نادي أربيل يودّع بطولة تونس بـأربع خسائر..ياسين مامي : فخورون بمشاركة سيّدات العراق .. والحمامات عاصمة  اليد العربية

نادي أربيل يودّع بطولة تونس بـأربع خسائر..ياسين مامي : فخورون بمشاركة سيّدات العراق .. والحمامات عاصمة اليد العربية

 نجح تنظيمنا برغم تحدّيات كورونا.. وهدفنا توسِعة القاعدة برعاية الشابّات

 بغداد / إياد الصالحي

ودّع فريق أربيل للسيّدات بكرة اليد منافسات البطولة العربية الخامسة للأندية البطلة التي جرت في مدينة الحمامات التونسية للفترة من الثلاثاء السادس والعشرين تشرين الأول الى اليوم الأحد الحادي والثلاثين من الشهر نفسه، بعدما خسر مباريات الأربع من الأبيار الجزائري (12-45) ومن بومرداس الجزائري (17- 37) وتقهقر أمام الإفريقي التونسي (17- 44) والزهراء التونسي (15- 40) ولم يقدّم الفريق ما كان يطمح اليه بسبب قوّة الفرق المشاركة.

(المدى) ضيّفت التونسي ياسين مامي رئيس اللجنة المنظمة للبطولة باتصال هاتفي تحدث خلاله عن التواجد العراقي المشرّف، وتقييم المنافسات العربية، وانعكاس ذلك على مستقبل اللعبة لدى الدول المشاركة.

يقول مامي "أن الاتحاد العربي لكرة اليد عهد الى تونس، وتحديداً الجمعية الرياضية في مدينة الحمامات، تنظيم البطولة الخامسة للسيّدات بالتزامن مع بطولة الأندية أبطال الدوري للرجال النسخة 36 تحت إشراف الجامعة التونسية، والأخيرة بدورها شكّلت لجنة الدعم اللوجستي لاستقبال الوفود، وتسهيل الإجراءات المتبعة للسلامة من كوفيد 19، واصطحابها الى مقرّات سكنها، وتهيئة قاعات التدريب والمنافسة وفقاً لأفضل شروط المسابقة".

وأضاف "قدّمتْ اللجنة المنظّمة للبطولة، بشهادة الوفود الشقيقة، أفضل ما تجود به الخبرات التونسية على الصعيد الإداري والفنّي، ونفخرُ بنجاح المُلتقى، وهو مكسب كبير لكرة اليد التونسية التي تشرّف مسؤولوها بمشاركة العراق ممثلاً بنادي أربيل للسيّدات باعتباره الفريق الوحيد من عرب آسيا الذي لبّى الدعوة، وأستعدَّ بلاعبات جدير أن يأخَذ الاتحاد العراقي للعبة بأيديهنّ للتفوّق في البطولات المقبلة".

رعاية ..وتحصين

وأشار الى أن "سعادتنا كانت كبيرة بتناول الإعلام الرياضي العربي نجاح البطولة بإبهار يُحسب للقائمين على التنظيم برغم حجم التحدّيات التي خلّفتها أزمة تفشّي فيروس كورونا في كل مُدن العالم، وتخوّف أغلب الفرق العربية من المشاركة، فأكّدت نسختا السيدات والرجال سلامة الرياضيين بعد أن تمّت أحاطتهم بالرعاية الكاملة وتحصينهم من الفيروس".

سِعة القاعدة

وأوضح :"استقبلتْ مدينة الحمامات خمسة عشر فريقاً من ست دول هي العراق والإمارات وقطر والجزائر والمغرب بالإضافة الى تونس، ممثلة بـ أربيل (العراق)، والوكرة والغرافة (قطر)، ورجاء أغادير (المغرب)، والعين والجزيرة (الإمارات)، وشبيبة السوارة وأمل سكيكدة وبومرداس والأبيار (الجزائر)، والترجي وجمعية الحمامات ومكارم المهدية والزهراء والإفريقي (تونس)، وهذا العدد بحد ذاته يمثّل انجازاً كبيراً لكرة اليد العربية ويُدلّل سِعة القاعدة ورغبة الاتحادات المُشرِفة على الأندية في تطوير اللعبة وتهيئة البدائل الجاهزة للاعبين واللاعبات". واستدرك "العراق يمتلك لاعبات بالمستوى الرفيع من المهارة واللياقة والقدرة على المواجهة بنديّة الهجوم المُنظّم برغم مواجهته فرق عرب أفريقيا من تونس والجزائر التي خاضت عديد البطولات القوية المحلية والقارية ولديها تجارب سابقة لم تشكّل بطولة العرب أية صعوبة عليها".

