مبادرة جديدة للتقريب بين الصدريين والمعترضين  على نتائج الانتخابات

مبادرة جديدة للتقريب بين الصدريين والمعترضين على نتائج الانتخابات

 بغداد/ فراس عدنان

يقود تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم مبادرة للتقريب بين الكتلة الصدرية والمعترضين على نتائج الانتخابات، تهدف إلى الوصول إلى حالة من التوافق داخل البيت السياسي الشيعي قبل المضي بتشكيل الحكومة. ويؤكد تيار الحكمة أن مبادرته، لا تعني انسحابه من الإطار التنسيقي، لكنه تحدث عن أهمية تقديم تنازلات تنهي ما أسماه حالة الانسداد السياسي.

وكان الحكيم قد دعا في كلمة خلال حضوره منتدى السلام والأمن في الشرق الاوسط، أمس الثلاثاء، إلى إطلاق مبادرة سياسية تجمع القوى الفائزة في الانتخابات والمعترضة على نتائجها.

ويقول عضو تيار الحكمة كرم الخزعلي، في حديث إلى (المدى)، إن "انتخابات تشرين انطوت على العديد من المشكلات الفنية التي لم تحل لغاية الوقت الحالي".

وأضاف الخزعلي، أن "المعترضين على النتائج لجأوا إلى الطرق القانونية والدستورية، سواء من خلال الطعون أو الاحتجاجات ذات الطابع السلمي في بغداد والمحافظات".

وأشار، إلى أن "تيار الحكمة قريب من جميع الجهات، ولا يميل إلى طرف على حساب الآخر رغم تحفظه على أداء مفوضية الانتخابات والنتائج، ومن هذا المطلق جاءت الدعوة بأن يكون هناك ملتقى وطني للكتل الفائزة والمعترضة على الانتخابات".

وأوضح الخزعلي، أن "الحل يكون من خلال تقديم تنازلات، من جميع الأطراف، ونحن نتحدث عن الإطار التنسيقي من جهة، والتيار الصدري من جهة أخرى".

وذهب، إلى أن "دعوتنا إلى التقارب لا تعني أننا لسنا جزءا من الإطار التنسيقي أو انسحبنا منه كما يتم الترويج إليه في وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية، بل هي مبادرة من أجل التقارب والتعاون هدفها إيجاد حل للانسداد السياسي الذي يعاني منه العراق حالياً".

ولفت الخزعلي، إلى أن "أملا موجود بأن تنتهي المشكلة التي تعاني منها العملية السياسية بما لا يؤخر عملية تشكيل الحكومة"، داعياً، إلى ان تدرك جميع القوى الفاعلة أهمية الحوار والتقارب والابتعاد عن التصعيد".

وشدّد، على أن "التيار الصدري كان جزءاً من الإطار التنسيقي لكنه انسحب منه بعد قراره السابق بمقاطعة الانتخابات، لكن بعد عدوله عن المقاطعة لم يرجع إلى الإطار مرة أخرى، والأبواب مفتوحة أمامه ولا يوجد أي اعتراض بشأن العودة".

وأورد الخزعلي، أن "زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، يسعى دائماً إلى تقريب وجهات النظر بين المختلفين سواء داخل البيت الشيعي أو الفضاء الوطني للخروج بما يعود بالفائدة على الوضع العام، لاسيما في ظل الوضع السياسي الحالي". ونفى، "وجود لقاءات مباشرة بين الإطار التنسيقي بشكل كامل مع التيار الصدري"، موضحاً ان "ما يجري حالياً أن التيار الصدري يلتقي مع أطراف في الإطار التنسيقي".

ونبه الخزعلي، إلى أن "اجتماعي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع الحكيم من جهة، ومع رئيس تحالف الفتح حيدر العبادي أتيا ضمن هذا الصعيد".

وتحدث، عن "ضبابية في المشهد بعدم وجود تحالف واضح المعالم بإمكانه تشكيل الحكومة، ونتطلع الى أن تكون مبادرة الحكيم بداية لحل هذه الأزمة".

ويواصل الخزعلي، أن "الحديث عن تشكيل الحكومة ما زال مبكراً، مع عدم غلق باب الطعون والاعتراضات أو المصادقة على نتائج الانتخابات".

وأردف، أن "المكونين الكردي والسني ينتظران ما تؤول إليه الأمور داخل البيت الشيعي، وهذا لن يحصل إلا بعد اتفاق التيار الصدري والإطار التنسيقي".

ومضى الخزعلي، إلى أن "أهمية اتفاق البيت الشيعي، جاءت من مواقف المكونين السني والكردي اللذين أكدا أنهما لن يتحالفا مع طرف على حساب الآخر، وينتظران التوافق من أجل الخروج بآلية لتشكيل الحكومة المقبلة".

من جانبه، ذكر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني علي الفيلي في تصريح إلى (المدى)، أن "القوى في إقليم كردستان مع أية مبادرة لحل الأزمة في بغداد".

وتابع الفيلي، أن "زيارة وفد الحزب إلى بغداد الأسبوع الماضي كانت تنطوي على أهمية أن يحصل هناك تقارب بين المختلفين في البيت السياسي الشيعي".

ونوه، إلى أن "الوضع لا يتحمل المزيد من التصعيد، ونحن مع الوصول إلى حل في أقرب وقت بغية الإسراع بتشكيل الحكومة".

وانتهى الفيلي، إلى أن "موقف القوى الكردية والسنية جاء بهدف الحفاظ على المصلحة العامة وتماسك الكتل الشيعية، في أننا لن نتحالف مع طرف على حساب الآخر".

ومن المتوقع أن تنهي الهيئة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية خلال أيام النظر في الطعون على نتائج الانتخابات، لكي تتم بعدها المصادقة وتبدأ المدد الدستورية الخاصة بتشكيل الحكومة وسط حالة من الانقسام السياسي داخل البيت الشيعي بين التيار الصدري والإطار التنسيقي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top