برامج القوى الشيعية التقليدية تتجادل حول مصير الحشد وتتفق على مكافحة الفساد

برامج القوى الشيعية التقليدية تتجادل حول مصير الحشد وتتفق على مكافحة الفساد

 بغداد/ تميم الحسن

لا تختلف برامج القوى الشيعية التقليدية في الانتخابات المقبلة كثيرا، باستثناء السجال حول مصير فصائل الحشد والجماعات المسلحة. ويكاد ضمن البرامج الانتخابية وتصريحات زعماء تلك القوى، فرز خطابين: الأول مع حل الحشد او ضبطه والثاني مع تعزيز وجوده.

وأغلب الاحزاب والتحالفات الشيعية تتحدث في البرامج الانتخابية عن خروج القوات الاجنبية، وتعزيز قدرات الجيش.

بالمقابل تكرر هذه القوى الكلام عن الاستثمار ومكافحة الفساد والقضاء على الفقر وانشاء المشاريع الخدمية مثلما تحدثت عنه في الانتخابات الماضية. وأمام الاحزاب المتنافسة والتحالفات 10 ايام للانتخابات المقرر إجراؤها في 10 تشرين الأول المقبل.

ويشارك في التنافس 21 ائتلافا مقابل اكثر من 100 حزب، فيما بلغ عدد المرشحين اكثر من 3 آلاف مرشح من بينهم نحو 800 مرشح فردي.

دمج الحشد

ويثير التيار الصدري الذي يخوض الانتخابات تحت اسم "الكتلة الصدرية" الجدل في حديثة عن "دمج الحشد" مع وزراتي الدفاع او الداخلية. ويشير مرشحون عن الكتلة ودعايات انتخابية ان مطلب "حل الحشد" ضمن البرنامج الانتخابي للصدريين. والتيار الصدري عاد مؤخرا الى التنافس بعد قرار سابق لزعيم التيار مقتدى الصدر بالمقاطعة، تخلى عنه بعد وثيقة إصلاح وقعت من بعض الأطراف السياسية.

والجماعة الصدرية تعد واحدة من أبرز القوى الشيعية، حيث تقدم 95 مرشحاً، وتعلن نيتها في الحصول على رئاسة الحكومة.

وهذه الكتلة تتحدث في برنامجها الانتخابي عن خروج "الاحتلال" في اشارة الى القوات الامريكية او اية جهات اخرى تتواجد داخل البلاد، وغالبا ماينتقد الصدريون النفوذ الايراني في العراق.

رفض التطبيع

بالمقابل عززت الكتلة في برنامجها الانتخابي الحديث عن "رفض التطبيع" مع اسرائيل، خصوصا مع مؤتمر اربيل الاخير الذي وصف بانه عقد لهذا الغرض.

والمطلب الاخير الخاص برفض التطبيع، اضيف مؤخرا الى البرامج الانتخابية لاغلب القوى السياسية الشيعية والسنية، وحتى في برامج المرشحين الفرديين.

وتدعو الكتلة الصدرية في برنامجها الى "اصلاح شامل" للمنظومة السياسية والاقتصادية، وإعطاء المحافظات حصتها من "البترودولار"، وتطوير النظام الصحي وبناء المساكن والقضاء على العشوائيات.

وكان "سائرون" وهو الاسم الذي خاض فيه التيار الانتخابات في 2018، قد حصل على المركز الأول في نتائج التصويت وحصل على 54 مقعدا، وشكل الحكومة مع تحالف الفتح.

معارضة الصدريين

ويدعم الفتح الذي يضم 6 تيارات، في برنامجه الانتخابي فكرة تعزيز وجود الحشد الشعبي، وهو امر منطقي حيث 3 من مكونات التحالف لديها اجنحة عسكرية. ويرأس التحالف زعيم منظمة بدر هادي العامري، ويشاركه قيس الخزعلي زعيم عصائب اهل الحق، اضافة الى حسن الساري وهو مسؤول عن سرايا الجهاد، اضافة الى احزاب اخرى.

التحالف يتحدث في برنامجه الانتخابي عن إخراج القوات الامريكية، مقابل دعم الجيش والقوات الامنية الاخرى.

وتطرق برنامج الفتح الانتخابي الى قضية "إعادة سعر صرف الدولار"، وهو يبدو موجها ضد التيار الصدري المتهم بأنه وراء رفع سعر الصرف. كذلك يطرح البرنامج قضايا مشابهة للطروحات السابقة ولباقي التحالفات، في دعم المشاريع الخدمية وبناء المدارس، ودعم أسر الشهداء. والفتح يشارك للمرة الثانية في الانتخابات، حيث حصل في 2018 على المركز الثاني بعد الصدريين، وجمع 48 مقعدا في البرلمان.

منع البعث

دولة القانون التي ترفع شعار "نعيدها دولة"، وهو أمر استفز الرأي العام من خلال التعليقات الساخرة على الوسم الانتخابي، تدعم في برنامجها الانتخابي بقاء الحشد.

ويعلن دولة القانون بشكل صريح في برنامجه الانتخابي "رفض دمج الحشد" مع اي وزارة اخرى. بالمقابل يطرح برنامج التحالف الذي يضم 6 تيارات، فكرة توجيه "عقوبات صارمة" ضد اية جهة تعمل ضد القوات الامنية، ويدعو الى "حصر السلاح". التحالف يؤكد في برنامجه الى تسليح الجيش، ومحاسبة "قتلة المتظاهرين"، والبحث عن مصير المختطفين.

ويعيد البرنامج بالمقابل كلام بقية الاحزاب عن القضاء على الفقر من خلال خطة قصيرة ومتوسطة المدى، ودعم مؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين، تشديد القوانين التي تحضر حزب البعث.

السلاح الموازي

اما بخصوص تحالف قوى الدولة الذي يتزعمه رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، فانه يتبنى مفهوما غير مباشر لـ"دمج الحشد".

التحالف الجديد هو اندماج للحكمة مع ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، يقدم برنامج خدمي بالغالب، لكنه يتبنى شعار "نريد دولة".

وهذا المطلب او الامنية التي يستخدمها التحالف، تظهر في برنامجه الانتخابي حيث يرفض وجود أية "قوة موازية للقوات النظامية". وبحسب تصريحات لقيادات الحكمة فان "السلاح الموازي للدولة يختلف عن السلاح المساند"، داعين الى محاربة الاول. وكانت القوى السياسية قد ناقشت مصير الحشد بعد الانتخابات، وظهر رأيان بهذا الخصوص، الأول مع حل الحشد، والثاني مع السيطرة عليه ووضعه تحت اشراف الداخلية او الدفاع، وبحسب التسريبات ان "قوى الدولة" مع الحل الثاني.

وفي المجال الخدمي، يطرح برنامج التحالف خططا لإيجاد مدن جديدة، ورفع السيطرات من داخل المدن، وتشغيل المصانع المتوقفة.

كذلك يتحدث البرنامج عن حلول لفك الاختناقات المرورية خاصة في بغداد، والمحافظة على البنايات التراثية، ودعم الزراعة والتربية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top