واشنطن تبحث عن توازنات جديدة لإيقاف تمدد روسيا في الشرق الاوسط

واشنطن تبحث عن توازنات جديدة لإيقاف تمدد روسيا في الشرق الاوسط

متابعة/المدى

تسارع روسيا الى إحتلال المواقع الاستراتيجية التي تنسحب منها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط، عبر تقليص تعاقداتها التسليحية او ربطها بحقوق الانسان فيما تبيع روسيا سلاحا رخيصا غير مشروط لكل الدول، وهو ما يدفع صناع القرار في واشنطن الى البحث عن توازن جديد في سياسات بيع الاسلحة.

ويقول تحليل أعدته منظمة Heritage الأميركية إنه "مع تراجع الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط، تميل روسيا إلى توسيع نطاق وجودها في المنطقة"، فيما "يبرهن شركاء مثل تركيا والسعودية على أن الدول ستبحث عن موردين آخرين لتلبية احتياجاتهم الدفاعية عندما تتردد الولايات المتحدة في القيام بذلك".

وما يزال التعاون العسكري الأميركي السعودي قائما وفعالا، كما إن التعاون بين الرياض وموسكو كان متقطعا في السنوات الأخيرة.

وتوقفت صفقة بقيمة 3 مليارات دولارات أبرمتها الرياض مع موسكو في عام 2017، كما أن اتفاقا أبرمته العاصمتان يسمح للسعودية بإنتاج بنادق كلاشينكوف، لم ينفذ بعد.

لكن "الخطوة الأخيرة للسعوديين لإعادة إشراك موسكو في التسليح تثبت أن سوق التعاون الأمني أصبح مجالا استراتيجيا يجب أن تتنافس فيه الولايات المتحدة ضد منافسيها الرئيسيين".

وبينما أرسلت الولايات المتحدة إشارات لنيتها تقليل وجودها العسكري في الشرق الأوسط، تميل روسيا إلى توسيع نطاق وجودها في المنطقة.

وتستفيد روسيا من البساطة النسبية لأسلحتها، وبساطة عقود التسليح، وقلة الشروط الأمنية، و"عدم وجود اشتراطات لحماية حقوق الإنسان ومراقبة استخدام الأسلحة"، بحسب التحليل.

وهو ما يعطي الأسلحة الروسية، الأقل جودة، امتيازا باعتبارها خيارا أرخص وأقل تعقيدا.

وعلقت إدارة بايدن، في شباط الماضي، إلى أجل غير مسمى بيع صواريخ موجهة إلى السعودية بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، كما أن البنتاغون أزال في هذا الشهر دفاعات صاروخية منها بطاريات باتريوت من السعودية.

ويقول التحليل إنه "يمكن أن يؤدي تأخير الولايات المتحدة أو إلغاء اتفاقيات نقل الأسلحة إلى أن تنظر الدول الأخرى إلى واشنطن كشريك أمني أقل موثوقية مما يدفعها إلى البحث عن علاقات أمنية جديدة في أماكن أخرى".

ويقترح التحليل "إيجاد توازن بين المبادئ الأساسية للولايات المتحدة، وبين التعامل مع العالم الذي تتنافس فيه القوى الكبرى على النفوذ والمواصلات والتجارة والأمن".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top