كيف تفوق الصدريون على الفتح بأصوات أقل؟

كيف تفوق الصدريون على الفتح بأصوات أقل؟

متابعة/المدى

كشف معهد بريطاني، اليوم السبت، ان التيار الصدري تمكن من التقدم على تحالف فتح بفارق كبير من المقاعد في الانتخابات البرلمانية رغم ان عدد الاصوات التي حصل عليها مرشحو التيار الصدري أقل من تلك التي حصل عليها مرشحو تحالف الفتح.

وتحدث تقرير، نشره معهد "تشاتام هاوس"، عن الاستراتيجية التي اتبعها التيار الصدري في هزيمة الفتح.

واعتمد معدا التقرير، ريناد منصور وفيكتوريا ستيوارت- جولي، على أرقام قالا إنها مأخوذة من النتائج الأولية التي نشرتها مفوضية الانتخابات على موقعها الرسمي قبل عدة أيام.

ويزعم التقرير إن تحالف الفتح، أحرز نحو 670 ألف صوت في الانتخابات التي جرت في العاشر من هذا الشهر، بينما حصل الصدريون على 650 ألفا.

 ومع ذلك حصل الصدريون على 73 مقعدا، بفارق يقترب من 60 مقعدا عن تحالف الفتح الذي لم يتمكن إلا من حصد 17 مقعدا في البرلمان المكون من 329 مقعدا.

ويشار إلى أن تحالف الفتح كان قد حقق المركز الثاني في انتخابات 2018 بـ48 مقعدا، وبفارق قليل عن تحالف الصدر الذي حصد المركز الأول بـ54 مقعدا.

ويقول تقرير معهد تشاتام هاوس ومقره لندن، إنه رغم أن نتيجة الانتخابات ربما تشير إلى زيادة شعبية التيار الصدري مقابل تراجع الدعم الشعبي لتحالف الفتح، إلا أن إجمالي عدد الأصوات الذي حصل عليه الطرفان يكشف عن قصة مختلفة.

وبصرف النظر عن دقة مخرجات المعهد بشأن عدد الأصوات، يتحدث التقرير عن خطأ استراتيجي ارتكبه تحالف الفتح في التعامل مع قانون الانتخابات الجديد الذي تم إقراره في عام 2019، ما أدى لخسارته.

ويضيف التقرير أن "فشل" تحالف الفتح في إجراء "تقييم دقيق للتشريع الجديد" جعلهم يحصلون على مقاعد أقل بكثير عن تلك التي حصدها التيار الصدري رغم أن أجمالي الأصوات التي حصلوا عليها كانت أكثر من الصدريين.

ويبين أن الصدريين تعاملوا بـ"فعالية" أكثر مع القانون الجديد، حيث توقعوا بدقة مستويات الدعم داخل كل دائرة انتخابية، وقاموا بتسمية العدد الصحيح من المرشحين للترشح في الدوائر الانتخابية، ثم تمكنوا من إقناع أنصارهم بتوزيع الأصوات بالتساوي بين المرشحين.

كذلك كان لدى الصدريين أدوات رصينة سواء على الإنترنت أو في الشارع، ومنها إنشاء تطبيق على الهواتف المحمولة فيه تفاصيل عن كل منطقة انتخابية، بالإضافة إلى مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي لكل دائرة انتخابية، وموظفين متخصصين يركزون على كيفية الحصول على المقاعد بدلا من مجرد عدد الأصوات.

وفي الجهة الأخرى، اعتمد تحالف الفتح استراتيجية تقديم مرشحين متعددين في كل دائرة انتخابية في محاولة منهم للحصول على مقاعد أكثر.

ولكن وفي ظل القانون الجديد، يمكن لهذه الاستراتيجية أن تؤدي لنتائج عكسية على اعتبار أنه عندما يتنافس عدة مرشحين من نفس الائتلاف على الأصوات في منطقة واحدة، فإنه يخاطر بتشتيت الأصوات وعدم حصول أي منهم على أصوات كافية ليتم انتخابه.

ويقول التقرير إن تحالف الفتح يتكون من عدة أحزاب متنافسة، كمنظمة بدر وصادقون وسند، حيث أراد كل حزب ترشيح مرشح خاص به ضمن قائمة الفتح، مما أدى إلى إهدار الأصوات.

على العكس من ذلك أخذ التقرير مثالا لاستراتيجية الصدريين في الدائرة الأولى بمحافظة القادسية، حيث تقدم الصدريون بمرشح واحد فقط وفازوا بأكبر عدد من الأصوات.

كما رشحوا امرأة واحدة في الدائرة ذاتها تمكنت من الفوز بمقعد عبر الكوتا المخصصة للنساء، على عكس أحزاب أخرى تقدمت بعدة مرشحين، ولم يحصل أي منهم على أصوات كافية للفوز بمقعد واحد.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top