مسرح الرشيد.. ذاكرة عراقية تعود إلى الحياة مرة أخرى

مسرح الرشيد.. ذاكرة عراقية تعود إلى الحياة مرة أخرى

 خاص / المدى
18 عاماً مرت على اغلاق مسرح الرشيد وسط العاصمة بغداد، المسرح الذي اعتبره العراقيون صرحاً عمرانياً وفنياً مختلفاً يمثل ثقافة البلاد.
وتعرض المسرح خلال أحداث 2003 إلى عمليات حرق ونهب محتوياته، ولم تتمكن الحكومات المتعاقبة من إعادة تأهيله لأسباب مالية، على حد قولها. المتحدث باسم وزارة الثقافة احمد العلياوي قال لـ (المدى)، إن "مسرح الرشيد يعد من أهم المسارح في العالم العربي وليس العراق فحسب، ويعتبر من المسارح العتيدة"، مبيناً أن "المسرح قدمت فيه مجموعة كبيرة من العروض المحلية والعربية على مدى تأريخه". وأضاف العلياوي، أن "المسرح بأصله كان يمثل المقر الأول لدائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة"، مشيراً إلى أن "المسرح حمل شقّين الاول أن يُدار العمل السياحي والمسرحي في العراق من خلال المسرح والثاني الطابع الفني وإدارة العمل المسرحي والسينمائي عبر تأريخ طويل من العمل المسرحي في البلاد".
وأشار العلياوي، إلى أن "تخريب المسرح مثل انكساراً كبيراً لدائرة السينما والمسرح من جهة وأثّر على مستوى المسارح المهمة في البلاد".
وبُنيَ المسرح، في ثمانينيات القرن الماضي، وانضم حينها إلى عدد من المسارح العراقية، حيث يحتوي على أكثر من 528 مقعداً.
وفي سياق ذي صلة، أوضح الناشط حامد مجيد، في حديث لـ (المدى)، أن "المسرح هو من أهم المسارح العراقية وبالتالي إعادة افتتاحه خطوة مهمة وايجابية للمضي نحو الأمام بالعمل المسرحي وإرجاعه الى اخذ مكانته الطبيعية بين مسارح الدول العربية".
وأضاف مجيد، أن "افتتاح المسرح يمثل جانباً إيجابياً سواء من الناحية الثقافية او الاجتماعية حيث يعتبر هو متنفس للعراقيين في وقت قلت فيه مثل هذه الأماكن الثقافية كما يساهم في ترسيخ الثقافة التي اندثرت بشكل كبير في الشارع العراقي".
وقدم على خشبة مسرح الرشيد قبل تدميره منذ عشرات السنين، العديد من العروض المسرحية سواء المحلية أو العربية التي قدمت في الثمانينيات والتسعينيات عبر مهرجانات المسرح العربي.
وتأسس المسرح في عام 1981 وبتصميم شركة سويسرية ارتفع صرح مبنى مسرح الرشيد بطوابقه العشرة، وكان حينها يعد من أهم وأكبر مسارح بغداد وثاني أكبر تحفة معمارية في الشرق الأوسط.
ويحتوي مسرح الرشيد على صالة وقاعات كبيرة للأزياء والاكسسوارات والملابس المخصصة للممثلين ومعدات خاصة بالحيل المسرحية التي تقدم أكثر من مئتين من المؤثرات الصوتية والبصرية. وشهد مسرح الرشيد اول عرض مسرحي وهو مسرحية " الامس عاد جديدا" التي اعدت عن تمثيلية "الصفحة البيضاء" تأليف الراحل الكبير يوسف العاني ساهم باعدادها الكاتب علي حسين بالتعاون مع الراحل الكبير يوسف العاني والمخرج المبدع فتحي زين العابدين، وكانت اول مسرحية تستخدم تقنية السينما في المسرح وقد عرضت المسرحية يوم 25 ايلول عام 1981.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top