معتصمو الخضراء لايعلمون لماذا يتظاهرون.. تنفيس ضد تراجع شعبية كتل السلاح

معتصمو الخضراء لايعلمون لماذا يتظاهرون.. تنفيس ضد تراجع شعبية كتل السلاح

بغداد/المدى

مر اليوم الثالث على التوالي للاعتصام القائم قرب المنطقة الخضراء من قبل أنصار كتلة الفتح وعناصر الفصائل المرتبطة ببعض الاجنحة السياسية، ومازالت المطالب والأهداف لهذا الاعتصام غير واضحة ولا متناسقة بين اعادة الفرز أو الغاء الانتخابات أو مهاجمة تشرين.

وتتفاوت الشعارات واللافتات المرفوعة وتتضارب أحيانًا، فتتنوع بين مطالبات بإعادة الفرز اليدوي لجميع المحطات، وتارة تطالب بإلغاء الانتخابات بالكامل، وتارة أخرى تهاجم ممثلة الامين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت، وبعض الاحيان تهاجم الشعارات تشرين ومتظاهري تشرين، دون وجود هدف واضح أو مطلب معين موحد.

وظهر في الاعتصام شعارات غالبها تمجد بالحشد الشعبي ورئيس اركان الحشد الراحل ابو مهدي المهندس، فضلًا عن رفع صوره وصور قائد فيلق القدس قاسم سليماني على خيم الاعتصام واحدى البنايات التي استوطن فيها المعتصمون، بالاضافة إلى كتابة عبارات تدل على فصائل عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله من قبيل "الخال وابو علي العسكري وللحق عصائب"، وغيرها، قبل أن يقوموا بحذفها كما اظهرت صور حديثة التقطت اليوم الخميس، في إشارة اعتبرها مراقبون بانها محاولة لإضفاء صبغة "شعبية" على الاعتصام بدلًا من اظهار انها منظمة من قبل عناصر منتمية للفصائل.

وكان تيار الحكمة قد انتقد التظاهر ضد نتائج الانتخابات رغم كونه الاكثر تضررًا منها، فيما اكد عدم مشاركته بهذا الحراك.

وقالت عضو تيار الحكمة نهلة العبدلي، ان تيارهم لم يكن جزءاً من التظاهرات والاعتصامات امام مداخل المنطقة الخضراء وامام مكاتب مفوضية الانتخابات في المحافظات العراقية، مبينة أنه "لن تكون لنا حقوق عن طريق التظاهرات، فهنالك مواضيع قانونية يمكن ان نتعاطى بها، لاسيما من خلال الطعون كيف ما تأتي لنا او علينا وهذا سيكون ضمن السياق قانوني".

وتضيف: "اذا كنا في كل مشكلة نقف في الشوارع، ستكون هذه الفوضوية عامة في العراق لزمن طويل".

 

بالمقابل، أظهرت مقاطع فيديو عديدة لمقابلات اعلامية مع عدد من المعتصمين والمشاركين في الاحتجاج، بأن بعض المشاركين لايعلمون ماهي مطالبهم أو لماذا هم خارجون للاعتصام، أو ماهي السبل القانونية والشرعية التي من الممكن أن يتم استعادة حقوقهم بها، أو حقوق الجهات السياسية التي حشدت للتظاهر بسبب تراجع أعداد مقاعدها كما أفرزت نتائج الانتخابات، بالاضافة إلى عدم تقديم الكتل السياسية او جماهيرها المعتصمة أدلة على ادعاءات التزوير في الانتخابات، أو اليات التزوير حتى.

لمشاهدة مقطع الفيديو اضغط هنا

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعدد من المشاركين بالاعتصام، الذين قالوا انهم لايعرفون شيئًا، او لم يستطيعوا الاجابة على اسئلة الاعلاميين وهم يوجهون لهم اسئلة من قبيل "لماذا شاركت في الاحتجاج أو ماهي مطالبكم".

لمشاهدة فيديو اخر اضغط هنا

ويرى مراقبون أن التحشيد جرى كتنفيس او ردة فعلٍ ضد التيار الصدري وتشرين وحكومة مصطفى الكاظمي ونتائج الانتخابات، وجميع القضايا المحورية التي حاصرت شعبية الكتل السياسية التي تمتلك أجنحة عسكرية، فتجد الشعارات تهاجم الانتخابات تارة، وتارة تهاجم تشرين ومرة اخرى تهاجم الحكومة، واضفاء الصيغ المطلبية من قبيل الخدمات وغيرها، بالرغم من ان من يقف وراء هذا الاعتصام هو ثاني اكبر كتلة سياسية بالبرلمان في الدورة الماضية ومن المفترض انها مسؤولة عن التشريعات التي يجب ان توفر الخدمات وتحسين المعيشة.

 

شاهد ايضا: اضغط هنا

اضغط هنا

اضغط هنا

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top