تطابق نتائج الانتخابات يغضب  الإطار التنسيقي : نرفض إجراءات المفوضية

تطابق نتائج الانتخابات يغضب الإطار التنسيقي : نرفض إجراءات المفوضية

 بغداد/ حسين حاتم

تبددت آمال القوى الخاسرة بالانتخابات البرلمانية، بعد اعلان المفوضية عن تطابق أرقام إعادة الفرز اليدوي مع الإلكتروني في اغلب المحطات المطعون بها.

لكن القوى الخاسرة والمتمثلة بـ"الاطار التنسيقي"، ما زالت متمسكة بموقفها الرافض للنتائج، فيما طالبت بإعادة العد والفرز الشامل تحت اشراف لجنة محايدة.

ولأول مرة، تعتمد مفوضية الانتخابات، تقنيات إلكترونية تمكن من عد نتائج التصويت وفرزها بشكل آني بما يضمن إعلان النتائج الأولية خلال 24 ساعة من لحظة انتهاء الاقتراع وغلق الصناديق.

وأعلن مكتب انتخابات ميسان، مطابقة نتائج العد والفرز اليدوي مع نتائج العد والفرز الإلكتروني بالنسبة للجان الانتخابية المطعون بها للدوائر الانتخابية الثلاث في المحافظة، ووصلت نسبة التطابق إلى 100% لجميع اللجان وبدون وجود أي اختلاف عن النتائج الأولية المعلنة.

وأعلنت مفوضية الانتخابات إكمال عد وفرز أصوات اللجان المطعون في صحتها يدوياً في محافظة ديالى وتطابق العمليات مع النتائج المعلنة بنسبة 100%.

وسبق ذلك بيومين، تطابق عمليات العد والفرز في محافظتي بابل ونينوى، وأشارت المفوضية امس الاحد الى ان النتائج المطعون بها في محطات محافظات أربيل وكركوك وكربلاء والمثنى والقادسية والأنبار جاءت متطابقة.

عضو تحالف دولة القانون كاطع الركابي قال لـ(المدى)، إن "اول مطلب للاطار التنسيقي كان يشدد على إعادة العد والفرز اليدوي الشامل، وليس فقط للصناديق المطعون بها". وأضاف الركابي، ان "مفوضية الانتخابات امتنعت في بداية الامر عن العد والفرز اليدوي، الى ان تدخل مجلس القضاء الأعلى فقامت بإعادة العد والفرز للصناديق المطعون بها". وتابع عضو تحالف الفتح انه "في حال تمت إعادة العد والفرز اليدوي الشامل لصناديق الاقتراع يجب ان يتم تحت اشراف لجنة محايدة"، مشيرا الى ان "نتائج المفوضية الحالية غير دقيقة".

وأشار الركابي الى ان "بقاء كوادر المفوضية نفسها لا يغير من النتائج شيئا"، لافتا الى أن "المفوضية ابعدت المراقبين عن صناديق الاقتراع حوالي 50 مترا"، متسائلاً: "كيف يمكن للمراقبين اداء مهامهم وسط هذا الاجراء؟". ومنذ اكثر من 10 أيام تتحرك حشود تابعة للأحزاب الخاسرة، في مسعى منها للضغط على مفوضية الانتخابات لتغيير نتائج الانتخابات عبر عمليات الفرز والعد الجارية الآن. وتجمهر أنصار الأحزاب الخاسرة عند مداخل المنطقة الرئاسية ببغداد، وهددوا باقتحامها في حال اعتماد مفوضية الانتخابات النتائج الأولية المعلنة. واعلن الاطار التنسيقي، مساء السبت، رفضه لإجراء مفوضية الانتخابات بمطابقة العد والفرز اليدوي 100% مع البايومتري.

وجاء في بيان صادر عن الاطار التنسيقي تلقته (المدى)، أنه "حرصاً منا على حفظ اصوات المواطنين وعدم التفريط بها واستمرارا لموقفنا في متابعة الاجراءات القانونية في النظر بالطعون واجراء العد والفرز اليدوي على اساسها لاحظنا ان الاجراءات التي وضعتها المفوضية للعد والفرز اليدوي افرغ العملية من مضمونها من خلال اعتماد المعايير الالكترونية وليس المعايير البصرية في العد اليدوي". الاطار اعتبر أن اجراء المفوضية جاء "خلافا لقانون الانتخابات الذي اكد اعتماد نتيجة العد اليدوي عند الطعن وليس المعايير الالكترونية". وأضاف البيان أنه "مع اعلان المفوضية وجود اكثر من 700 الف ورقة اقتراع غير مقروءة فقد اعلنت المفوضية نتيجة المطابقة 100% مع وجود آلاف الاوراق التي لم تُقرأ بواسطة الجهاز!! وهو استمرار متعمد لتغييب ارادة الناخب".

واعلن الاطار رفضه "لهذه الاجراءات ونتائجها"، مطالبا "الهيئة القضائية بالنظر بموضوعية في جميع الطعون المقدمة وايقاف هذا الهدر المتعمد لمئات الآلاف من اصوات الناخبين واجراء العد والفرز اليدوي الشامل وفق المعايير الموضوعية".

وكانت مفوضية الانتخابات، قد أعلنت الجمعة، رفع عدد من الطعون إلى الهيئة القضائية للانتخابات.

بدوره، قال عضو تحالف الفتح محمد الشبكي، إن تحالفه "حريص على شفافية ونزاهة الانتخابات والمساواة، وان ينال كل ذي حق حقه، بالتالي فان تحالف الفتح لن يكتفي باجراءات المفوضية فقط بل تم تقديم تقرير واضح الى الجهات القضائية وقد تم فيها ذكر عدة نقاط تخص عدم التطابق وامور اخرى تم تأشيرها والتيقن من وجودها خلال وقت الانتخابات".

وتابع، "نضع كامل ثقتنا في القضاء العراقي كي يكون هو الفيصل بالاعتماد على قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020 اضافة الى الادلة والوثائق التي تم ارفاقها ضمن التقرير".

وأضاف الشبكي، ان "اغلب الكتل المعترضة على النتائج والتي قدمت طعونا بشأنها فقد كانت لديها رؤية واضحة، وتم تجسيدها من خلال البيانات المتعاقبة والصريحة ومن بينها بيانات الاطار التنسيقي بان الجميع في انتظار الإجراءات النزيهة والشفافة من قبل مفوضية الانتخابات كي يتم بعدها الحديث عن تحالفات تشكيل الحكومة ورسم مسار العملية السياسية الجديدة، اما دون هذا فان هناك تخوفا لدى البعض من ان التغاضي عما حصل من خروقات او تم التماهل والمجاملة السياسية سيؤدي الى تكرار نفس المشهد في الانتخابات المقبلة ايضا وتكون ربما الكارثة والمشكلة اكبر".

وأشار عضو تحالف الفتح الى، ان "الأطراف المعترضة وبغض النظر عن النتائج المعلنة، فإنها ما زالت تجري مناقشات وحوارات من أجل تشكيل الكتلة الاكبر والذهاب الى تشكيل حكومة توافقية تشمل جميع المكونات وترضي جميع الأطراف وتسير بمسار العملية السياسية الجديدة الى بر الأمان".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top