لاسلم ولاحرب.. وضع هلامي يسيطر على الاجواء العراقية

لاسلم ولاحرب.. وضع هلامي يسيطر على الاجواء العراقية

بغداد/المدى

يمر الوضع السياسي في العراق بمرحلة غير مفهومة ولامتجانسة، فبالرغم من سخونة لهجة الفصائل وجماهيرها نسبيًا، تشهد الساحة السياسية والحكومية نوعًا من البرود وسط مشهد غائم غير واضح النهاية.

ومازالت السيناريوهات المطروحة كثيرة ومتعددة، إلا ان احدى اكثر السيناريوهات طرحًا هو محاولة الكتل الخاسرة ولاسيما المسلحة منها، الضغط للحصول على تنازلات من القوى الفائزة عبر منح الكتل الخاسرة عدة مكاسب وضمانات في الحكومة المقبلة.

ويصف الخبير في الشأن العراقي السياسي، علي البيدر الوضع بأنه "هلامي" فلا هو حالة سلم ولا حرب.

ويبين البيدر في تصريحات تابعتها (المدى)، إن ”لجوء الفصائل المسلحة إلى الشارع، وتلويحها بالسلاح، يمثل انقلابا غير مباشر على إرادة العراقيين، ومصادرة إراداتهم، لكن هذا المسار يأتي لتعزيز مكاسبها في السلطة، وأيضا لتعزيز ضمانة رموزها من المحاكمات، وإحاطتهم بنوع من الحصانة“.

وأضاف البيدر، أن ”هذه الأحزاب تسعى حاليا لخلق وضع هلامي، لا سلم ولا حرب، لتجبر الأطراف الأخرى، للانصياع إلى أوامرها؛ ما يؤكد ضرورة وقوف القائد العام للقوات المسلحة، بشكل صارم أمام هذا المسار، وهو الدور ذاته الذي يُلقى على عاتق المجتمع الدولي، الذي أسس العملية السياسية بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003“.

وأكد أن ”تلك الانتخابات هي أفضل عملية اقتراع تجري في العراق، لذلك كان الاعتراض بهذه الطريقة فقط من قِبل الجماعات التي تحمل السلاح“.

وعلى هذا الأساس، فأنه من المحتمل ان تعطي الكتل السياسية الفائزة وعلى رأسها التيار الصدري تنازلات ومكاسب للقوى الخاسرة مقابل التهدئة، أو أن يشتد الوضع للوصول الى اعادة الفرز اليدوي لجميع المحطات، اما سيناريو التصادم المسلح فأنه مستبعد بحسب اراء المراقبين.

وشهدت بضع محافظات، احتجاجات بشكل متقطع، من قبل أنصار الفصائل المسلحة، مثل العاصمة بغداد، والبصرة، وواسط، مطالبة بالغاء الانتخابات او اعادة الفرز اليدوي.

وأربكت الانتخابات، حسابات بعض الكتل الصغيرة والكبيرة، بسبب المفاجآت التي تضمنتها، إذ حل التيار الصدري في المرتبة الأولى بـ73 مقعدا، فيما حل ”تحالف تقدم“ برئاسة رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، في المرتبة الثانية بـ 38 مقعدا.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top