الطموح الإيراني بالتصدير للعراق يصل أرقامًا مهولة.. مبلغ يعادل موازنة 3 سنوات!

الطموح الإيراني بالتصدير للعراق يصل أرقامًا مهولة.. مبلغ يعادل موازنة 3 سنوات!

بغداد/ المدى

تتوالى التصريحات الإيرانية التي تعكس "عدم الرضا" على حجم الصادرات الايرانية إلى العراق، بينما تعكس الامال الايرانية لرفع الصادرات إلى أرقام "مهولة" قد تصل لأضعاف حجم موازنة العراق، بل عبرت إحدى التصريحات عن الرغبة برفع الصادرات لرقم يماثل موازنة العراق لـ3 أعوام.

ومؤخرًا، أكد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على ضرورة تنمية الصادرات وزيادتها مع العراق وباقي الدول المجاورة، حيث اعتبر رئيسي خلال اجتماع شارك فيه أمس الجمعة في مدينة إيلام غرب البلاد، إن حصة صادرات إيران إلى دول المنطقة لم تصل إلى 2 بالمئة، ويجب أن ترفع من 20 مليار دولار إلى ما بين 40 - 50 مليار دولار، وهذا ما يمكن تحقيقه من خلال إجراءات سريعة.

ودعا رئيسي إلى تشكيل مجموعة حقوقية واقتصادية بين إيران والعراق، وخاصة محافظة إيلام والمحافظات المجاورة للعراق، بهدف تسهيل الصادرات ورفع الموانع من أمام المصدرين.

 

#190مليار دولار

لم يكن هذا التصريح الا في سياق ثابت يعبر عنه الجانب الايراني في أكثر من مناسبة، وبينما تظهر الارقام التي تحدث عنها رئيسي نوعًا من المنطقية، إلا أن رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الايرانية العراقية في مجلس الشورى الاسلامي الايراني مجتبى يوسفي ورد على لسانه رقمًا "مهولًا" عن حجم الصادرات التي يرغب بها الموجهة الى العراق.

وتحدث يوسفي في تصريحات صحفية لوكالة "إيرنا" قبل نحو أسبوع، عن توفر امكانية تصدير خدمات فنية وهندسية ايرانية الى العراق بقيمة 50 مليار دولار سنويا، فيما اشار الى امكانية رفع التبادل التجاري بين البلدين الى 190 مليار دولار، مايعني مضاعفة الرقم الحالي البالغ اكثر من 12 مليار دولار لـ 16 مرة.

وتمثل الـ190 مليار دولار اكثر من 281 تريليون دينار عراقي، وهو مايعادل موازنة 3 سنوات للعراق.

 

#100 مليار دولار

وبالعودة إلى شهر كانون الثاني، أي مطلع العام الحالي، فقد قال امين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي عن سعي بلاده الى مضاعفة الصادرات من السلع والبضائع الى العراق الى أكثر من 100 مليار دولار سنوياً.

وقال رضائي في كلمة خلال مراسم اربعينية مقتل العالم النووي محسن فخري زادة والتي اقيمت في مدينة ايلام، ان صادرات ايران الى العراق تبلغ سنويا اكثر من 10 مليارات دولار وهي قابلة للزيادة الى 10 اضعاف فيما لو توفرت مجالات تجارية قوية في محافظتي ايلام وكرماشان.

 

 

ويبدو ان الخطأ الذي ورد على لسان وزير خارجية ايران عبداللهيان في مؤتمر قمة بغداد الذي عقد في شهر اب الماضي، حول حجم التبادل التجاري الذي حدده بـ300 مليار دولار، لم يكن سوى انعكاسًا للامال الايرانية التي تتطلع الى رفع التبادل التجاري الى هذه الارقام الكبيرة، قبل أن يعود رئيس الوزراء ليصحح المعلومة لوزير الخارجية مبينًا أن حجم التبادل التجاري بين العراق وايران هو 13 مليار دولار.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top