تحديد ولاية الرئاسات الثلاث يؤجج مواجهات الكتل ويرسخ خلافاتها

تحديد ولاية الرئاسات الثلاث يؤجج مواجهات الكتل ويرسخ خلافاتها

مع اقتراب طرح مشروع قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث في العراق على جدول أعمال البرلمان، فقد بدأت الأطراف السياسية تستعد لخوض مواجهة قانونية ودستورية جديدة.

وكانت اللجنة القانونية البرلمانية أقرت الأسبوع الماضي مشروع قانون تحديد ولاية الرؤساء الثلاثة بدورتين انتخابيتين، وسط اعتراض شديد من كتلة «دولة القانون» التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، والتي هددت باللجوء إلى القضاء «للطعن بعدم دستورية القانون».

واستبق رئيس البرلمان أسامة النجيفي القراءة الأولى للقانون فأعلن أمس أن من حق السلطة التشريعية اقتراح القوانين، وانتقد موقف رئيس الجمهورية جلال طالباني المتناقض من قرار المحكمة الاتحادية القاضي بإسناد مهمة اقتراح القوانين إلى الحكومة.

اعتبر محسن السعدون عضو اللجنة القانونية والنائب عن التحالف الكردستاني أن قرار المحكمة الاتحادية حول طريقة اقتراح القوانين غير ملزم للبرلمان، لان هذا القرار عبارة عن اجتهاد في حالة خاصة تتعلق بقانون كان يقضي بفصل عمل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عن مجالس المحافظات وقرارات المحكمة.

وتابع :كما أن المحكمة الاتحادية شكلت بموجب القانون الرقم 30 لعام 2005 أي قبل وضع الدستور الدائم وبالتالي فهي مختصة بالنظر في مخالفة القوانين لقانون إدارة الدولة الذي كان نافذاً في حينها وليس لها الآن أي حق في تفسير الدستور الذي نص صراحة في المادة 60 على أن يقترح النواب القوانين.

وأوضح السعدون أن لجنته ستقدم كل تلك الأدلة على أحقية البرلمان في اقتراح القوانين مشيراً إلى أن قانون تحديد ولاية الرئاسات الثلاث جاهز للقراءة وهو لا يخالف أي نص دستوري ،وكل المحاولات لعرقلته مصيرها الفشل.

وكانت وثيقة وقعها طالباني، صدرت قبل أيام يشرح فيها الآلية التي يجب اعتمادها في تقديم مشاريع القوانين، أشارت إلى عدم دستورية القوانين المشرعة في مجلس النواب من دون عرضها على الحكومة.

من جانبه شدد حسين الصافي النائب عن ائتلاف دولة القانون على أن كتلته ستعتمد قرار المحكمة الاتحادية ووثيقة رئيس الجمهورية، بوصفة الراعي للدستور، والمادة 72 من الدستور لمنع قراءة مشروع قانون تحديد ولاية الرئاسات.

وقال الصافي وهو عضو اللجنة القانونية  إن القانون يحتوي على مخالفة دستورية واضحة وصوتت لمصلحة قانون لا يمكن تمريره في البرلمان مشيراً إلى أن فقرات القانون فضلاً عن كونها خالفت المادة 72 من الدستور، جاءت فضفاضة وغير مدروسة.

وأضاف إن قرار المحكمة الاتحادية قطعي ولا يمكن الرجوع عنه فالحكومة هي المختصة باقتراح القوانين وإذا أرادت الكتل أو اللجان اقتراح بعض القوانين عليها أن تكلف بذلك مجلس الوزراء للبحث في الإمكانات المالية والإدارية المتاحة لإقراره ولضمان عدم معارضته قوانين وقرارات نافذة.

وتنص المادة 72 من الدستور على أن تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات، ويجوز إعادة انتخابه لولايةٍ ثانيةٍ فحسب وان تنتهي ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء دورة مجلس النواب، فيما لم ينص الدستور على تحديد ولاية رئيسي الوزراء والبرلمان.

وكانت اللجنة القانونية البرلمانية أقرت الأسبوع الماضي مشروع قانون تحديد ولاية الرؤساء الثلاثة بدورتين انتخابيتين، وسط اعتراض شديد من كتلة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، والتي هددت باللجوء إلى القضاء للطعن بعدم دستورية القانون.

وينص مشروع القانون الجديد على تحديد ولايات رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان بولايتين فقط سواء كانتا متتاليتين أو غير متتاليتين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top