قوى تعوّل على توافق البيت الشيعي لضمان نجاح الحكومة المقبلة

قوى تعوّل على توافق البيت الشيعي لضمان نجاح الحكومة المقبلة

 بغداد/ فراس عدنان

تنتظر القوى السياسية توصل التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى اتفاق بشأن المرحلة المقبلة، مع وجود مخاوف من عدم نجاح أي منهما في تشكيل الحكومة بمعزل عن الآخر، فيما تشير التوقعات إلى إمكانية حصول ذلك التقارب بعد المصادقة على نتائج الانتخابات، بعد اتفاق على احترام القرارات القضائية المتعلقة بالطعون الانتخابية.

وحصل التيار الصدري على المرتبة الأولى في الانتخابات التي جرت في الشهر الماضي بـ73 مقعداً، ويتحدث عن أنه الكتلة النيابية الأكثر عدداً ويؤكد عزمه تشكيل حكومة الأغلبية الوطنية بالتنسيق مع حلفاء من المكونات الأخرى.

وفي مقابل ذلك، يجد الإطار التنسيقي المعترض على نتائج الانتخابات، أنه الكتلة الاكثر عدداً ويتحدث أن أنضمام أكثر من 90 مرشحاً فائزاً إليه.

وذكرت مصادر مقرّبة من التيار الصدري، إلى (المدى)، إن "تغريدة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس الأول، أنهت جميع الجدل بشأن العودة إلى التوافق، فهو ظهر مصراً على المضي نحو الأغلبية".

وتابعت المصادر، أن "الهيئة السياسية للتيار سوف تلتزم بما جاء في موقف الصدر، وتجري مفاوضات في إطار تشكيل الأغلبية بالتعاون مع كتل نتفق معها في النهج الوطني، من أجل ضمان الحصول على موافقة 166 نائباً على أقل تقدير لتمرير الحكومة".

إلى ذلك، يقول القيادي في تحالف النصر عقيل الرديني، في حديث إلى (المدى)، إن "التراشق بين التيار الصدري والإطار التنسيقي منذ انتهاء الانتخابات أمر طبيعي نتيجة الحراك السياسي وسباق تشكيل الحكومة".

ولا يتخوف الرديني، من "التصريحات المتبادلة بين الطرفين"، وعدّها "تعبيراً عن اختلاف في وجهات النظر"، نافياً "وجود صراع شخصي بين الصدر وأي من قادة الإطار التنسيقي".

ويتحدث عن "تقارب مرتقب سوف يحصل لعله قريباً، يمكن أن يتوج بتنسيق وتوافق على تشكيل الحكومة، بعد أن تتم المصادقة على نتائج الانتخابات".

ويرى الرديني، أن "المضي بتشكيل الحكومة لن يحصل إلا بقطبي البيت الشيعي، وهما الإطار التنسيقي والتيار الصدري، وبغياب أحدهما فلن نتمكن من تسمية رئيس الوزراء القادم".

وأكد، أن "عدداً من النقاط البسيطة ما زالت عالقة بين الطرفين"، لافتاً إلى "إمكانية أن يتم حسمها خلال أيام قليلة، ومن ثم الإعلان عن هذا الاتفاق".

ويواصل الرديني، أن "تغريدات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وكذلك التظاهرات ومواقف الإطار التنسيقي قد يزداد أثرها يوماً بعد آخر، لكن في نهاية المطاف سيكون هناك اتفاق وتوافق داخل البيت السياسي الشيعي على شكل الحكومة ورئيسها".

وأردف، أن "الجميع ينتظر الطعون المعروضة أمام القضاء بشأن نتائج الانتخابات، وإمكانية حصول بعض التغييرات، والقرار القضائي سيكون محترماً من الأطراف كافة".

وأفاد الرديني، بأن "القول النهائي بشأن حجوم الكتل السياسية مؤجل إلى ما بعد أن تصادق المحكمة الاتحادية العليا على النتائج، ونحن اليوم ما زلنا في مرحلة النظر في الطعون من الهيئة القضائية الانتخابية، وبالتالي فأن كل شيء قابل للتغيير".

ونبّه، إلى أن "القرار القضائي بشأن الطعون سيكون في ضوء الأدلة المقدمة، فأن استطاع المعترضون تقديم ما يؤيد ادعاءهم فأن القضاء سيحكم لصالحهم، أما إذا لم تكن هناك أدلة مقنعة ستضمي النتائج على ما هي عليه".

ويسترسل الرديني، أن "الذين يشككون بالنتائج لا يتهمون مفوضية الانتخابات بشكل مباشر، بل يتحدثون عن تدخل سيبراني أسهم في تغيير النتائج وعرضوا ما لديهم على جميع الجهات ذات العلاقة".

وبيّن، أن "القضاء سيتعامل مع تلك الأدلة وفق القانون وإذا ما تحقق من حصول خرق سيتجه إلى العد والفرز اليدوي للمحطات المطعون بها أو يقوم بحذف نتائج حصلت خلافاً للقانون".

ومضى الرديني، إلى ان "واجب الجميع هو إنجاح العملية الانتخابية وأن تكون مخرجاتها حقيقية تعبّر عن الواقع الحقيقي وهذا النجاح يعني حماية العملية السياسية والديمقراطية في العراق".

من جانبه، ذكر عضو تحالف عزم محمد نوري العبد ربه في حديث إلى (المدى)، أن "الصورة ما زالت غير واضحة بشأن التحالفات وشكل الحكومة المقبلة".

وتابع العبد ربه، أن "القوى الكردية والسنية ما زالت على موقفها، وتلقي بموضوع اختيار رئيس الوزراء على التوافق الشيعي، ولن تكون طرفاً في هذا الصراع بل جزءا من الحل والتهدئة".

وشدد، على أن "الخلافات داخل البيت السني أقل حدة، فهناك العديد من المشتركات لاسيما في موضوع المناطق المحررة وإعادة اعمارها وكذلك الحال بالنسبة للمعتقلين والمغيبين، أما عن حسم منصب رئيس مجلس النواب فما زال قيد النقاش".

ويجد العبد ربه، أن "الصراع السياسي الشيعي بين التيار الصدري والإطار التنسيقي له آثار سلبية على مجمل العملية السياسية، ونحن ننتظر اليوم أن يتوافقوا فيما بينهم أما توافقاً كلياً او أن تذهب جبهة ما برضاها إلى المعارضة".

وانتهى العبد ربه، إلى أن "القوى السنية الفائزة في الانتخابات لن تكون جزءاً من المعارضة، وهي تريد المشاركة في الحكومة، لكنها لن تقف مع طرف على حساب الآخر".

وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد أدلى بأكثر من تصريح، أكد من خلاله أنه يقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية، مطالباً الكتل الشيعية بالتوافق على مرشح رئيس مجلس الوزراء.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top