أطـراف فـي الإطار التنسيقي تعتزم تدويل  أزمة نتائج الانتخابات

أطـراف فـي الإطار التنسيقي تعتزم تدويل أزمة نتائج الانتخابات

 القضاء يحسم الطعون اليوم والصدريون متمسكون بالأغلبية

 بغداد/ فراس عدنان وحسين علي

تتحدث أطراف في الإطار التنسيقي عن تصعيد جديد بشأن انتخابات تشرين، وكشفت عن نوايا بتدويلها من خلال تقديم شكوى إلى مجلس الأمن، لافتة إلى وجود أدلة وصفتها بالدامغة تؤيد إدعاءها. رغم هذا التصعيد الذي يلوح به تحالف الفتح، لكن شريكه في الإطار تيار الحكمة أعرب عن تفاؤله بوجود مؤشرات لإعادة الفرز اليدوي بطريقة قال إنها تلبي طموح المتظاهرين المعترضين على النتائج.

ويقول عضو تحالف الفتح محمود الحياني، في حديث إلى (المدى)، إن "بعثة الأمم المتحدة في بغداد خرجت عن مهامها، فبعد أن كان مخطط لها أن تتولى الرقابة، أخذت تشرف على الانتخابات".

ويتابع الحياني، أن "من أبرز أسباب التظاهرات البيانات المتكررة للأمم المتحدة المؤيدة للآلية التي تم فيها الإعلان عن نتائج الانتخابات التي أثارت الريبة والشك لدى المواطنين".

وأوضح، أن "بيانات البعثة الأممية تجاوزت الاعتراضات ولم تشر إلى الغضب الشعبي، والشعور بأن النتائج قد جرى التلاعب بها".

وكشف الحياني، عن "توجيه لدى الإطار التنسيقي نحو تدويل أزمة الانتخابات، فإذا بقيت النتائج على وضعها الحالي من دون معالجتها بالطرق القانونية، فهذا سوف يضطرنا إلى تقديم شكوى لدى مجلس الأمن". وأورد، أن "الشكوى الدولية سوف يتم الحاقها بأدلة واثباتات دامغة تؤيد موقفنا بأن الانتخابات قد شهدت خروقا واضحة حرفت من إرادة الناخب وتلاعبت بالنتائج".

ونفى الحياني، "وجود خلاف شخصي مع ممثلة بعثة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت"، مستدركاً، أن "أداءها كان السبب في الأزمة التي حصلت، فبعد أن اعطت تطمينات إلى جميع قادة الكتل والمرشحين، بأن الرقابة ستكون مشددة على العملية الانتخابية لكن ما حصل يوم الاقتراع جاء خلافاً لتلك الوعود".

وأكد، أن "موضوع التلاعب بالنتائج وتأخير غلق صناديق الاقتراع حصل تحت رقابة الأمم المتحدة وبالتالي فانها تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية"، مبيناً أن "البعثة في بغداد خرجت في بداية الأمر بتصريحات مستفزة وتتحدث عن خروق بسيطة وطفيفة".

وفيما يواصل الحياني، أن "الموقف أصبح واضحاً بضرورة إعادة النظر في هذه البعثة واستبدالها بأخرى"، شدّد على ان "حل أزمة الانتخابات مرهون بتلبية مطالب المعترضين وعدم هدر أصواتنا". ويرى، أن "الانتخابات كانت الأسوأ بعد عام 2003، وما تمخض عنها من تظاهرات سقط فيها ضحايا"، وأعرب عن تطلعه بـ"إنهاء هذه الأزمة بالشكل الصحيح وعدم جر العراق إلى مأزق لا يحمد عقباه".

وأفاد الحياني، بأن "الإطار التنسيقي يبحث عن أصوات ناخبيه التي تم هدرها بحجة أنها باطلة، ولكننا رغم ذلك نحن الكتلة الأكثر عدداً والمكونة من 98 نائباً لغاية الوقت الحالي، أي بنحو ثلث البرلمان القادم".

ويجد، أن "الوضع السياسي في العراق خصوصاً مع أزمة الانتخابات يمضي باتجاه التوافقية، لأن الأغلبية لا تصب في المصلحة العامة". ولفت الحياني، إلى أن "البيت الشيعي ما زال يعاني من خلاف، في وقت ينتظر البيتان الكردي والسني ما تؤول إليه المباحثات من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة". ونوه إلى أن "التيار الصدري والإطار التسنيقي يجريان مباحثات مع تحالف تقدم والحزب الديمقراطي الكردستاني، ولم يصل أي من الطرفين الشيعيين إلى اتفاق، فالجميع ينتظر نتائج الانتخابات". وانتهى الحياني، إلى "إمكانية حصول تحالف بين الإطار التنسيقي والصدريين، وهو ما ترحب به الكتل السنية والكردية التي لا تريد مساندة طرف على حساب الآخر". من جانبه، رأى عضو تيار الحكمة هشام الحسناوي، في تصريح إلى (المدى)، أن "تجاوز الأزمة الحالية يبدأ من تجاوب الجهات المعنية مع الطعون على الانتخابات والمضي باتجاه العد والفرز اليدوي الحقيقي للصناديق".

