الصدر يسيطر على نحو نصف حصة واسط في البرلمان.. وامرأة تنقذ الفتح من الخسارة

الصدر يسيطر على نحو نصف حصة واسط في البرلمان.. وامرأة تنقذ الفتح من الخسارة

 بغداد/ تميم الحسن

بفارق كبير عن اقرب الفائزين تصدر التيار الصدري مقاعد محافظة واسط، وحصل لوحده على نحو نصف حصة المحافظة في البرلمان.
وتعرض بالمقابل تحالف الفتح الى خسارة قاسية في واسط، حيث خسر نحو 90% من اصواته في 2018.

وتراجعت شعبية عموم القوى السياسية المعروفة في واسط ومن ضمنها الصدريين، في الانتخابات الاخيرة، حيث خسرت هذه القوى مجتمعة نحو 250 الف صوت.

بالمقابل لم ينجح من البرلمانيين بحجز مقعد جديد في مجلس النواب سوى اثنين فقط من اصل 11 نائباً شاركوا في التنافس.

وذهب مقعد "كوتا" المكونات الوحيد في واسط الى احد المرشحين الذي يطرح نفسه مستقلا، لكن دعاية قديمة للمرشح فضحت انتماءه لاحدى الائتلافات الكبيرة.

وشهدت واسط في فترة الترويج الانتخابي حملات شعبية قام بها مرشحون اثارت الرأي العام، مثل حفلات "الختان"، وتوزيع اسلحة على شخصيات عشائرية.

وقسمت واسط الى 3 دوائر، رشح فيها 123 مرشحاً، لشغل 11 مقعداً في البرلمان، 3 منها للنساء، بالاضافة الى مقعد واحد لـ"كوتا" الكرد الفيليين.

ووصل عدد المشاركين في التصويت الذي جرى الشهر الماضي، الى اكثر من 303 آلاف ناخب، من 861 الف شخص يحق لهم التصويت في واسط.

عبور المنافسين!

واستطاعت الكتلة الصدرية التابعة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من الحصول على اغلب المقاعد، حيث حققت 5 مقاعد.

وفي دائرة واحدة، وهي الدائرة الاولى، استطاعت الكتلة ان تحصل على مقعدين اثنين من اصل 4 مقاعد، ذهب الاول الى احمد الزاملي بنحو 15 الف صوت.

والزاملي، وهو مرشح يشترك لاول مرة، حصل على اعلى الاصوات في الدائرة، واعلى اصوات عموم المرشحين في واسط.

والمقعد الثاني في الدائرة الاولى، وهي دائرة الكوت (مركز المحافظة)، ذهب الى سندس اللامي، وهي تشارك لاول مرة وحصلت على المقعد خارج حصة "كوتا" النساء باكثر من 12 الف صوت.

وفي دائرة الحي، وهي الدائرة رقم 2، اعاد التيار الصدري نفس "سيناريو" الفوز وحصد مقعدين اثنين من اصل 3 مخصصة للدائرة. ونال الصدريون المقعد الثاني والثالث المخصص لـ"كوتا" النساء في دائرة الحي، وجمع محمد المياحي اكثر من 10 آلاف، وحصلت زميلته في التيار على اكثر من 7 آلاف صوت.

اما المقعد الاخير للصدريين فذهب الى علي دلاجه، وهو مرشح يشترك لاول مرة، وفاز باعلى اصوات الدائرة الثالثة وهي دائرة العزيزية باكثر من 10 آلاف صوت.

ورغم ان التيار الصدري قد زاد من عدد مقاعده عن 2018، ولكنه في المقابل خسر اكثر من 45 الف صوت. وحصل التيار في الانتخابات الماضية على 3 مقاعد وجمع اكثر من 101 الف صوت، مقابل 56 الف صوت في 2021. وخسرت عن التيار النائبة ايناس المكصوصي في دائرة الكوت، ووفاء اللامي عن دائرة العزيزية، والنائبتان كانتا قد شاركتا هذه المرة ضمن الترشيحات الفردية.

خسارة "الفتح"

اما تحالف الفتح بزعامة هادي العامري قد تلقى خسارة هي الاسوأ بين كل المحافظات، حيث حصل على اقل من 7 آلاف صوت في دوائر واسط الثلاثة.

الفتح الذي يضم 6 تيارات ابرزها منظمة بدر وعصائب اهل الحق والمجلس الاعلى، حصل على مقعد واحد في دائرة العزيزية.

وذهب المقعد الى محاسن الدليمي، وهي مرشحة تشترك لاول مرة وحصلت على المقعد خارج "كوتا" النساء، بعدما جمعت اكثر من 6 آلاف صوت.

وكان الفتح قد حصل على مقعدين في الانتخابات الماضية، وجمع نحو 74 الف صوت في عموم واسط.

وكان رأس الحربة لتحالف الفتح في واسط، قاسم الاعرجي، رئيس مستشارية الامن الوطني، قد غاب عن قوائم الترشيح وجمع في 2018 لوحده اكثر من 13 ألف صوت.

