صحيفة بريطانية تفتح ملف (مصحف الدم) أغرب بقايا صدام

صحيفة بريطانية تفتح ملف (مصحف الدم) أغرب بقايا صدام

متابعة/المدى

أعادت صحيفة الغارديان البريطانية تسليط الضوء على إحدى أفعال صدام الغريبة، حيث نشرت الصحيفة تحقيقا عن "مصحف الدم" الذي كتب خصيصا لرئيس النظام السابق في حالة نادرة عبر التاريخ.

وقالت الغارديان إنه "من الطبيعي أن يستخدم الحبر بمختلف انواعه في الكتابة والتدوين، لكن هل سبق لك أن سمعت عن مصحف مكتوب من الدماء البشرية؟".

وتابعت "بالفعل قام رئيس النظام السابق صدام حسين، في أواخر التسعينات بكتابه مصحف بدمائه، على مدار عامين، مستعيناً بممرضة وخطاط إسلامي".

وبحسب الغارديان، سحبت الممرضة 27 لتراً من دم صدام، واستخدمه الخطاط كحبر لكتابة نسخة من القرآن.

فكان عباس شاكر جودي البغدادي، هو الخطاط المكلف بالعمل، قد جلس مع صدام لمدة عامين بعد تلقيه اتصالا هاتفيا من الرئيس نفسه.

وتقول الغارديان ان صدام قرر ان يلجأ إلى الدين، في تلك الفترة، بعد أن نجا ابنه الأكبر، "عدي" من محاولة اغتيال، فيما كانت نتيجة عمل البغدادي كتابا متقن الصنع سيأخذ مكانه في أي معرض فني لولا حقيقة أنه كتب بالدم.

ويقول البغدادي، متحدثا عبر الهاتف من ولاية فرجينيا الأمريكية، حيث يعيش: "لا أحب الحديث عن هذا الآن، لقد كان جزءًا مؤلمًا من حياتي أريد أن أنساه".

وظلت النسخة بعيدة عن الأنظار إلى حد كبير، ومحفوظة خلف 3 أبواب، في قبو مسجد شاسع في بغداد، على مدى سنوات.

فيما قال الشيخ أحمد السامرائي، رئيس الوقف السني في ذلك الوقت، وهو يقف بالقرب من المآذن الشاهقة لمسجد غرب بغداد الذي أطلق عليه صدام إسم (أم المعارك)، متحدثاً عن المصحف المكتوب بالدماء، "ما يوجد هنا لا يقدر بثمن، ويبلغ قيمته على الإطلاق ملايين الدولارات".

وكانت الحكومة العراقية، بحسب الصحيفة البريطانية، تبذل كل ما في وسعها لمنع الوصول إلى المصحف المكتوب بدم صدام.

وذلك خوفاً من أن المخطوطة التي يشير الشيعة أنها حساسة جداً كفيلة بدعم بقايا البعثيين، الذين كانوا ينظمون التفجيرات والاغتيالات حينها.

 

بالإضافة إلى أن السنة، الذين يخشون انتقام الحكومة، لا يعرفون ماذا يفعلون إذا فتحوا الأبواب وعثروا على النسخة المكتوبة بالدم، لتعارض كتابة كلام الله بالدم مع الشرع لأن الدم نجس.

إذ يقول السامرائي: "كان من الخطأ أن يفعل ما فعله، أن يكتبه بالدم، إنه حرام".

وعلى الرغم من ذلك، يقول السامرائي إنه عمل كحارس للوثيقة خلال الفوضى التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، حيث أخفى المصحف في منزله قبل ان يتنقل بين منازل أقاربه.

في المقابل، قال علي الموسوي، المتحدث باسم رئيس الوزراء نور المالكي، في ذلك الوقت، "يجب أن نحتفظ بهذا كوثيقة لوحشية صدام، لأنه ما كان يجب أن يفعل ذلك".

متابعاً :" هذا المصحف يقول الكثير عن صدام معنويا، لا ينبغي أبدًا وضعه في متحف، لأنه لا يوجد عراقي يريد رؤيته، ربما في المستقبل يمكن إرساله إلى متحف خاص، مثل التذكارات من نظامي هتلر وستالين".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top