نيسان الصالحي حصدت أعلى الأصوات بدعاية انتخابية من 6 بوسترات وفرق تطوعية

نيسان الصالحي حصدت أعلى الأصوات بدعاية انتخابية من 6 بوسترات وفرق تطوعية

 ذي قار / حسين العامل

شكل الفوز الساحق الذي حققته مرشحة حركة امتداد السيدة نيسان عبد الرضا الصالحي في الانتخابات البرلمانية بمحافظة ذي قار علامة فارقة في المشهد الانتخابي اذ حصدت (26899) صوتا وتصدرت جميع المرشحين من الرجال والنساء في دائرتها الانتخابية التي تعد معقل احزاب الاسلام السياسي وبذلك اطاحت المرشحة المدنية بأقدم برلماني في جنوب الناصرية النائب عمار طعمة الذي فاز بثلاث دورات انتخابية سابقة.

وتشير البطاقة التعريفية للمرشحة الفائزة نيسان عبد الرضا زاير الصالحي الى انها من مواليد 20 نيسان 1976 حاصلة على شهادة الدبلوم باللغة الانكليزية وتزاول مهنة التدريس ولها هوايات في الرسم قادتها للمشاركة بعدد من المعارض الفنية.

وتقول الصالحي عن نشأتها "انها عاشت طفولتها في قضاء سوق الشيوخ (29 كم جنوب الناصرية) وانتقلت بعدها الى بغداد ومن ثم عادت الى القضاء المذكور بعد عام 2007 بسبب التهجير الطائفي وهي متزوجة ولديها طفل واحد".

وعن تحقيقها أعلى الاصوات النسائية على مستوى العراق قالت مرشحة حركة امتداد عن الدائرة الانتخابية الرابعة في محافظة ذي قار لـ(المدى) ان "ما تحقق من فوز في دائرتي الانتخابية يعود لحراك تشرين وروح الشباب وفاعليتهم في دعم حملتي الانتخابية"، مشيرة الى ان "معظم جمهورها الانتخابي كان من الشباب الذين يتبنون مبادئ ومطالب تظاهرات تشرين فضلا عن الجمهور الكبير الناقم على الطبقة السياسية التي لم تقدم شيئاً طيلة 18 عاما".

وعدت الصالحي توجه الناخبين صوب قوى التغيير ولاسيما حركة امتداد وانتخاب وجوه جديدة ومرشحين شباب هو عقوبة للأحزاب السياسية ورموزها من الحرس القديم التي استهانت بحقوق ومطالب المواطنين.

وعن تعاطي الناخبين مع حملتها الانتخابية قالت الصالحي ان "حملتنا الانتخابية اعتمدت الصدق مع الناس فلم نغدق الوعود الانتخابية مثلما فعل غيرنا وانما بينا لهم ان التعيينات وتأمين الخدمات ليست مهمة النائب وانما مهمته هي تشريع القوانين التي تخدم المواطنين ومراقبة الاداء الحكومي في مجال توفير الخدمات الاساسية وغيرها من القضايا المتعلقة بأداء السلطة التنفيذية"، واضافت ان "الناس تقبلوا ما طرحنا كونه كلام صادق ونابع من القلب، وما يخرج من القلب يدخل الى القلب" على حد تعبيرها.

وتنافس في الانتخابات البرلمانية في محافظة ذي قار 137 مرشحاً بينهم 35 امرأة، على 19 مقعدا نيابيا وضمن خمس دوائر انتخابية، اذ تقدر مصادر في مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في ذي قار ومراقبون نسبة المشاركة في عملية الاقتراع بـ42 في المئة بواقع 481056 مصوتا من اصل مليون و137 الف و744 ناخبا مسجلا في سجل الناخبين.

وعن سير حملتها الانتخابية قالت الصالحي ان "حملتي بدأت بـ6 بوسترات بسيطة طبعتها بإمكانياتي المادية المتواضعة أما تكاليف شراء الحديد فقد تكرم احد الحدادين بتقسيط ثمنها لحين ميسرة"، لافتة الى ان "الحملة الانتخابية اعتمدت على الشباب المتطوعين الذين بادروا للتثقيف والترويج وحث المواطنين على المشاركة بالانتخابات ومن ثم التصويت لمن يقتنعون به".

وكشفت الصالحي عن مبادرات شبابية لدعم حملتها الانتخابية تطوع فيها الكثير من الشباب بجمع وانفاق ما يتوفر لديهم من مال قليل لطباعة ملصقات وصور للترويج الانتخابي، ناهيك عن تبنيهم لمبادرات تدعم الحملة الكترونيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واضافت عضو حركة امتداد ان "حملتنا وان كانت ضعيفة ماديا مقارنة ببقية المنافسين الا انها كانت الاكثر تأثيراً بفضل حماسة الشباب واصرارهم على النجاح في ايصال صوت تشرين الى البرلمان".

وعن شعورها وردود فعلها وهي تسمع بخبر تصدرها اعلى الاصوات النسائية في الانتخابات البرلمانية قالت عضوة حركة امتداد انها "تفاجأت بالخبر عند الصباح وهذا مبعث فرح ولاسيما بعد ان لاقى الخبر ردود افعال حسنة عند الناس"، مشيرة الى ان "الشباب المشاركين بالحملة الانتخابية يفتخرون بذلك ويعدونه انجازاً فاق التوقعات".

وعن برامج وسياسة حركة امتداد في البرلمان خلال المرحلة القادمة قالت الصالحي ان "حركة امتداد وقعت ميثاق شرف يلزم اعضاءها بعدم التحالف مع احزاب السلطة وان تنحصر مهمة التمثيل البرلماني بقضايا الوطن وثورة تشرين فقط"، واستدركت "لكن يمكن ان نتحالف مع برلمانيين مستقلين ولاسيما الذين يؤمنون بمبادئ تشرين ومطالبها".

واكدت الصالحي ان حركة امتداد ستكون كتلة معارضة ايجابية وتدعم كل القضايا التي تحسب كإنجاز للوطن والمواطن وانها تنأى عن المحاصصة ومناصبها، مشددة على تبني مطلب رئيس يتمثل بمحاسبة قتلة المتظاهرين والمتورطين بقمع التظاهرات.

وعن مشاركتها بانتفاضة تشرين قالت الصالحي ان مشاركتي في انتفاضة تشرين كانت كمتظاهرة وداعمة للحراك الاحتجاجي لكنني لم اكن ضمن المعتصمين في خيام المتظاهرين في ميادين التظاهرات وانا من عائلة تتبنى مبادئ تشرين فإخوتي من المشاركين في تظاهرات ساحة التحرير والمعتصمين في مبنى المطعم التركي في بغداد. وفي الختام اكدت نيسان الصالحي ان "الانتصار الحقيقي لانتفاضة تشرين ليس بما كسبته حركة امتداد من اصوات وانما في تنامي الوعي الوطني وحرص المواطنين على المطالبة بحقوقهم ومعاقبة الاحزاب الفاشلة عبر صناديق الاقتراع".

وافضت الانتخابات البرلمانية في محافظة ذي قار عن تصدر الكتلة الصدرية بثمانية مقاعد تلتها حركة امتداد بخمسة مقاعد فيما احتلت دولة القانون المرتبة الثالثة بأربعة مقاعد وتوزع المقعدان الاخيران بين مرشح مستقل ومرشحة عن مشروع قادمون للتغيير.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top