تقرير: إيران تصفي حساباتها الأرمنية مع تركيا في العراق وسوريا

تقرير: إيران تصفي حساباتها الأرمنية مع تركيا في العراق وسوريا

متابعة/المدى

كشف تقرير إخباري عن خارطة علاقات اقتصادية وعسكرية معقدة تدفع ايران للرد على المضايقات الاقتصادية التركية التي تتعرض لها في ارمينيا عبر أذربيجان في العراق وسوريا.

ويكشف التقرير عن تصاعد التوتر على حدود إيران الشمالية، بسبب ما قالت طهران إنه "إجراءات تضييقية من أذربيجان، بدعم من تركيا، على حركة النقل الإيرانية إلى أرمينيا عبر طريق يربط بين البلدين".

وأكد مصدر رفيع في "الحرس الثوري"، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة كويتية، أن "طهران حشدت قوات عسكرية في المنطقة بانتظار أي قرار من المستوى السياسي"، مهدداً بـ"تحرك يقوم به حلفاء إيران ضد الوجود التركي العسكري في سوريا والعراق للضغط على أنقرة وباكو للتراجع عن تلك الإجراءات".

وبحسب المصدر، فإن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي اطلع على تقرير مفصل عن الوضع، ويتهم التقرير الجيش الأذربيجاني باحتلال مناطق أرمنية حدودية لتصبح سيطرة باكو كاملة على الطريق الواصل بين البلدين، ويشرح المخاطر الأمنية والعسكرية والاقتصادية للإجراءات الأذربيجانية التي فرضت على الشاحنات الإيرانية ومجمل حركة النقل من إيران إلى أرمينيا".

وكشف المصدر عن "طرح مقترح بتدخل قوات إيرانية لإيجاد شريط حدودي آمن، بشرط مخاطبة أرمينيا وإقناعها بالتقدم بطلب ذلك رسمياً من طهران".

واشار إلى أنه "خلافاً لهذا الاقتراح، فإن السبيل الوحيد المتاح أمام الإيرانيين هو تحريك حلفائهم في العراق وسوريا لاستهداف الوجود العسكري التركي في البلدين للضغط على أنقرة".

وقالت صحيفة (الجريدة) الكويتية ان أوساطا إيرانية تتحدث عن مشروع تركي للمضاربة على طريق إيران – العراق – سوريا الواصل إلى البحر الأبيض المتوسط، والتي تندرج في إطار مصالح الصين، بطريق تركمانستان ــــ أذربيجان ــــ تركيا المدعوم من واشنطن والواصل إلى أوروبا، وأنه لتحقيق ذلك، لابد من خط اتصال بين أذربيجان مع جمهورية نخجوان التابعة لباكو ولكن تفصلها الأراضي الأرمنية عنها.

وهاجم النائب فدى حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أذربيجان متهماً إياها بعرقلة عبور البضائع بين إيران وأرمينيا.

ورد عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان الإيراني روح الله متفكرآزاد بالمثل على تهديد صدر عن رئيس الحزب الديموقراطي الأذربيجاني وهو نائب في البرلمان الأذري، هدد فيه بالهجوم على إيران إذا أقدمت على أي تحركات عسكرية على الحدود بين البلدين.

ويربط التقرير الصحفي هذه الازمة بسقوط صاروخ قرب قاعدة تركية في شمال العراق يعتقد أن فصائل مقربة من إيران أطلقته.

كما قتل سبعة مسلّحين من فصيل سوري مقرب من تركيا في عفرين وهي منطقة تخضع لسيطرة تركيا وحلفائها المحليين في شمال سوريا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المسلحين قتلوا بغارات روسية.

ويأتي هذا التطور قبيل قمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان ستبحث ملف سوريا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن الرئيسين سيبحثان الأزمة على الحدود الأرمينية، وإن موقف موسكو سيتحدد على ضوء ما ستقدمه أنقرة من تنازلات في سوريا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top