الأرقام الأردنية تثبت عدم صلاحية العراق للإستثمار

الأرقام الأردنية تثبت عدم صلاحية العراق للإستثمار

خاص/المدى

أثارت الارقام التي اعلنت، اليوم الثلاثاء، عن حجم الاستثمارات العراقية في الاردن تساؤلات عن صلاحية العراق للاستثمار ومدى واقعية الدعوات التي تطلقها الجهات الرسمية والسياسية الى الشركات الاجنبية للعمل في العراق بينما تبحث رؤوس الاموال العراقية عن بيئات خارجية أكثر ملائمة للنشاط الاقتصادي.

وكشف رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الاردني خالد أبو حسان، اليوم الثلاثاء، أنّ الاستثمارات العراقية في الأردن تتخطى 13 مليار دينار ما يعادل 18,200 مليار دولار إلى جانب التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ 440 مليون دينار مايعادل 616 مليون دولار، مشيرا إلى السعي المتبادل لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.

وفي حديث لـ"المدى" يقول النائب مازن الفيلي إن "العراق طارد للاستثمار" وذكر عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية إن "الوضع الامني، الروتين الاداري، الفساد، عدم العدالة في اعلان الفرص الاستثمارية، النظام المصرفي القديم، صعوبة الحصول على الاجازة الاستثمارية التي يطول وقتها لسنتين احيانا، هذه العوامل كلها تشكل بيئة طاردة للمستثمرين".

وتساءل الفيلي " في هكذا وضع كيف يمكن ان يعمل المستثمرون الحقيقيون من أصحاب الشركات الرصينة؟!".

وأكد الفيلي إن "الشركات الاجنبية التي تعمل في العراق غالبا ما تكون غير رصينة وليست من الطراز الاول الذي نتمناه، فهي ليست من الشركات التي لديها اعمال ومنجزات واضحة للعيان".

كما حمل الفيلي القوى السياسية والكتل النيابية مسؤولية تردي البيئة الاستثمارية، مشيرا الى إن "منهج المحاصصة في توزيع الوزارات وتدخل الاحزاب في التعاقدات يمنع أي شركة رصينة أو مستثمر جيد من العمل في العراق".

وردا على سؤال لـ"المدى" عن واقعية الدعوات التي يوجهها العراق للمستثمرين للعمل على أراضيه، قلل النائب مازن الفيلي من واقعية وجدية هذا الدعوات وقال "إنها تشبه الكلام الذي يقال عن كل القطاعات المتردية الاخرى في البلاد، مجرد كلام بلا فعل".

وفي السياق نفسه، قال الخبير الاقتصادي منار العبيدي إن "المنهج المتبع في ادارة ملف الاستثمار بعيد كل البعد عن تحقيق النتائج المرجوة"، واكد العبيدي لـ"المدى" ان "العراق في المراكز الاخيرة على مؤشر الجاذبية الاستثمارية لدول العالم".

وأضاف العبيدي ان "العراق على خلاف الدول الاخرى لا يسعى لجذب الاستثمارات فعلا، نظرا لعدم توفر التشريعات والقوانين المناسبة ولا الضمانات بالاضافة الى عوامل أخرى وهو ما يبعد المستثمر الاجنبي عن العمل في العراق".

وتابع العبيدي "الأسوأ من نفور المستثمرين الاجانب هو خروج المستثمرين العراقيين من البلاد للعمل في الخارج نظرا لسهولة الاجراءات وتوفر الضمانات".      

يذكر ان العراق نظم العديد من المؤتمرات بهدف زيادة الاستثمار الاجنبي في البلاد كما ان ملف دعوة الشركات الاجنبية للعمل في العراق يحضر في جميع لقاءات كبار المسؤولين العراقيين مع نظرائهم الاجانب.

     

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top