المالكي يكسب مقعداً

في غضون ذلك حافظت دولة القانون على مقعدها الوحيد الذي حصلت عليه في 2018، لكنها ايضا خسرت أكثر من 6 آلاف صوت عن الانتخابات الماضية.

وذهب مقعد الائتلاف التابع لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي الى النائبة انتصار الغريباوي في دائرة العزيزية بأكثر من 7 آلاف صوت. والعزيزية، وضمن التغييرات التي طرأت على قانون الانتخابات، شهدت لاول مرة فوز نساء اثنتين خارج حصة "كوتا" النساء في نفس الدائرة.

وخسر بالمقابل دولة القانون نائبه كاظم الصيادي الذي خاض الانتخابات هذه المرة منفردا وحصل على اقل من 3 آلاف صوت في دائرة الكوت. وكذلك خسر عن الائتلاف النائب السابق احمد صلال البدري في دائرة الحي.

النصر بلا مقاعد!

النصر التابع لرئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، كان ايضا قد واجه خسارة قاسية في واسط بعد فقدان مقاعد في 2018.

التحالف الذي شارك هذه المرة بين الائتلاف القديم وتحالف قوى الدولة التابعة لرئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، لم يحقق اي مقعد وخسر بفارق اكثر من 53 الف صوت.

وكان التحالف جمع في 2018، 54 الف صوت، فيما لم يحقق هذه المرة سوى 1021 صوتا فقط. وتركت النائبة اقبال عبد الحسين التحالف هذه المرة ورشحت مع تحالف تصميم الذي يتزعمه محافظ البصرة اسعد العيداني، لكنها لم تحصل على مقعد.

كذلك فضل يوسف الكلابي النائب عن النصر، الترشح في الانتخابات الاخيرة منفردا، لكنه كذلك لم يحصل على الفوز.

وزادت خسارات النواب السابقين لتحالف النصر، مع عدم حصول النائبة ندى شاكر على مقعد، فيما كانت قد رشحت مع كتلة الوفاء التابعة الى النائب عدنان الزرفي الذي تلقى خسارة في عقر داره في النجف.

هل تصعد حظوظ الحكيم؟

اما شريك العبادي في تحالف القوى، عمار الحكيم، فهو الاخر خسر نحو 50 الف عن الاصوات التي حصل عليها في 2018.

تيار الحكمة او تحالف قوى الدولة الذي شارك بالانتخابات تحت الاسم الاخير، حقق مقعدا واحدا في دائرة الكوت وذهب الى النائب في التيار علي الدلفي باكثر من 7 آلاف صوت.

وكان الحكيم قد حقق مقعدين في 2018، وحصل على نحو 52 الف صوت، مقابل 13 الف صوت فقط في 2021.

وخسرت عن الحكمة النائبة سعدية العقابي، التي خاضت التنافس في الدائرة الثانية.

وبحسب نتائج الانتخابات التي مازالت تجري فيها عمليات تدقيق ضمن إجراءات العد والفرز اليدوي، فان "قوى الدولة" لم يجمع سوى 4 مقاعد في عموم البلاد.

ويتوقع ان تصعد مقاعد الحكيم الى خمسة في عموم المحافظات، والى اثنين في واسط، اذا اضيف مقعد تجمع اهالي واسط المستقل. التجمع تابع لمحافظ واسط وهو محمد المياحي، القيادي السابق في تيار الحكمة، وحصل على مقعد واحد في دائرة الحي. وذهب مقعد تجمع المحافظ الذي لم يرشح للانتخابات، الى باسم الغريباوي، الذي حصل على اعلى الاصوات في الدائرة الثانية باكثر من 12 الف صوت.

اما المقعد رقم 11 في واسط، فذهب الى الفائز الوحيد ضمن الترشيحات الفردية سجاد الشاطي، الذي فاز في دائرة الكوت باكثر من 10 آلاف صوت.

وكان لافتا في واسط خسارة عباس العطافي، النائب عن تجمع كفاءات التابع للنائب هيثم الجبوري الذي خسر في بغداد.

والعطافي كان قد اشتهر في مواقع التواصل الاجتماعي اثناء فترة الترويج الانتخابي، بتنظيم حفل "ختان" مجاني للاطفال، اعتبر حينها وسيلة غريبة للدعاية!

"كوتا" مستقلة بطعم حزبي!

اما "كوتا" الكرد الفيليين التي اضيفت في انتخابات 2018، فقد ذهبت الى حسين مردان النجيمي، وهو مرشح يطرح نفسه بصفته مستقلا. لكن صفحات قديمة تابعة للمرشح على منصات التواصل الاجتماعي، اظهرت مقاطع فديو ترويجية للمرشح الفائز بانه ضمن ائتلاف دولة القانون.

والنجيمي حصل على نحو 21 الف صوت، ضمن 10 مرشحين للتنافس على المقعد الوحيد للكرد في واسط.

وابرز المنافسين الخاسرين هو آراس حبيب، وهو نائب فاز في 2018 في بغداد عن ائتلاف النصر، ومازن الفيلي وهو صاحب مقعد "الكوتا" في الانتخابات الماضية.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top