عيون الجيران على انتخابات العراق..ماذا تنتظر؟

عيون الجيران على انتخابات العراق..ماذا تنتظر؟

متابعة/المدى

تراقب عواصم دول الجوار بدقة، الانتخابات العراقية التي تجري غدا الأحد، نظرا لتأثير نتائجها على التوازنات المعقدة في المنطقة التي تواجهها مجموعة كبيرة من الازمات، من الممكن للعراق ان يكون محورا ايجابيا أو سلبيا فيها بحسب تركيبة البرلمان والحكومة القادمين.  

الباحثة الأميركية من أصل عراقي، في مركز بيلفر بكلية هارفارد كينيدي، مارسين الشمري، تقول إن "الجميع في المنطقة سيراقب الانتخابات العراقية لتحديد تأثير القيادة المستقبلية للبلاد على ميزان القوى الإقليمي".

وخلال الأشهر الأخيرة، استضافت بغداد عدة جولات من المحادثات المباشرة بين طهران والرياض في محاولة لتخفيف التوترات بين البلدين.

وسعى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى جعل العراق وسيطا محايدا في أزمات المنطقة.

ووفقا للشمري فإن "الدول العربية ستراقب، لترى المكاسب التي ستحققها الفصائل الموالية لإيران في الانتخابات، وعلى العكس من ذلك، ستتابع إيران نتائج السياسيين الذين يميلون للغرب".

واختتمت الشمري بالقول إن "نتيجة هذه الانتخابات ستؤثر على العلاقات الخارجية في المنطقة لسنوات قادمة".

وبموجب الدستور العراقي يحق للكتلة الفائزة في الانتخابات اختيار رئيس الوزراء المقبل للبلاد، إذ جرت العادة في كل الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003 أن يكون رئيس الوزراء من الشيعة فيما يتقاسم السنة والأكراد منصبي رئاسة الجمهورية والبرلمان.

ومن المتوقع أن يكون السباق محتدما بين الكتلة الصدرية، الفائز في الانتخابات السابقة وبين وتحالف الفتح، وبينما تبدو الاولى اكثر استقلالية في علاقتها مع طهران فإن الكثير من مكونات تحالف الفتح لا تخفي ارتباط سياستها بطهران.

ومن غير المرجح، أن ينجح أي من الائتلافين المتنافسين في الحصول على أغلبية واضحة، وهذا سيتطلب عملية معقدة تتضمن مفاوضات خلف الكواليس لاختيار رئيس وزراء توافقي والاتفاق على حكومة ائتلافية جديدة.

وتقول الباحثة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن رندة سليم إن "الوساطة الإقليمية التي قام بها العراق تعتبر إنجازا للكاظمي، نتيجة لنجاحه في الموازنة بين المصالح الأميركية والإيرانية في العراق".

وتضيف سليم: "إذا لم يكن هو رئيس الوزراء القادم، فقد لا تستمر كل هذه المبادرات".

وأجرى مسؤولون سعوديون، وإيرانيون، جولات عدة من المباحثات خلال الأشهر الماضية، في بغداد، كُشف عنها للمرة الأولى في نيسان الماضي، خلال فترة رئاسة الرئيس الايراني السابق، حسن روحاني.

واعتبر الحوار الذي يستضيفه العراق أول جهد جدي لنزع فتيل التوترات منذ قطع العلاقات بين السعودية وإيران في 2016 إثر مهاجمة بعثات دبلوماسية سعودية في إيران على خلفية إعدام رجل دين شيعي معارض في المملكة.

ودعمت السعودية وإيران اطرافا متناحرة في العديد من الصراعات الإقليمية، من سوريا إلى اليمن، وتعتبر الرياض المجموعات المسلحة المدعومة من طهران تهديدا رئيسيا، لا سيما بعد هجمات عدة على منشآتها النفطية.

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top