول الوكالة انه من الصعب التكهن بالحزب الذي سيتصدر الانتخابات في ظل التنافس الكبير خصوصا بين التيار الصدري وتحالف الفتح "الذي يمثله مرشحون مدعومون من فصائل قريبة من إيران" كما تصفهم الوكالة الفرنسية.

وينقل التقرير عن ترى الباحثة مارسين الشمري قولها  أن "الانتخابات ستجري في أجواء من "عدم المبالاة واليأس خصوصا بين الشباب".

وذكرت إحصاءات رسمية عراقية أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي جرت عام 2018، كانت 44,52 بالمئة واعتبرتها جهات كثيرة مبالغا فيها.

وتحذّر الشمري من أن "الاحتمالات تشير بأن (النسبة) ستكون أقل" هذه المرة.

وونقلت الوكالة الفرنسية عن المحلل السياسي صالح العلوي توقعا يقول انه "لن تتعدى نسبة المشاركة 20 بالمئة"، بسبب "ردة الفعل التي تركتها الاحتجاجات الشعبية"، وخصوصا بسبب الإحباط الذي خلفته لعدم نجاحها في تحقيق أهدافها رغم التضحيات التي قدمها مئات النشطاء والمحتجين الذي تعرضوا لخطف واغتيال وسقوط قتلى ومئات الجرحى خلال مواجهات، بحسب العلوي.

ويرفض علي أن يكون شريكاً في انتخابات يصفها ب"الجريمة" و"البعيدة عن الديموقراطية".

ويقول الشاب بأسف "الانتخابات لن تكون شفافة"، مضيفا أن "هناك سيطرة المال السياسي والسلاح المتفلت في جميع الدوائر"، معتبرا أن "المرشح النزيه يخسر ويفوز من يحمل السلاح".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top