وتابع الحسناوي، أن "المعترضين يبحثون عن رسالة اطمئنان بأن أصواتهم لن تهدر وسوف يتم حفظ إرادتهم وحقهم الدستوري في اختيار من يمثلهم".

ويسترسل، أن "الوقت ما زال يسمح باعادة الأمور إلى نصابها، وعدم الذهاب إلى التصعيد، وبهذا سنعيد للمواطن الثقة بأن الانتخابات قد أتت بالنتائج الصحيحة". وانتهى الحسناوي، إلى أن "المؤشرات تفيد بأن هناك حلولا تلوح بالأفق في موضوع الفرز اليدوي وعلى الطريقة التي يتوافق عليها جميع المعترضين، لأن تحفظنا ليس الغرض منه إعاقة تشكيل الحكومة بل سببه البحث عن الحقيقة وحفظ أصوات العراقيين". ويحاول تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم إنهاء حالة التصعيد بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، من خلال مبادرة وصفها بالوطنية للحوار.

الى ذلك، قال المختص بالشأن السياسي مناف الموسوي في حديث لـ(المدى)، إن "الاطار التنسيقي اصبحت لديه قناعة بأن الاعتراض على نتائج الانتخابات لن يغير في المعادلة". وأضاف الموسوي، ان "طرح المبادرات ومن ضمنها مبادرة رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم خطوة جيدة"، لافتا الى ان "الجميع يبحث عن التسوية، قبل اعلان النتائج النهائية".

ولفت، الى ان "المعترضين على نتائج الانتخابات من الممكن ان يحصلوا على مناصب نيابية للترضية".

ورأى الموسوي، ان "الكتلة الصدرية ستمضي نحو تشكيل حكومة اغلبية وطنية من خلال تحالف طولي مع القوى الفائزة، التي يبدو انها شبه متفقة على الرؤية والبرنامج التحالفي".

بدروه، رأى المرشح الفائز باسم خشان، ان مبادرة الحكيم قد تؤدي الى ايجاد مخرج للازمة لكن على حساب القانون والدستور من خلال الالتفاف على الدستور. وبين خشان، أن "مبادرة الحكيم قد تكون من ضمن المبادرات التي من الممكن ان تحقق شيئا على أرض الواقع، لكنها ستكون على حساب الدستور والقانون"، لافتا الى ان "هناك حلولا اخرى تنسجم مع الدستور والقانون وهي بحاجة الى موقف وارادة لتحقيقها". واشار خشان الى، ان "الحل يكون من خلال تطبيق القانون والدستور والحكم بعدم دستورية قانون الانتخابات لتضمنه مخالفات جسيمة والغائه وعودة مجلس النواب السابق الى عمله على اعتبار ان حله كان بشرط إجراء الانتخابات وطالما الغيت الانتخابات فحينها يعود البرلمان الى عمله". وأضاف، ان "حل البرلمان بالاصل لم يكن دستوريا على اعتبار انه وضع شرطا للحل وهذا امر غير جائز كما ان المرسوم الجمهوري بنفس الشأن كان غير دستوري، بالتالي فإن جميع تلك الخروقات تستوجب إلغاء الانتخابات وعودة البرلمان السابق وتعديل القانون ثم إجراء انتخابات نزيهة تصب بمصلحة العراق وشعبه". وختم المرشح الفائز بانتخابات 2021 قائلا: ان "رؤيتنا للمشهد العام تجعلنا نستبعد تفاعل القوى السياسية بشكل ايجابي مع مبادرة الحكيم". وتواصل الهيئة القضائية للانتخابات النظر في الطعون التي قُدّمت ضد نتائج الانتخابات من قبل المعترضين.

عضو الفريق الإعلامي لمفوضية الانتخابات عماد جميل، اشار الى أن الهيئة القضائية ستحسم النظر في جميع الطعون المقدمة لها اليوم الخميس، مبيناً، خلال تصريح صحفي، أن ما يصدر عن الهيئة يكون ملزماً لمفوضية الانتخابات، وللجهات المعترضة على النتائج.

وتابع: "بعد حسم كلّ الطعون من قبل الهيئة القضائية، ستقوم المفوضية بإعلان النتائج النهائية"، مشيراً إلى أن الإعلان عن النتائج متوقف على قرار الهيئة القضائية الذي سيحسم بعد يومين.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top