إعتذار مصري

ولفت رئيس اللجنة المنظمة الى أنه "كنا نتمنّى مشاركة فريقي الزمالك والأهلي في البطولة، لكنّهما اعتذرا بعد أن تمّ رفض مقترحهما بإرجاء موعد البطولة لمدة خمسة عشر يوماً، وذلك لتزامن موعدها المُثبّت مسبقاً من قبل الاتحاد العربي بأسبوع الاتحاد الدولي، وبذلك خسرنا مشاركة مصر القوية في هذه اللعبة".

ظروف اقتصادية

وعن سبب عزوف بقية الفرق العربية عن المشاركة، أفاد :"المُتعارف عند تأكيد مشاركة الفرق هو قيامها بدفع الرسوم الى الاتحاد العربي لكرة اليد إلا أن بعض الفرق تمرّ بظروف اقتصادية منعتها من تأمين مشاركتها، علاوة على عدم الجاهزية الفنية والإجراءات السارية في بلدانها بخصوص تنفيذ تعليمات البروتوكولات الصحية للكشف عن الجائحة أثناء السفر والعودة، ولا ننسى أن بعض الاتحادات العربية شارفت على إسدال الستار عن انشطتها للعام 2021 مثلما خطّطت لجانها التنفيذية وفقاً للميزانيات المتوفرة لها".

عاصمة اللعبة

وكشف مامي عن ":استحقاق مدينة الحمامات التونسية لقب عاصمة كرة اليد العربية بحسب أطر تنظيمها بطولة العرب، وأنها قادرة على جمع الأشقاء، وتعزيز العلاقات، وتكريس الجهود لتطوير الشؤون الفنية، وزيادة الاحتكاك بين الأندية والمنتخبات، وزيادة التثقيف حول تعديلات قانون اللعبة، والعناية بأبرز نجومها لاستعادة الأزمنة الجميلة التي شهدت بروز لاعبين عمالقة قادوا كرة اليد العربية في الماضي لمعانقة قمم البطولات الإفريقية والآسيوية والأولمبية".

سياسة العربي

وعن كيفية قبول الاتحاد العربي إقامة منافسات السيّدات بخمسة فرق، أربعة منهم مثلوا الجزائر وتونس، قال :"سعى الاتحاد العربي بالتشاور مع الجامعة التونسية إلى تشجيع كرة السيّدات العربيّات عبر السماح بتنظيم النسخة الخامسة بهذا العدد المحدود تقديراً منه للظروف الخاصة التي تواجه عديد الأندية العربية غير المتمكّنة من تهيئة فرق نسوية في لعبة كرة اليد، زد على ذلك أن سياسة الاتحاد العربي المقبلة هي دعم توجّه الأندية لتأسيس قسم السيّدات في كرة اليد، والبدء برعاية الشابّات تحت 20 عاماً حتى يكبرن وينافسن على بطولات الدوريات المحلية، ومن ثم قبولهن التحدّي في بطولات العرب".

غياب الجمهور

وعزا مامي غياب الجماهير عن البطولة، إلى "تنفيذ الجمعية تعليمات السُلطات بمنع دخول الجماهير الى الانشطة الرياضية في وقت أعلن رئيس الجمهورية عن رفع الحظر الصحي، ومنح طاقة استيعاب جماهيرية بنسبة 50% للانشطة الثقافية والفنية والاحتفالات والمطاعم والمقاهي، ونحن نتفهّم حرص المسؤولين وحذرهم من تفشّي جائحة كورونا، ويأتي منع الجمهور عن متابعة بطولة العرب للمحافظة على سلامة الوفود ورفع درجة التأهّب القصوى لحماية الرياضيين الضيوف خاصة أن اللعبة تمارس في قاعة مغلقة تكتظّ بالجماهير العاشقة لمنافسات كرة اليد وربّما ينتقل الفايروس بسرعة داخلها من شخص لآخر".

ذكرى التأسيس

وختم ياسين مامي حديثه "تشرّفنا نحن في الجمعية الرياضية بالحمامات التي مضى على تأسيسها ستة وسبعين عاماً منها خمسين عاماً متواصلاً في القسم الوطني لكرة اليد، أن ننظّم هذه البطولة سيما أنّ جمعيتنا لديها تاريخ عريق في اللعبة ودفعت بعديد النجوم لدعم المنتخب الوطني التونسي، وجاءت البطولة العربية كمناسبة مثالية للاحتفاء بعقودها الخمسة وبعض من لاعبيها شارك في الدورات الأولمبية بمسابقة كرة اليد ونال فريقها بطولة الكأس عام 2013 وهي مدرسة بحد ذاتها لتكوين الشباب والناشئة".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top