الفائزة المتوفية تشغل الاعلام وتثير الشكوك..أسرتها ترد

الفائزة المتوفية تشغل الاعلام وتثير الشكوك..أسرتها ترد

بغداد/المدى

إنشغل الاعلام المحلي والاجنبي بفوز مرشحة متوفية منذ شهرين في الانتخابات النيابية العراقية التي جرت الاحد الماضي.

وكشفت قوائم النتائج التي اعلنتها مفوضية الانتخابات عن فوز المرشحة انسام مانوئيل اسكندر، رغم أنها توفيت في آب الماضي.

وجاء فوز اسكندر ضمن كوتا المسيحيين بعد حصولها على 2397 صوتا، وفق أرقام مفوضية الانتخابات.

وانتقد النائب السابق، جوزيف صليوا، مفوضية الانتخابات مذكرا بالواقعة، وقال في تغريدة على تويتر، اليوم الأربعاء، ان "المفوضية العليا للانتخابات، منطقياً، كيف تقنعني أنا كسياسي عراقي مسيحي، بكل تواضع معروف، ولي حضور سياسي وإعلامي، أن يحصل مرشح على أصوات أعلى مني وهو متوفي بشهور، لا أقام دعاية انتخابية ولا التقى مع الناخبين؟" حسب تعبيره.

واضاف: "إكراماً للميت، ممكن يحصد مئات الاصوات اما بالالاف.. التلاعب واضح".

وأثار الأمر الاستغراب والجدل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شكك البعض بنزاهة الانتخابات ونتائجها، ما استدعى من ذوي الراحلة، نشر تنويه على صفحتها بموقع فيسبوك.

وجاء في التنويه، أن "اسكندر كانت مرشحة مستقلة عن جميع المحافظات العراقية (باعتبارها ترشحت عن كوتا المسيحيين)، ثم توفيت في 24 آب، إثر إصابتها بفيروس كورونا".

وأضاف أنها "حصلت على هذه الأصوات رغم عدم وجودها، وذلك لأن الأمر يرجع إلى نقطتين، الأولى أن هنالك من كان يعلم بأنها قد انتقلت إلى رحمة الله مع ذلك تم انتخابها تخليدا لها وبإيمانهم بها وعدم رغبتهم بذهاب أصواتهم سدى".

وتابع: "أما النقطة الثانية هي عدم معرفة الآخرين بوفاتها لذلك تم انتخابها لأنها صاحبة مسيرة مهنية قيمة بمجال العمل وصاحبة مسيرة تعاونية في مجال الإنسانية ووقوفها إلى جانب الشباب".

وأوضح البيان أن ذلك "كان له تأثير كبير على الشباب، علما أنه لم تكن لها أي دعاية انتخابية أو صورة معلقة في الشارع أو إعلان على الفيسبوك".

ووفق التنويه، فإن "اسكندر كانت قد ترشحت أيضا في الانتخابات السابقة عام 2018 ضمن ائتلاف (النصر) بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، لكنها لم تفز، آنذاك، بمقعد".

وتابع: "لكن هذه السنة اختارت (اسكندر) أن تكون مستقلة وبالفعل كانت لها استقلاليتها".

بينما أشار مراقبون الى حالات من التصويت العقابي، أي ان المواطنين قاموا، في بعض الحالات، بانتخاب اي شخص لا ينتمي للقوى المعروفة الحاكمة.

وأجريت الأحد، انتخابات برلمانية مبكرة، بعدما كانت مزمعة قبل عام من موعدها المقرر بعد احتجاجات واسعة شهدها العراق، بدءا من مطلع تشرين الأول 2019 واستمرت لأكثر من سنة، وأطاحت بالحكومة السابقة، بقيادة عادل عبدالمهدي، أواخر 2019.

وخصص قانون الانتخابات 5 مقاعد كوتا للمسيحيين، حيث كان الترشح على مستوى العراق، خلافا للمرشحين العاديين الذين يتقيدون بدوائرهم الانتخابية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top