مرشحات البصرة يشتكين التنمر وتأثير المال السياسي

مرشحات البصرة يشتكين التنمر وتأثير المال السياسي

 سعد ناظم / البصرة

تشارك 66 مرشحة في التنافس على 25 مقعداً نيابيا مخصصة لمحافظة البصرة، وتواجه المرشحات المستقلات صعوبات بالمقارنة مع نظيراتهن الحزبيات بينما يشترك الجميع في محاولة اقناع جمهور يائس من جدوى الانتخابات بعدما خذله المرشحون في الدورات السابقة وتخلوا عن وعودهم له. كما تواجههن مصاعب تخص المرشحات النساء فقط مثل التنمر والكلام الخادش للحياء.

المرشحة ليلى الشريفي تقول لـ(المدى) ان "الدعاية الانتخابية شيء مهم للمرشح، لكن بعض المرشحات يواجهن عائقا كبيرا في الحصول على التمويل مقارنة بالمرشحات والمرشحين من الكتل الكبيرة وخصوصا النواب السابقين".

واكدت الشريفي ان "الدعاية الانتخابية الناجحة يجب أن تتوفر لها أموال وإمكانيات وفريق متكامل، وأنا اعتمد لدعايتي بالرغم من الامكانيات الضعيفة على فريق عمل بخبرات متعــددة، قانونيــة وإعلاميــة وايضا تنمويــة".

وكشفت أن "اغلب المرشحين يقوم بشراء بطاقة الناخب وبأسعار خيالية تتجاوز 200$ أو اكثر، ما يشكل عائقاً كبيراً أمام المرشحين النزيهين".

واتهمت الشريفي الجمهور بان "البعض منه يتناسى ما مر به العراقيون من ظروف صعبة خلال الـ ١٨ سنة الماضية، حيث يقبلون على بيع ذممهم مقابل الأموال، وهناك قلة من الناخبين ينتخبون على أساس الكفاءة والنزاهة".

ومع ذلك تعتقد الشريفي ان الدورة الحالية أفضل من سابقاتها التي لم تشارك فيها كمرشحة، وقالت "ارجو ان تكون الدورات القادمة أفضل في عدالة المنافسة وبوجود قوانين اكثر صرامة بحق المخالفين".

وانتقدت الشريفي مفوضية الانتخابات، قائلة "أنا استغرب لماذا لا ترصد المفوضية حالات شراء بطاقة الناخب َوكذلك الوعود بتوفير فرص عمل او تبليط الشوارع او شراء محولات الكهرباء، فبعض المرشحين يستغل احتياج المواطنين لهذه الخدمات".

ويقول المراقب للشأن الانتخابي رئيس منظمة صروح العراق توفيق الدراجي في حديث لـ(المدى) ان "الحملات الانتخابية للمرشحات أضعف من حملات الرجال لأسباب اجتماعية معروفة لكن بعض الفئات ترجح كفة المرأة".

وأضاف "حققت المرأة في العراق انجازات جيدة في مختلف القطاعات واعتقد انها قادرة على تحقيق اداء مميز في البرلمان".

ويشير الدراجي الى ان "أكبر التحديات التي تواجه المرشحات هي الاعتداء على البوسترات الاعلانية عبر تمزيقها وكتابة عبارات غير لائقة عليها وصعوبة المشاركة في المجالس العشائرية رغم ان بعض المرشحات تغلبن على هذه التحديات".

حواء السعيد مرشحة مستقلة عن البصرة تخوض اول تجربة لها في الانتخابات النيابية وتتحدث لـ(المدى) عن حملتها الانتخابية قائلة "اعتمد على نفسي لكسب الاصوات بالتواصل الفردي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وتؤكد السعيد ان "الميزانية المرصودة لحملتي الانتخابية لم تكن مقنعة لكن بالمهارات والخطط التي اعتمد عليها اكون ضمن سياق التنافس الصعب والمعقد جدا".

وعن المصاعب التي تواجهها، تقول السعيد "التسقيط يلاحق كل من يفكر في ابداء المساعدة لي او من يعمل على الدعوة لانتخابي ولذلك اتجهت للاعتماد على الاشخاص المقربين فقط".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top