حكومة جديدة في نهاية العام الحالي أو مطلع 2022 والخشية من تعثر إعلان الكتلة الأكبر

حكومة جديدة في نهاية العام الحالي أو مطلع 2022 والخشية من تعثر إعلان الكتلة الأكبر

 بغداد/ تميم الحسن

يرجح ان تبدأ الحكومة الجديدة اعمالها نهاية العام الحالي او بداية 2022 على اقل تقدير اذا ماحدث اعتراض كبير على نتائج الانتخابات وتعثـرت الكتل في اختيار الكتلة الاكبر. ولم يلغ قانون الانتخابات الاخير، رغم اعتراضات الشارع واحتجاجات تشرين، قضية الكتلة الاكبر، لكنه منع فقط الانشقاقات داخل القوى الفائزة حتى تشكيل الحكومة.

وبشكل مبكر احتفلت اغلب القوى كما غرار ماحدث في التصويت الخاص، بعد وقت قصير من إغلاق مراكز التصويت في مساء الأحد.

وشكك مراقبون بالنسبة الاولية لحجم المشاركين في التصويت، خصوصا وان المفوضية اعتمدت بتحديد النسبة على عدد الذين يملكون بطاقات الناخب، وهذا اجراء يعتمد لأول مرة منذ 2005.

ووصف اغلب زعماء القوى السياسية الاقتراع بـ"الناجح"، فيما اكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بانه اوفى بوعده في إجراء انتخابات مبكرة.

وهذه هي الانتخابات الاولى منذ 2005 لايرشح فيها رئيس الوزراء، حيث سيبقى الكاظمي في ادارة الحكومة حتى نهاية العام تقريبا.

بعد إعلان النتائج

يؤكد سليم همزة وهو عضو باللجنة القانونية في مجلس النواب المنحل، ان اجراءات اعلان اسماء الفائزين والطعن والتصديق النهائي سيأخذ قرابة شهر.

وكانت المفوضية قد وعدت قبل اجراء الاقتراع بأن أسماء الفائزين في الانتخابات البرلمانية الخامسة، ستصدر بعد 24 ساعة من إغلاق الصناديق.

ويقول همزة في اتصال مع (المدى): "بعد ظهور النتائج النهائية وليست الاولية ستعلن المفوضية فتح باب الطعون، وهو أمر قد يستغرق أسبوعين".

وبعد ذلك يشير النائب السابق الى انه "بعد انتهاء الطعون سيكون امام المحكمة الاتحادية اسبوعان لحين التصديق على الاسماء النهائية بعد حسم الطعون".

لكن هناك مراقبين وخبراء بالقانون أشاروا في تصريحات سابقة، الى ان فترة الطعون قد تطول وتقصر بحسب حجم الشكوى.

واعلنت مفوضية الانتخابات بعد اغلاق صناديق الاقتراع في مساء الاحد، أنها تلقت 73 شكوى حول إجراءات الانتخابات.

وفي 2018 احتاجت المحكمة الاتحادية الى 3 أشهر لحين صادقت على الانتخابات التي جرت حينها في ايار من ذلك العام، بسبب كثرة الطعون واعادة العد والفرز اليدوي.

ويتابع همزة: "بعد ذك سيكون امام رئيس الجمهورية برهم صالح اسبوعان لدعوة البرلمان الجديد الى الانعقاد".

وتنص المادة 73 من الدستور رابعاً ضمن اختصاص رئيس الجمهورية على: "دعوة مجلس النواب المنتخب للانعقاد خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات...".

وبعد اختيار رئيس للبرلمان، حين يقوم رئيس السن (اكبر الفائزين سنا) بادارة الجلسات، يقوم رئيس البرلمان بتكليف مرشح الكتلة الاكبر لتشكيل الحكومة خلال أسبوعين.

وتنص المادة 76/ أولاً من الدستور على: "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".

وينتخب رئيس الجمهورية وفق المادة 70/ اولا، التي تقول: "ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية باغلبية ثلثي عدد اعضائه".

وتضيف المادة نفسها في ثانيا: "اذا لم يحصل اي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على اعلى الاصوات ويعلن رئيساً من يحصل على اكثرية الاصوات في الاقتراع الثاني".

اما اختيار رئيس البرلمان فيتم على اساس المادة 55 من الدستور التي تنص على: "ينتخب مجلس النواب في اول جلسة له رئيساً، ثم نائباً أول ونائباً ثانياً بالاغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس بالانتخاب السري المباشر".

وكان البرلمان الاخير قد تأخر في عقد جلسته حتى ايلول بسبب الخلافات على تحديد الكتلة الاكبر، والتي انتهت بانشقاق فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد.

الكتلة الأكبر

ولم ينه قانون الانتخابات الجديد الذي شرع عقب أكبر احتجاجات شهدتها البلاد منذ 2003، مشكلة الكتلة الاكبر التي تعرقل تشكيل الحكومة منذ عام 2010.

وما جاء به قانون الانتخابات الجديد هو فقط ما ذكره في المادة 45، التي منعت انشقاق الفائزين من داخل التحالفات او الاحزاب كما جرى مع الفياض، لكنها تسمح في المقابل باندماج التحالفات والاحزاب مع بعضها وكذلك الفائزين الفرديين.

وتنص المادة على: "لا يحق لأي نائب أو حزب أو كتلة مسجلة ضمن قائمة مفتوحة فائزة بالانتخابات الانتقال الى ائتلاف أو حزب أو كتلة أو قائمة أخرى إلا بعد تشكيل الحكومة، دون أن يخل ذلك بحق القوائم المفتوحة أو المنفردة المسجلة قبل إجراء الانتخابات من الائتلاف مع قوائم أخرى بعد إجراء الانتخابات".

وكانت قائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي قد تنازعت مع الفتح بزعامة هادي العامري لإعلان الكتلة الاكبر، قبل ان ينتقل الفياض من النصر الى الأخرى ويعلنون مع سائرون التابعة لمقتدى الصدر تشكيل الكتلة الاكبر.

وفي الانتخابات الاخيرة وعلى الرغم من انها جرت في ايار 2018، إلا ان الحكومة الجديدة حينها برئاسة عادل عبد المهدي أدت اليمين الدستورية اواخر تشرين الاول من نفس العام.

نسبة المشاركة

واثارت في المقابل النسبة الاولية التي اعلنتها المفوضية عن حجم المشاركة بالاقتراع الذي جرى يوم الاحد، والذي وصل الى 41%.

وتعد هذه النسبة هي الأقل منذ انتخابات 2005 التي شهدت مشاركة 12 مليون من أصل 17 مليون، بنسبة تعادل 70.5%، وهي الاعلى.

ثم تراجعت الى 62.4 في انتخابات 2010، وتراجعت مرة ثانية في 2014، حيث كانت النسبة 60%، وفي الانتخابات ماقبل الاخيرة كانت 44.5%.

وانتقد عادل اللامي وهو خبير في شؤون الانتخابات اعتماد نسبة التصويت على أساس من يمتلك بطاقات انتخابية.

وقال اللامي في صفحته على "فيسبوك": "اعلنت المفوضية نسبة المشاركة كالتالي عدد المصوتين ٩٠٧٧٧٧٩ /١٠٠ / تقسيم عدد الناخبين في سجل الناخبين ٢٢١١٦٣٦٨= نسبة المشاركة ٤١٪".

لكنه أضاف: "الصحيح هو تقسيم / مجموع الناخبين المؤهلين ٢٦٦٤٢٠٨٥= نسبة المشاركة ٣٤٪".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top