تساؤلات تفتش عن نسخ لقاتل بابل البريء وسط 70 ألف سجين في العراق

تساؤلات تفتش عن نسخ لقاتل بابل البريء وسط 70 ألف سجين في العراق

بغداد/ المدى

مازالت قضية القاتل البريء علي الجبوري، الذي تم اعتقاله منذ أشهر في سجون محافظة بابل، ليعترف تحت التعذيب بقتل وحرق ورمي جثة زوجته في النهر، والتي تبين فيما بعد انها على قيد الحياة ولم تكن سوى متخفية او هاربة في مكان ما، مازالت تغزو مواقع التواصل الاجتماعي، لتسحب الأذهان والتساؤلات نحو السجون العراقية التي تقدر بنحو 13 سجنًا في عموم العراق.

علي الجبوري، الذي تمكن من نيل حريته يوم امس الاثنين، بعد ان تمكنت الشرطة من العثور على زوجته على قيد الحياة، ليتم فتح الاوراق التحقيقية من جديد، والاعلان عن براءة المتهم، فيما اصدرت قيادة شرطة بابل بيانًا قالت فيه انها "مستغربة من القضية" موجهة بمحاسبة الضابط المسؤول على التحقيق.

الا ان هذا لايكفي بحسب وسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن المتهم البريء علي الجبوري، الذي قال في تصريحات صحفية تابعتها (المدى) إن "ضباط التحقيق هددوه بجلب اخواته وعماته ووالدته ووالده الى مقر التحقيق واخضاعهم جميعا لما تعرض له علي فيما اذا لم يعترف بالجريمة "الوهمية" التي لم تحصل من الاساس، ليؤكد علي أنه اجبر على الاعتراف في ليلة ظلماء تحت التعذيب وفي تمام الساعة الثانية ليلًا، بأنه قتل زوجته واحرقها ورمى جثتها بالنهر، حيث أن التعذيب وشدته وباستخدام العصي والفلقة والصعقات الكهربائية، أدت بالمتهم البريء إلى استحداث قصص من خياله على الية تنفيذ الجريمة التي لم تحصل حتى.

وطالب علي القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الداخلية بتعويضه واسترداد حقه بعد الضرر النفسي والجسدي والتشهير بحقه في وسائل الاعلام خصوصا وانه منتسب في وزارة الدفاع وجندي في الجيش العراقي.

قضية الجبوري التي لم تكن الاولى ولاتبدو بأنها ستكون الاخيرة، سبقتها حالات عدة حالات وفاة في البصرة تحت التعذيب، فيما تفتح هذه الملفات بشكل كبير حول مايجري في السجون العراقية وعدد المحكومين والمعترفين الابرياء، على طريقة الجبوري بفعل التعذيب، وهو ما أكده الجبوري خلال تصريحاته بأن هناك الالاف من السجناء الابرياء كحالتي والذين اعترفوا بمختلف الاعترافات بسبب التعذيب.

 

التساؤلات تدور حول عدد الابرياء من بين الـ50 ألف سجين نصفهم محكومين بالاعدام بقضايا ارهاب وجنائية، بحسب اخر احصائية لوزارة العدل العراقية، فيما ترفع المنظمات الحقوقية عدد السجناء والمحكومين في العراق الى نحو 70 ألف سجين ومحكوم.

ويخفى على منظمات حقوق الإنسان بل حتى على السلطات الاتحادية العدد الحقيقي للمعتقلين بالعراق وذلك بسبب صعوبة الوصول إليهم وعدم معرفة سجون أغلبهم.

وبحسب تقرير سابق لمرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، فأن السلطات العراقية تعتقل أكثر 60 ألف شخص، بينهم نحو 1000 من النساء، يتوزعون على 13 سجناً حكوميًا.

 

وربط بعض المدونين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بين قضية علي الجبوري والالاف من امثاله، وبين حالة الترف والغنا التي يعيشها ضباط ومحققون وسياراتهم الفارهة واملاكهم وأسعار منازلهم وموقعها و استثماراتهم الداخلية، بما لايتناسب مع رواتبهم، حيث ترتبط هذه الاموال بما يمارسوه من ابتزاز بحق متهمين ابرياء بحسب مراقبين ومدونين.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top