اليونيسيف تتوقع مستقبلًا (ظالمًا) لأطفال العراق بسبب المناخ

اليونيسيف تتوقع مستقبلًا (ظالمًا) لأطفال العراق بسبب المناخ

بغداد/المدى

دعت منظمة اليونيسف اليوم الثلاثاء، لاتخاذ اجراء عاجل للتصدي لشح المياه وأثره على حياة الاطفال والشباب قبيل مؤتمر الأطراف (COP26) للتغير المناخي، ولاسيما في العراق، فبينما اشارت الى توقعات مخيفة للأضرار المتوقعة وصفت الامر بأنه "ظلما مطلقًا للجيل القادم".

 

وقالت المنظمة في تقرير اطلعت عليه (المدى) إن "الأطفال والشباب في العراق هم الفئة الأكثر عرضة لخطر تأثيرات التغير المناخي ولا سيما شحة المياه، مما يهدد صحتهم وتعليمهم وحمايتهم، ويجعلهم عرضة لأمراض فتاكة. قبيل مؤتمر الأطراف COP26 للتغير المناخي، تدعو اليونيسف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة شحة المياه وتأثيرها على حياة الأطفال والشباب في العراق".

واوضحت أنه "وفقًا لمؤشر اليونيسف لمخاطر المناخ على الأطفال، والذي صدر في شهر آب (أغسطس) من هذا العام، يحتل العراق المرتبة 42 بين أكثر البلدان التي تعاني من الشحّ المائي على مستوى العالم. وتشير التوقعات لعامي 2030 و 2040 في مبادرة "الأعمال التجارية بوصفها سيناريو عادي" إلى أن درجة مؤشر الشح المائي المرتفعة للغاية ستؤدي إلى تفاقم سوء وضع الأطفال في البلاد".

وبينت ان "الأطفال والشباب يتعرضون لمخاطر مناخية متوسطة إلى عالية في العراق، مع تعرض الفئات الضعيفة وبعض المناطق المعينة من البلاد، إلى مخاطر أكبر"، مشيرة الى ان "أزمة المناخ تعد أزمة من أزمات حقوق الطفل، حيث تشكّل تهديدا غير مسبوق لتنمية الاطفال والشباب، وبقائهم وإمكاناتهم في كل مكان في العراق"، واصفة الامر بأنه "يمثل ظلما مطلقا للجيل القادم".

وأكد الحاجة لـ"إجراءات طموحة وشاملة وعاجلة لكل فتاة وفتى في العراق للحصول على فرصة لمستقبل أفضل، دون معوقات معزوة الى العنف الناجم عن تغير المناخ"، فيما شجعت المنظمة "على مشاركة وفد رفيع المستوى من حكومة العراق، بما في ذلك ممثلين عن الشباب، في مؤتمر الأطراف COP26 للتغير المناخي، للتعهد بدعم العمل لما بعد هذا الاجتماع لوضع تدابير ملموسة للتصدي للتهديدات المتعددة التي يشكلها تغير المناخ في العراق".

ودعت اليونيسف الحكومتين الاتحادية وحكومة الاقليم والشركات والمسؤولين المعنيين في العراق إلى "زيادة الاستثمار في التكيف المناخي والقدرة على الصمود، في الخدمات الرئيسة للأطفال والشباب".

وبينت انه "من أجل حماية الاطفال والشباب، وحماية المجتمعات والفئات الأكثر ضعفاً، من آثار المناخ الذي بدأ يتغير فعلا، يجب تحوير وتغيير أنماط الخدمات الحيوية، بما في ذلك أنظمة المياه والصرف الصحي، والنظافة والخدمات الصحية والتعليمية".

فضلا عن "تزويد الأطفال والشباب بالتعليم والمهارات المتعلقة بالمناخ، والتي لا بد منها لأجل التكيف مع تأثيرات تغير المناخ والاستعداد لها"، مؤكدة انه "سيواجه الأطفال والشباب كافة العواقب الوخيمة المدمرة الأزمة المناخ وانعدام الأمن المائي، رغم أنهم الأقل مسؤولية عن هذا الأمر".

واكدت على ضرورة "تعزيز المشاركة المدنية الهادفة بين أوساط الشباب بشأن التغير المناخي وإشراك الفتيات والفتيان، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً منهم في جميع مفاوضات وقرارات المناخ الوطنية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الاجتماعات المستقبلية لمؤتمر الأطراف COP26 للتغير المناخي. كما يجب إشراك الأطفال والشباب في جميع عمليات صنع القرار المتعلقة بالمناخ، ويجب سماع أصواتهم وأخذها بنظر الاعتبار".

بالاضافة الى "ضمان أن يكون التعافي من وباء كورونا أخضرا ومنخفض الكربون وشاملا، بحيث لا يتم المساس بقدرة الأجيال القادمة على معالجة أزمة المناخ والاستجابة لها".

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top