النساء..الفائز الأهم في الإنتخابات البرلمانية

النساء..الفائز الأهم في الإنتخابات البرلمانية

متابعة/المدى

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات فوز 97 امرأة، في نسبة نادرا ما يشهدها العراق، واقتنصت المرأة هذا الفوز وسط نسبة مقاطعة غير مسبوقة (41 في المئة) في الانتخابات الخامسة منذ سقوط نظام صدام حسين، وفي وقت لم تشغل فيه النساء في العراق أي منصب رئاسي أو تنفيذي مهم بعد عام 2003.

وتقول البرلمانية السابقة ميسون الدملوجي في تصريح تابعته "المدى" إن "النساء حصلن على نسبة تصويت مرتفعة بسبب مشاركتهن الفاعلة في تظاهرات تشرين".

وكان عشرات الآلاف من العراقيين شاركوا في مظاهرات ضخمة احتجاجا على الفساد والتدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات العامة.

وتضيف الدملوجي "هذا أمر مفرح جدا يعكس قدرة النساء على التحدي ولا سيما في ظل القانون الانتخابي الجديد"، حيث تتسم أغلب الدوائر الانتخابية بطابع عشائري أو حزبي، معربة عن أملها في زيادة هذه النسبة مستقبلا.

وتتحدث النائبة السابقة ماجدة التميمي في تصريح تابعته "المدى" عما وصفته بـ"نقلة نوعية جيدة" في هذه الانتخابات تمثلت في منح المرأة صوتها للمرأة، مشيرة إلى تمكن بعض المرشحات الفائزات من تخطي الصعاب أمام "الرؤوس الكبيرة والمال السياسي"، ونجاح نساء شاركن في ثورة تشرين وتشكلت لديهن رغبة بالتغيير.

وترى الناشطة المدنية، سهيلة الأعسم، رئيسة جمعية "فرح العطاء"، أن هذا الفوز سيسمح للمرأة العراقية بالمشاركة في صنع القرار.

وأرجعت الأعسم سبب صعود النساء إلى ما سمته بـ"سوء سمعة الرجال في الانتخابات السابقة"، على حد قولها.

وأضافت: "مع الأسف أكثر الرجال كانوا متورطين في قضايا فساد".

وفي هذا السياق، تتحدث النائبة السابقة نورة البجاري عما وصفته بالعمل الجدي الذي تخدم المرأة من خلاله شريحة واسعة من الجمهور والمجتمع، وعدم ارتباطها بملفات فساد.

ومن مشاهدتها كنائبة سابقة في الدورة البرلمانية الأخيرة، ترجع ماجدة التميمي ارتفاع نسبة التصويت لصالح النساء إلى التزامهن بحضور الجلسات البرلمانية مقارنة بالأعضاء الرجال، ونشاطهن الملحوظ في المداخلات والرقابة والاستجوابات والمشاريع التنموية في مناطقهن وكذلك الإعلام.

وبحسب التحليل الأولي لنتائج الانتخابات من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، تمكنت المرأة من الفوز بـ97 مقعدا، من بينها 57 امرأة فازت بقوتها التصويتية، من دون الحاجة إلى الكوتا.

وتقول الأعسم: "أكثر المرشحات الفائزات حصلن على قوة تصويتية كافية تؤهلهن للفوز، مما يعني أن نظام الكوتا لا دخل له في وصولهن للبرلمان".

ورغم  فوز غالبية المرشحات بالقوة التصويتية من دون أحزاب، "خصوصا التشرينيين والمستقلين" تقول الدملوجي إن نظام الكوتا شجع العراقيات وأجبر الأحزاب على ترشيح النساء.

وقد خصص الدستور العراقي نسبة تمثيل ثابتة للمرأة في مجلس النواب لا تقل عن 25 في المئة أي 82 من أصل 329 مقعدا، هي عدد مقاعد البرلمان. وعلى هذا الأساس أقرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (نظام الكوتا) لتمثيلها برلمانيا بأدنى المستويات.

وهنا تعرب الأعسم عن أسفها من سعي المفوضية لضم من فاز بالقوة التصويتية إلى نظام الكوتا لتأمين نسبة الـ25 في المئة، وأضافت "هذا شيء سيء، ودائما نناقشه ونبحث فيه مع المفوضية والمنظمات الدولية والأمم المتحدة".

إلا أن الخبير القانوني علي التميمي يقول إن نظام الكوتا الحالي لا يتناسب مع نسبة عدد النساء في العراق التي قد تبلغ 60 في المئة من نسبة السكان في العراق.

ويقول إن نظام الكوتا يخالف نص المادة (14) من الدستور العراقي التي تقول إن "العراقيين متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو الجنسية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي".

وأضاف: "أيضا المادة 20 تنص على أنه من حق الجميع الترشيح والانتخاب؛ لهذا يمكن الطعن على نظام الكوتا أمام المحكمة الاتحادية لأنه لا يعطي للمرأة حقوقها الكاملة مثل بلدان العالم، ففي ألمانيا مثلا يتيح نظام الكوتا للنساء تبوأ منصب المستشارة ومناصب عليا أخرى".

ويرى التميمي أنه كان بإمكان المرأة العراقية تأمين نسبة مقاعد أكبر بدون نظام الكوتا، مرجعا ذلك إلى اقتحامهن "الحياة السياسية".

 

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top