باحث: الانتخابات تجري وفق شروط تصب بمصلحة القوى المهيمنة

باحث: الانتخابات تجري وفق شروط تصب بمصلحة القوى المهيمنة

متابعة/المدى

يقول باحث متخصص في الشأن العراقي، ان الأحزاب السياسية تدخل الانتخابات ليس لأنها مؤمنة بالديمقراطية بل لأنها الطريقة الوحيدة لوضع معادلة تقاسم السلطة والموارد، مبينا ان الانتخابات تجري وفق شروط تصب بمصلحة القوى المهيمنة، مؤكدا ان التغيير  الذي طرأ بعد الاحتجاجات أصبح محدودا، بسبب تراجع  "الزخم الاحتجاجي".

ويرى الدكتور حارث حسن، الباحث المتخصص في الشأن العراقي، أن "الانتخابات المقبلة ربما تحصل بشروط إجرائية وتقنية أفضل، ووفق نظام انتخابي أكثر انفتاحاً لإمكانية صعود فاعلين جدد، لكنها تجري وفق شروط سياسية وأمنية تصب بمصلحة القوى المهيمنة ذات الأذرع المسلحة والإمكانات المالية الضخمة".

ويوضح في تصريحات تابعتها "المدى" ان "الانتخابات تعكس فهم تلك الاحزاب لماهية التغيير باعتباره تقنيا، إجرائيا، سطحيا، لا يطال مصادر قوة تلك الأحزاب، وجزء كبير من تلك المصادر يقوم على قوة الأمر الواقع ولا يخضع للمعايير القانونية والدستورية، بل يكرس وضع تلك الأحزاب وقادتها كقوى فوق القانون والدستور".

ويوضح الدكتور حارث حسن أن "التغيير الذي طرأ بعد الاحتجاجات أصبح محدودا، بسبب تراجع  "الزخم الاحتجاجي"، فالظروف الاحتجاجية التي فرضت على القوى السياسية التضحية برئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، وكذلك الاستعجال بالتحضير لقانون انتخابي جديد، وإعطاء وعد بتقديم الانتخابات، كل هذه الظروف لم تعد قائمة، إذ كانت توازنات القوى في حالة قلقة بسبب ضغط الشارع".

ويرى حسن أن "زخم الاحتجاجات تراجع، والطبقة السياسية استعادت الثقة بالذات، كما أن بعض الأطراف في القوى السياسية تمكنت من تفكيك الاحتجاجات من خلال استخدام أدوات الترهيب والترغيب، مثل الاغتيالات والاختطافات وما إلى ذلك، ولهذا لم تقم هذه القوى بعملية إصلاح جدية".

ويؤكد إن "الأحزاب السياسية تدخل الانتخابات ليس لأنها مؤمنة بالديمقراطية ولا تريد خرق الدستور، بل في الحقيقية هي من خرقت الدستور بالفعل عشرات المرات، لكن لأنها لا تستطيع فرض هيمنتها بسبب وجود الآخر، فإن قواعد اللعبة تفرض عليها القبول بتقاسم السلطة والموارد".

ويختم بالقول: "الطريقة الوحيدة لحدوث هذا التقاسم هو من خلال المعادلة الانتخابية والمقاعد التي تفرزها، ولكن كل طرف يمتلك السلاح مستعد لأن يتجه للسلاح في حال حاول طرف ما فرض هيمنته".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top