حراك متسارع لسدود جديدة في النصف العلوي من خارطة العراق

حراك متسارع لسدود جديدة في النصف العلوي من خارطة العراق

بغداد/المدى

يبدو أن الأزمة المائية التي يتوقع أن تكون أسوء خلال السنوات المقبلة سواء عالميًا أو داخل العراق، كثفت الحراك في البلاد حول انشاء السدود، حيث تجري أعمال مستمرة لظهور سدين جديدين في النصف العلوي من الخارطة العراقية، في اقليم كردستان، والاخر في محافظة صلاح الدين.

 

وتم الاعلان اليوم الجمعة عن موافقة رئیس حكومة‌ اقلیم كردستان مسرور بارزاني، على تخصيص مبلغ أكثر من ملياري دينار لاستكمال مشروع سد ديوانة، في جنوب غرب قضاء دربنديخان جنوب شرق السليمانية.

ويعد السد، ثالث أكبر سد في الاقليم بعد دوكان ودربندخان وتبلغ قدرته التخزينية 21 مليون متر مكعب من المياه، فيما تبلغ كلفته الاجمالية 24 مليار دينار واكتمل 95% من أعمال إنشائه ، وكان قد توقف العمل فيه إثر الأزمة المالية التي واجهت إقليم كردستان خلال الفترة الماضية.

ويعد هذا المشروع ضمن 9 سدود يخطط اقليم كردستان لانشائها.

 

بالمقابل، بدأت ايضا منذ ايام الاعمال لاستكمال مشروع سد مكحول في محافظة صلاح الدين، والذي من المؤمل ان ينتهي خلال 3 سنوات في 2024، وبطاقة تخزينية تبلغ 3 مليار متر مكعب، اي اكثر من الطاقة التخزينية للسد الجديد في اقليم كردستان بـ148 مرة، وبكلفة تبلغ 3 مليار دولار، اي نحو  4.5 تريليون دينار عراقي.

 

ويواجه سد مكحول جملة معوقات واعتراضات، منها مايتعلق بامكانية تاثيره على منطقة اثرية محتملة سيغمرها بالمياه فضلا عن عدم جدواه في المناطق التي لاتقع جنوب العراق بالتالي تخزن وتحصر المياه في المناطقة والاراضي الزراعية هناك بدلا من تسرب المياه الى الخليج العربي.

الا ان وزارة الموارد المائية مصرة على المشروع وطرحت مبرراتها لاكماله.

حيث بينت الوزارة “إصرارها على اضافة طاقة خزنية الى خزاناتها، وأن لديها بهذا الخصوص دراسة استراتيجية”، مشددة على “ضرورة  الالتزام بهذه الاستراتيجية في ظل جميع التحديات التي تواجه العراق، ومنها التحديات الداخلية المتعلقة بالتغييرات المناخية، والتحديات الخارجية المتمثلة بعدم وجود اتفاقيات ملزمة واتفاقيات دولية”.

ولفت الوزير مهدي الحمداني إلى أن “الموازنة المائية للوزارة تؤكد استكمال سد مكحول قيد الإنشاء حالياً، خاصة بعد توصيات المجلس الاستشاري الدولي، بعدم استخدام بحيرة الثرثار على المدى القريب، ما يدعو الى تحرك سريع من أجل اكمال مشروع سد مكحول”، منوها بأن “الحديث كثر حول الطبقات الجيولوجية وتأثيرها على مشروع سد مكحول، اضافة الى وجود الاثار القريبة من السد”.

وأشار إلى أن “سد مكحول ليس السد الوحيد الذي ينفذ في العالم وتوجد فيه مشاكل فنية، لأن هناك تقنيات حديثة ومعالجات، وزارة الموارد المائية أخذت على عاتقها التعاقد مع احدى الشركات العالمية لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل الفنية المتعلقة بمشروع سد مكحول”، مبينا وجود مناقشات مع وزارة الثقافة والسياحة والاثار من اجل طمأنة الاخيرة على وضع الاثار، وخاصة قلعة أشور التي لن يصلها الخزان”.

 

ووصل الخزين المائي للعراق العام الماضي الى 51مليار متر مكعب، وسط تقديرات بان السعة الخزنية للعراق تبلغ 150 مليار متر مكعب، مايؤكد وجود مساحات ومنخفضات قادرة على استيعاب المياه، في الوقت الذي يبلغ مجموع الطاقة الخزنية لسد مكحول وسد ديوانة 3.02 مليار متر مكعب فقط.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top