أصحاب سوابق يخطّطون للهروب من التنكيل في ملعب زعبيل..الأسود الغائبون مطالبون برفع الرؤوس .. و الأبيض  يزيد جرعة التهيئة النفسيّة!

أصحاب سوابق يخطّطون للهروب من التنكيل في ملعب زعبيل..الأسود الغائبون مطالبون برفع الرؤوس .. و الأبيض يزيد جرعة التهيئة النفسيّة!

 بغداد/إياد الصالحي

يعيد المنتخبان العراقي والإماراتي ذكرياتهما الساخنة والمثيرة عبر تاريخ مواجهاتهما خلال تصفيات كأس العالم بكرة القدم للمرّة الخامسة في مباراة الذهاب للمجموعة الآسيوية الأولى من الدور الحاسم المؤهّل إلى نسخة قطر 2022 التي يحتضنها ملعب زعبيل بنادي الوصل بمدينة دبي اليوم الثلاثاء الثاني عشر من تشرين الأول للعام 2021.

وسيقود المباراة طاقم تحكيم دولي ياباني بقيادة ساتو روجي (حكم ساحة) وياموشي هيروشي (مساعد أول) وميهارا جون (مساعد ثاني) واراكي يوسوكي (حكم رابع)، وعُقد أمس الإثنين الاجتماع الفني للمباراة عبر (زووم) بحضور مراقبها وممثلين عن المنتخبين، ناقشوا كل ما يتعلّق بتنظيم الجولة الرابعة من التصفيات، وتم الاتفاق على إرتداء لاعبي منتخبنا الوطني الزي الأخضر الكامل والإماراتي بالأبيض الكامل أيضاً.

وتشاء ظروف إعداد المنتخبين أن يستعين اتحاديهما بالمدرّبين الكبيرين الهولنديين ديك أدفوكات (74 عاماً) وبيرت فان مارفيك (69عاماً) اللذين يعرفا أهمية لقاء اليوم من ناحية تحسين المركز، وترتيب أوضاع اللاعبين، ومحاولة إيجاد أسلوب لعب جديد يُصحّح تقييم تواجدهما في المجموعة، ويثير الحماسة على مواصلة المنافسة للظفر بإحدى بطاقتي التأهل مباشرة أو المُلحق أضعف الإيمان.

فأدفوكات بات على قناعة تامّة بأن التغيير التدريجي والنوعي مع دقائق المباراة حسبما تكشفه مجاراة المُضيف لنا أو بالعكس، هو الحلّ المؤقّت الذي يُفضي الى تعزيز الرابط التكتيكي بين اللاعبين، ويسمح باستقراء الموقف لكل مركز، فكثير من اللاعبين لم يعطوا كلّ ما لديهم من قدرات هجومية أو دفاعية بسبب عدم ثبات ديك على التشكيل، وصعوبة التفاهم مع بقية الخطوط، ما أدّى الى تشتيت الكرات والتهوّر بالتمريرات، والفرص العشوائية، وعدم امتلاك السيطرة على الكرة لأكثر من ثلاث مناولات، فمن الصعوبة بناء الهجمات لتهديّد الحارس، أو الضغط على جهة أو التوغل في عُمق الدفاع، وبذلك فقد المهاجم قيمة وجوده ولم يستفد منه منتخبنا.

كسر النحس

عودة بعض اللاعبين الغائبين بسبب الإصابة أو الحرمان، وإن أضرَّوا بمصير الجولة الثالثة في الدوحة أمام سوريا، لكن بكل تأكيد نالوا قسطاً من الراحة، وعليهم أن يعوّضوا أدوارهم الغائبة ويرفعوا الرؤوس بعروض قوية تغيّر واقع المنتخب، وتكسِر نحس عدم تسجيل هدف واحد طوال 270 دقيقة مقابل استقبال شباكه ثلاث كرات إيرانية دفعة واحدة! وهي مسألة ينبغي معالجتها في ظلّ عدم نجاعة أيمن حسين في القتال وحده، وكسل خط الوسط بشكل غريب، وحاجة بشار رسن وإبراهيم بايش لمضاعفة الجهود عطفاً على أمتلاكهما الروحية العالية في مجابهة المدافعين ليلعبا بقوّة تأثير كبيرة على مساندة إيمن واستغلال الفرص في التسديد من خارج منطقة الجزاء تلك السمة التي تخلّيا عنها وعجزا عن أثبات حضورهما إلا في بعض الاستعراضات غير المجدية!

