الحل السحري ليس لدى سيمنز.. دعاية الفتح والمعلومات المغلوطة عن مشكلة الكهرباء

الحل السحري ليس لدى سيمنز.. دعاية الفتح والمعلومات المغلوطة عن مشكلة الكهرباء

خاص/ المدى

عاد الحديث والجدل حول شركة سيمينز الالمانية وعرقلة اعمالها من قبل الجانب الامريكي، وسط تساؤلات عما اذا كانت سيمنز تمتلك الحل السحري بالفعل لمشكلة الكهرباء في العراق.

وفي هذا الشأن، اعتبر رئيس تحالف الفتح هادي العامري، أن "الولايات المتحدة الامريكية هي من جعلت الكهرباء مشكلة ليس لها حل في العراق".

وأشار العامري، إلى أن "حل مشكلة الكهرباء يكمن بالتوجه نحو شركة سيمنز الالمانية"، وهو ما يبدو ضمن البرامج الانتخابية لتحالف الفتح، بحسب راقبين.

وتوحي هذه التصريحات إلى طرح تساؤلات عما اذا كان "الحل السحري" لمشكلة الكهرباء في العراق تمتلكه شركة سيمنز بالفعل، وما اذا كانت حلولها التي اوردتها في خارطة الطريق التي نشرتها في وقت سابق، مهملة من الوزارة ام تعمل عليها.

وتظهر خارطة طريق سيمنز لاصلاح الكهرباء في العراق، العمل على تحويل محطات انتاج الطاقة الى محطات تعمل بالدورة المركبة فضلا عن استثمار الغاز المحروق، وهو بالفعل ما تعمل عليه الحكومة ووزارة النفط والكهرباء في الوقت الحالي ولايوجد تعطيل لاليات تحسين الكهرباء وفق هذه الخطط بحسب مراقبين.

وحول وجود "تحيز او تعطيل" لعمل سيمنز في العراق، رفضت وزارة الكهرباء هذا الادعاء، مبينة وعلى لسان المتحدث باسمها احمد موسى العبادي في حديث لـ(المدى)، أن "هذا كلام مردود على من يدعيه والكهرباء تقف على مسافة واحدة من جميع الشركات العالمية".

وأكد أن "الجميع يعمل على بناء قطاع الكهرباء من مختلف الشركات، والاتفاقيات الاطارية سارية بجملة من الالتزامات"، مؤكدًا أن "شركة سيمنز الالمانية موجودة ومستمرة بالعمل".

#معضلة الكهرباء أكبر من اجراءات سيمنز الفنية

من جانبه، يصف خبير الطاقة محمد هورامي مشكلة الكهرباء في العراق، بأنها "داخلية" واكبر من دفعها تجاه سيمنز او تحميل الشركات العالمية مسؤوليتها.

وقال هورامي في حديث لـ(المدى)، إن "مشكلة الكهرباء في العراق تكمن في الادارة السيئة وغياب الجباية والرقابة، والتجاوزات"، مبينًا أن "الأمر يتعدى الاجراءات الفنية، حيث ليس لدينا مشاكل في هذا الاتجاه".

وأشار الخبير، إلى أن "التوليد وانتاج الطاقة جيد ووصل لـ21 الف ميغا واط، وهناك دول كثافتها السكانية مشابهة للعراق وتستهلك طاقة اقل من المولدة في العراق بكثير".

وأوضح أن "المشكلة اذن تكمن بسوء التوزيع والادارة السيئة والضائعات التي تصل لـ50%، مايعني ان 10 الاف ميغا واط تضيع ولانستفاد منها بسبب سوء التوزيع والتجاوزات".

وعلى هذا الأساس يشير إلى "عدم فائدة حتى الطاقات التي قد تأتي عبر الربط الكهربائي مع الجوار اذا لم تتم السيطرة على الضائعات".

وتابع حديثه "الحل يكمن بيد الادارة العليا للدولة بفرض الجبايات، خصوصًا وأن البنى التحتية والمواد والاجهزة المستعملة في توليد الطاقة ونقلها مكلفة وسنويًا يكون هناك احتراق لمحولات وصيانات".

واعتبر ان "الكتل السياسية تتاجر بهذه القضية وغيرها، فكل كتلة تروج لشركة معينة، بالرغم من ان المشكلة اكبر من ذلك، فضلا عن كون الكتل السياسية ولاستثمار الناس البسطاء لانتخابها، ترفض اقرار الجباية الكهربائية عليهم".

وختم حديثه بالقول إن "المعسكرات والوزارات والمؤسسات الكبرى جميعها لاتدفع الجباية، فضلا عن ان مبالغ الجباية قليلة جدًا فمايدفعه المسؤولون الكبار تعادل مايدفعه البسطاء"، معتبرًا أنه "يجب فرض الجبايات الكبيرة والحقيقية للاستهلاك من قبل المسؤولون وجميع الفئات الاخرى، واعفاء فقط الفئات الضعيفة والتي مردودها المالي بسيط".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top