أوبك صامتة أمام تصاعد جوع العالم للنفط.. وقدرة الضخ العراقية مقيّدة

أوبك صامتة أمام تصاعد جوع العالم للنفط.. وقدرة الضخ العراقية مقيّدة

خاص/ المدى

تتصاعد الدهشة العالمية من ارتفاع الطلب على النفط لمستويات عالية، وسط نقص المعروض النفطي العالمي، خصوصًا مع استمرار التزام اوبك بتقييد الانتاج، الأمر الذي دفع لارتفاع اسعار النفط إلى أكثر من 80 دولارًا للبرميل، لأول مرة منذ 3 سنوات، فيما تشير التوقعات إلى عدم توجه أوبك نحو سد هذا الاحتياج المتزايد ماقد يدفع الاسعار لأعلى من ذلك، فضلًا عن كون قدرة العراق على رفع طاقته التصديرية "مقيّدة" باجراءات فنيّة.

ويتوقع بنك الاستثمار الأميركي (غولدمان ساكس غروب) في تقرير حديث، ارتفاع أسعار خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل بنهاية العام الحالي، لأن العجز في المعروض بالسوق مقارنة بالطلب جاء أكبر مما كانت تشير إليه أغلب التحليلات.

بالمقابل، لايتوقع محللو بنك "غولدمان ساكس"، تراجع العجز في السوق خلال الشهور المقبلة، لأنه الطلب المتزايد سيكون أكبر من رغبة وقدرة دول "أوبك بلس" على سده.

 

#هل تفتح أوبك الانتاج على مصراعيه؟

وحول سبب عدم عقد أوبك حتى الان أي اجتماع فيما يخص هذا الشأن أو اجراء تغييرات على خطط تقليص الانتاج، يقول المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في حديث لـ(المدى)، إنه "تعقد اوبك واوبك+ اجتماعاتها الوزارية حسب ماتتطلبه ظروف وتطورات  السوق النفطية، وتسبقها اجتماعات للمحافظين (ممثلي الدول المنتجة في اوبك)، حيث تبحث هذه الاجتماعات تطورات السوق النفطية وتراجع التقارير للجهات المعنية ومراكز الابحاث في اوبك وعلى ضوء ذلك ترفع توصياتها الى الاجتماع الوزاري".

وحول ما إذا كانت دول أوبك قد تذهب نحو اطلاق الانتاج دون قيود لسد الطلب العالمي المتزايد على النفط، استبعد جهاد ذلك، معتبرًا أن "هذا الاجراء قد يؤدي الى اغراق السوق النفطية وانهيار اسعار النفط والعودة الى المربع الاول".

واعتبر جهاد أن "التزام الدول المنتجة لاوبك واوبك بلاس بتقليص الانتاج ادى الى نجاحها في السيطرة على الفائض النفطي في الاسواق العالمية، ورفع سعر البرميل من دون 20 دولار الى الاسعار الحالية"، مشيرًا إلى ان "التحديات مازالت تواجه السوق النفطية، ولهذا يتطلب التعامل الحذر من قبل الدول المنتجة للنفط مع المتغيرات في السوق النفطية، وان استراتيجية اوبك واوبك+، تقيد الانتاج الى نهاية 2022".

وبينما اعتبر جهاد أن "ارتفاع الاسعار الى 80 دولارًا للبرميل مؤشرًا ايجابيًا"، إلا أنه استدرك أن "الذهاب نحو رفع الانتاج يتطلب استقرارها لفترة طويلة حتى يمكن تحقيق ايرادات مالية جيدة".

واشار إلى أن "الانتاج النفطي المحدد للعراق من قبل اوبك هو 4.653 مليون برميل، وسوف يتم اضافة 150 الف برميل العام القادم".

 

#امدادات العراق مقيدة حتى لو رفعت قيود أوبك

من جانبه، يرى الخبير النفطي حمزة الجواهري أن الطلب العالمي على النفط سيستمر بالارتفاع، إلا أنه اشار إلى أن تصدير العراق سيبقى مقيّدًا بفعل اجراءات فنيّة حتى لو ذهبت أوبك لرفع الانتاج وفتحه بلا قيود.

ويقول الجواهري في حديث لـ(المدى)، إن "الطلب على النفط سوف يستمر بالزيادة، مع المزيد من رفع القيود التي فرضتها الدول على مواطنين بسبب جائحة كورونا"، مستدركًا: "لكن أوبك متحفظة برسالة رفع الإنتاج حيث تراقب أداء الأسواق النفطية بمنتهى الدقة وجميع دول أوبك + ملتزمة بقرارات المنظمة ومنها العراق".

واوضح الجواهري أنه "لايوجد اجتماع لأوبك في المستقبل القريب، ولكن لو زادت وتيرة ارتفاع الأسعار قد تقرر عقد اجتماع طارئ للمحافظة على حالة التوازن بين العرض والطلب".

وبخصوص الطاقة الانتاجية والتصديرية القصوى للعراق، فيشير الجواهري إلى أنها "لا تزيد عن خمسة مليون برميل يوميا بضمها الكميات المصدرة من كردستان"، مبينًا أن "ذلك التقييد ناجم من حالة اختناق بالمنظومة التصديرية في الجنوب بسبب انشاء انبوبين بحريين إلى منصات التحميل في الخليج".

وأوضح الجواهري أن "هذين الانبوبين ينقلان النفط إلى المنصات العائمة لتحميل النفط، وانشاء هذه الانابيب تاخذ بعض الوقت لأنها أنابيب بحرية اي يجري العمل على انشائها تحت الماء إضافة إلى منشآت ثابتة تحت الماء"، مشيرًا إلى "وجود منصتين شبه معطلة عن العمل بسبب عدم اكتمال هذه الانابيب".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top