إحراج الأبيض

لينسى اللاعبون حملات التنكيل التي تعرّضوا لها سواء من بعض الإعلاميين أم الجمهور إبان خسارتهم مع إيران، وتعادلهم بعرضٍ غير مُقنع أمام لبنان، وتذبذب المستوى العام للمنتخب، ويؤكّدوا أنهم استفادوا من الأخطاء وحتى الانتقادات الموضوعية ليثبتوا صواب اختيارهم دون غيرهم لارتداء فانيلة العراق، وليس صعباً أن يحرجوا "الأبيض" الإماراتي في ملعبه ويسترجعوا لقاءات الثمانينيّات لتحفيز أنفسهم ويفهموا أن من قهر رفاق عدنان الطلياني وفهد خميس وعبدالقادر حسن وخالد إسماعيل وفهد عبدالرحمن وغيرهم وسط ظروف الحرب والخوف والقهر لم يعرف الحرية والطمأنينة وصفقات العقود المغرية مثلما تتمتّعون بها وبكل الأجواء المساعدة على تحقيق النتائج المُفرحة للعراقيين مثلما كان أسلافكم صانعي انتصارات كروية فاخرة قبل أن ترثوا مجدهم وتصبحوا اصحاب سوابق في الهزائم والخيبات!

قلق مارفيك

وتنقل الاخبار الواردة من دبي عن استعداد منتخب الإمارات في الملعب الفرعي بنادي الوصل، في ظلّ قلق مدرّبه مارفيك من شحّة تسجيل الأهداف باستثناء هدف واحد للمهاجم الخطير علي مبخوت في الدقيقة 12 في مرمى سوريا بعدما أخطأ الحارس إبراهيم عالمة في السيطرة على كرة طويلة مرسلة إلى منطقته، بينما كشفت مباراة إيران التي أنتهت بخسارة "الأبيض" بهدف وحيد لمهدي طارمي (70) عن هبوط الأداء البدني، ولجوء المدرب الى زيادة جرعة التهيئة النفسية، مع رفع شعار "نكون أو لا نكون" لإثارة حماسة اللاعبين باستغلال الفرصة الأخيرة، وأن يستقتلوا للحصول على ثلاث نقاط من موقعة زعبيل التي سيغيب عنها لاعب خط الوسط ماجد حسن أحمد بداعي الإيقاف أسوة بأمجد عطوان.

وأثارت تصريحات مارفيك بعد الهزيمة أمام إيران في دار الأبيض بتشكّيه من "وجود لاعبين مرتبطين بوظائف صباحية فيما استثمر الفائز نجومه المحترفين في الدوريات الأوروبية" سُخط بعض اللاعبين الدوليين السابقين الذين رفضوا عُذره للتغطية على الخسارة، وأكدوا أن فترة وجوده الطويلة عرّفته عن أحوال الكرة الإماراتية ومنتخبات المنطقة ولا داعي لتبريراته - حسب ما جاء في تقرير الزميلة الاتحاد.

ومضة تاريخية

خاض منتخبنا الوطني ونظيره الإماراتي أربع مباريات برسم المناسبة ذاتها، ففي العشرين من أيلول عام 1985 فاز منتخبنا في دبي بثلاثة اهداف مقابل هدفين ضمن جولة الذهاب لتصفيات كأس العالم 1986 سجّلها (حسين سعيد 29و70، وناطق هاشم 83) و (فهد خميس 5، 46) وفي مباراة الإياب التي جرت في مدينة الطائف السعودية يوم السابع والعشرين من أيلول عام 1985، خسر منتخبنا بهدفين لهدف سجلها (كريم صدام 90) و (فهد خميس 1،عدنان الطلياني 50) وفي الخامس عشر من تشرين الثاني عام 2016 إلتقى المنتخبان مرّة ثالثة في ملعب أبوظبي خلال تصفيات مونديال عام 2018 وفازت الإمارات بهدفين نظيفين سجلهما (أحمد خليل 26، إسماعيل مطر 93) وجرى الإياب بمدينة عمّان الأردنية يوم الخامس من أيلول عام 2017 وتغلّب منتخبنا بهدف أيمن حسين في الدقيقة 29.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top