طابع اسلامي أم نقيضه؟.. طريقة واحدة ستغيّر ميزان القوى بالبرلمان المقبل

طابع اسلامي أم نقيضه؟.. طريقة واحدة ستغيّر ميزان القوى بالبرلمان المقبل

خاص/ المدى

ربما لايوجد تساؤل يشغل الرأي العام أكبر من التساؤل المتعلق بمن أو ماهي القوى التي ستفرز أكبر عدد من الفائزين لتتولى مسألة تشكيل الحكومة المقبلة أو تكون هي المسيطرة في البرلمان المقبل فضلا عن الطابع العام الذي سيسيطر على الدورة المقبلة في مجلس النواب وبالتالي انعكاسه على شكل الحكومة المقبلة فضلا عن نوع القوانين التي ستُشرع.

 

ومع دخول عدد كبير من المستقلين في الانتخابات المقبلة، يتجاوز الـ700 مرشح، فضلًا عن قوى أخرى مقربة من الاحتجاجات الشعبية تعتبر قوى ناشئة وحديثة عهد في السياسة قبالة الكتل والقوى السياسية المنظمة والتي تخوض في العملية السياسية من 18 عامًا، تطرح تساؤلات عما إذا سيشهد البرلمان المقبل تغييرًا لموازين القوى على حساب الكتل المسيطرة منذ سنوات والمنبثقة من الاسلام السياسي.

يرى منسق شبكة شمس لمراقبة الانتخابات هوكر جتو خلال حديث لـ(المدى)، إن "كل المؤشرات توضح بأن هناك نوعين من المستقلين، نوع مدعوم من قبل القوى الرئيسية الفاعلة بالرغم من نزولهم باسماء مستقلين لكن المعلوم أن وراؤهم كتلًا سياسية"، معتبرًا أن "هؤلاء حظوظهم اكبر من المرشحين المستقلين بشكل فعلي الذين ارتأوا ان يدخلوا للانتخابات وهم لاينتمون لأي كتلٍ سياسية".

ورجح جتو أن "بعض المستقلين الفعليين قد يكونوا قادرين على ربح المعركة في التنافس الموجود ببعض الدوائر الانتخابية اذا كان لديهم الوقت الكافي والقدرة البشرية والامكانات المالية في حملاتهم للوصول الى الناخبين".

 

وحول نوع الكتل السياسية التي من المحتمل ان تسيطر على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان المقبل، يوضح جتو أنه "توجد داخل الاسرة السياسية وجهتا نظر، احدهم يتبنى فكرة الاغلبية السياسية والولوج الى قضية تشكيل حكومة من قبل مجموعة من الكتل مقابل مجموعة معارضة".

إما الجزء الاخر فيبين جتو أنه "متمسك بأنه لايمكن إدارة العراق في هذه المرحلة بهذه الطريقة وانما يجب ان تستمر الديمقراطية التوافقية وباشراك جميع المكونات السياسية لتشكيل الحكومة القادمة، ويجب البقاء على هذا النوع من الادارة الى اشعار اخر".

وأوضح أنه "شكل الكتل المسيطرة في البرلمان المقبل بتقديري لن يكون اطارها خارجا عن ماهو موجود حاليا ومنذ التغيير الى الان، بمعنى أن الطابع العام في اغلبيته سيكون للاسلام السياسي"، مستدركًا: "لكن لا اتوقع ان تصل الى مستوى الاسلام الراديكالي او المتطرف، وهذه توقعات قد تكون نتاج العملية الانتخابية القادمة وفقا للمؤشرات الموجودة".

 

#شكل الحكومة القادمة مرهون بنسبة المشاركة

على العكس من جتو، لا يرى تحالف الفتح إمكانية للتكهن بشكل البرلمان القادم أو الطابع العام الذي يسيطر عليه، بل يؤكد أنه مرهون بنسبة المشاركة في الانتخابات.

ويقول العضو في تحالف الفتح النائب أحمد الكناني في حديث لـ(المدى)، إن "الكتل السياسية التي قد تكون هي الأكبر وطابعها العام يعتمد على مشاركة المواطن العراقي في الانتخابات، ففي كل انتخابات يكون جمهور الاحزاب حاضرًا بقوة لذلك بالتأكيد اذا كانت هناك مقاطعة من الجمهور العراقي في الانتخابات فلن نرى مستقلين في مجلس النواب المقبل وانما سنجد نفس الاحزاب وان اختلفت بعض الاسماء لكن النهج سيكون نفسه".

ونفى الكناني "إمكانية التكهن حول من هي الكتلة الأكبر التي ستفرزها الانتخابات المقبلة إلى مجلس النواب القادم"، مبينًا أن "هناك بعض المعطيات التي تتبناها الكتل السياسية بانها ستكون الكتلة الاكبر لكن انا ارى ان الكرة بملعب المواطن العراقي هو من يحدد من سيكون مسيطرًا على البرلمان المقبل، حيث في حال كانت هناك مشاركة واسعة اتوقع سيكون تغييرا كبيرًا في القوى داخل البرلمان، اما في حال عدم المشاركة واقتصار الانتخابات على جمهور الاحزاب ستبقى نفس الكتل الحالية هي المسيطرة".

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top